«وكالة الطاقة الدولية»: الصين ستصبح أكبر مستورد للغاز في 2019

شبكة وهج نيوز : قالت «وكالة الطاقة الدولية»  الثلاثاء ان الصين ستصبح أكبر مستورد للغاز الطبيعي في العالم العام المقبل بفضل مشترياتها من الغاز المُسال، في الوقت الذي ينمو فيه اقتصادها الضخم وتتوقف فيه تدريجيا عن الاعتماد على الطاقة المولدة باستخدام الفحم.
وفي تقريرها السنوي للغاز للعام 2018، قالت الوكالة ان الطلب الصيني على الغاز الطبيعي سيرتفع 60 في المئة تقريبا بين عامي 2017 و2023 ليصل إلى 376 مليار متر مكعب، مع زيادة في واردات الغاز الطبيعي المسال ووصولها إلى 93 مليار متر مكعب بحلول 2023، صعودا من 51 مليارا في 2017.
وسترتفع واردات الغاز المُسال العالمية إلى 505 مليارات متر مكعب بحلول 2023 من 391 مليارا العام الماضي، بزيادة 114 مليار متر مكعب بما في ذلك زيادة قدرها 42 مليار متر مكعب للصين.
في الوقت ذاته ستزيد صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية 30 في المئة بحلول 2023 إذ ستصبح الولايات المتحدة ثاني أكبر مورد في العالم، مقارنة مع صادراتها الضئيلة في العام الماضي، وذلك بفضل ثورة الغاز الصخري التي أحدثت تحولا في أسواق الطاقة.
ويبرز التقرير الصادر عن الوكالة التي مقرها باريس ثقل الاقتصادين الأمريكي والصيني في أسواق الطاقة العالمية، في الوقت الذي يتأهب فيه الرئيس دونالد ترامب لمواجهة مع بكين بشأن التجارة.
وسيزيد الأنتاج العالمي للغاز الطبيعي عشرة في المئة بحلول 2023 إلى 4.21 تريليون متر مكعب، مع مساهمة الولايات المتحدة بأكبر كمية في نمو الغاز الأضافي البالغ 160 مليار متر مكعب لتلك الفترة.
وسيجري تسييل معظم الغاز الفائض للتصدير، لتصبح الولايات المتحدة ثاني أكبر بائع للغاز المسال بحلول 2023 بكمية قدرها 101 مليار متر مكعب، مما سينزل بأستراليا إلى المركز الثالث بكمية قدرها 98 مليار متر مكعب. وستظل قطر أكبر مُصَدِّر للغاز المسال بكمية قدرها 105 مليارات متر مكعب.
وسيسهم الغاز المسال من الدول الثلاث بستين في المئة من إجمالي المبيعات العالمية البالغة 505 مليارات متر مكعب.
من جهة ثانية قال باتريك بويان، الرئيس التنفيذي لـ»توتال» الفرنسية، انه يتوقع أن تنمو السوق العالمية للغاز الطبيعي بوتيرة أسرع كثيرا بالمقارنة مع النفط الخام على مدار العقدين المقبلين، بفضل طفرة في الطلب على الوقود الأقل تلويثا للبيئة في آسيا، وهو استشراف يدعم استثمارات كبيرة قامت بها شركته في الآونة الأخيرة في هذا المجال.
وتتوقع «توتال» إتمام استحواذ بقيمة 1.5 مليار دولار على أصول الغاز الطبيعي المسال لشركة «إنجي» الفرنسية في يوليو/تموز، مما يجعلها ثاني أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد «رويال داتش شل».
وقال بويان في مؤتمر في واشنطن «على مدار العشرين عاما المقبلة… نتوقع الكثير من السيناريوهات التي سينمو فيها استهلاك الغاز الطبيعي المسال بوتيرة تقترب من اثنين في المئة سنويا مقابل واحد في المئة أو 1.5 في المئة للنفط».
وتختلف أرقام توتال عن بيانات «إدارة معلومات الطاقة» الأمريكية التي تتوقع أن ينمو الغاز الطبيعي المسال عالميا 1.5 في المئة سنويا في المتوسط حتى عام 2050 مقابل 0.7 في المئة للنفط الخام.
وحين تنتهي «توتال» من الاستحواذ على أنشطة «إنجي» للغاز المسال، فإنها ستملك عشرة في المئة من السوق العالمية للغاز المسال، إرتفاعا من ستة في المئة في الوقت الحالي.
وستدير «توتال»بحلول 2050 حوالي 40 مليون طن سنويا من كميات الغاز الطبيعي المسال، ارتفاعا من 15.6 مليون طن سنويا حاليا، وستزيد عدد ناقلات الغاز الطبيعي المسال التي تشغلها إلى 13 من ثلاث ناقلات.
وقال بويان ان شركته تستثمر في سلسلة الغاز الطبيعي بكاملها من الأنتاج إلى التسييل للشحن عبر البحار، وإلى البيع كوقود لتوليد الكهرباء، وفي البتروكيماويات والنقل.
وأضاف أن من المتوقع أن يقود الأنتاج منخفض التكلفة من الحقول الصخرية الأمريكية إلى جانب طلب قوي في آسيا، وخصوصا في الصين، النمو العالمي لـ»توتال».

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا