تكليف ملكي “تأخر قليلاً” بعد مفاوضات معقدة وتجاذبات للرزاز برئاسة حكومة “النهضة الوطنية الشاملة”

شبكة وهج نيوز : وصف العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء الجديد المكلف الدكتور عمر الرزاز، بأنه” صاحب بصمة” في كل المواقع التي شغلها وكلفه دستورياً بأولويات غير مألوفة في نص خطاب التكليف الملكي الصادر بعد ساعات من “المفاوضات” مع رجل الحكومة الجديد خلف الستارة.

وعاد مصطلح “الإصلاح السياسي” للواجهة عندما تضمنه خطاب التكليف للرزاز، مع العمل على صياغة قانون جديد للضريبة أكثر عدلاً بعد حوار معمق وجدي مع المواطنين وشرائحهموهي صيغة تنعى تقريباً القانون الذي اثار عاصفة جدل في الشارع الاردني.

واعتبر الملك في التكليف بأن وقف التباطؤ في النمو الاقتصادي هو أولوية الحكومة الجديدة، التي طالبها بالانفتاح على المواطنين كما أمر بما اسماه “حلول خلاقة ضمن برنامج عمل محكم”، وبمشروع نهضة وطني شامل، وهي مهام غير مألوفة في تكليفات الحكومات المتعاقبة وتؤشر على مستوى الرهان بخصوص حكومة الرزاز.

والأهم سياسياً انها تؤشر على حجم”التفويض” الذي حظي به رئيس الوزراء الجديد، بعدما يمكن القول انه يدين للشارع ولقطاع الشباب حصرياً في توليه موقع رئاسة الوزراء رغم التحفظ في السياق الشعبي .

وبات واضحاً، ان نص خطاب التكليف تجاوز المألوف والكلاسيكيات وكان مختصراً وطلب من الرزاز حكومة رشيقة وتعمل على شبكة نقل حديثة مع تحسين الرعاية الصحية، وعلى تحديث التعليم والتركيز على القطاع الشاب، وهي نفسها الافكار التي يعتقد ان البصمة الرئيسية فيها للرزاز نفسه وبعدم مفاوضات مع القرار المركزي.

ولم يتضمن خطاب التكليف استرسالا في الملفات الاقليمية أو السياسية، حيث لا تركيز على القضية الفلسطينية او ما يجري في العراق وسوريا، مع الطلب مباشرة بأن تسعى الحكومة لشرح الوضع الاقتصادي وخلفياته للرأي العام.

وتم ملكياً تكليف الرزاز بصورة دستورية بعد “تجاذبات” حصلت خلف الكواليس، ومحاولات شغب مبكرة ضد الحكومة الطازجة من مواقع تقليدية في الحرس القديم وفي ظل اصرار رئيس الوزراء الجديد على “تفويض شامل”، يتأسس كما علمت “القدس العربي” على دور فاعل واساسي للحكومة في نطاق استعادة ولو تدريجية للولاية العامة.

وعلمت “القدس العربي” ان الرزاز أصر لتحمل المسئوليات على تفويض واسع وصلاحيات متكاملة وعلى عدم التدخل باختيار تركيبته الوزارية وانه اعتذر عن القبول بالموقع إذا لم توافق المؤسسة المرجعية على خطته في هذا السياق، الامر الذي يبدو ان تسبب أصلاً في تأخير صدور الإرادة الملكية.

المصدر : القدس العربي – بسام بدارين

قد يعجبك ايضا