الاقتصاد السعودي يبدأ التعافي ببطء من تخفيضات إنتاج النفط
شبكة وهج نيوز :أفادت بيانات رسمية أمس الأحد أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية تعافى في الربع الأول من العام، بعد أن سجل انكماشا للمرة الأولى في ثمانية أعوام في 2017 بفعل خفض إنتاج النفط.
وقالت هيئة الإحصاءات الحكومية السعودية اإن الناتج المحلي نما بنسبة 1.2 في المئة على أساس سنوي في الربع الأول من العام الجاري.
وتراجع الناتج المحلي الإجمالي في كل فصول 2017 مقارنة بالعام السابق، اذ خفضت السعودية الإنتاج بموجب اتفاق لدعم أسعار النفط العالمية بين الدول المنتجة للخام. وانكمش الاقتصاد في 2017 كاملا بواقع 0.7 في المئة.
وتلاشى تأثير اتفاق النفط في بداية 2018 بعد أن أكملت السعودية التخفيضات المطلوبة. وأتاح ذلك لقطاع النفط، الذي يشكل 40 في المئة من الاقتصاد، النمو بنسبة 0.6 في المئة في الربع الأول مقارنة بالعام السابق، وذلك على النقيض من تراجع 4.3 في المئة في الربع الأخير في 2017.
غير أن بيانات الربع الأول تظهر أن العديد من الأنشطة غير النفطية مازالت تكافح، تحت وطأة إجراءات التقشف الرامية لخفض العجز الكبير في الميزانية. وفُرضت ضريبة قيمة مضافة بنسبة خمسة في المئة في بداية العام الجاري، وجرت زيادة أسعار الوقود المحلية.
وانكمش قطاع البناء 2.4 في المئة في الربع الأول، بما يلقي الضوء على أن شركات الإنشاءات مازالت تعاني من القيود المفروضة علي الإنفاق الحكومي، وعلى مواصلتها التزام الحذر بعد ان خفضت عدد المشروعات الجديدة الكبيرة في السنوات الأخيرة مقارنة به قبل عام.
وانكمش قطاعا الجملة والتجزئة إلى جانب المطاعم والفنادق 0.5 في المئة، مما يشير إلى كبح المستهلكين السعوديين الإنفاق غير الضروري بسبب الضريبة الجديدة.
كذلك فإن نزوج مئات الآلاف من العاملين الأجانب من السعودية أسهم في إضعاف الاقتصاد من خلال المس بالطلب الاستهلاكي.
وتوقعت مونيكا مالك، كبيرة الاقتصاديين في «بنك بنك أبوظبي التجاري»، أن يدفه تعطل الامدادات في أماكن أخرى في العالم السعودية إلى زيادة إنتاجها النفطي أكثر، وتوقعت أن تسجل المملكة معدل نمو بنسبة 2.1 في المئة في العام الحالي بقيادة قطاع النفط.
ومازال كثير من الأنشطة غير النفطية يعاني تحت وطأة إجراءات التقشف الرامية لخفض العجز الكبير في الميزانية. ونتيحة لذلك توقعت مالك زيادة متواضعة للناتج المحلي غير النفطي ستبلغ 1.8 في المئة في العام الجاري من واحد في المئة في 2017.
وقالت «قد نعود بدرجة ما لنموذج النمو القديم في السعودية هذا العام إذ تغذي زيادة الصادرات النفطية بقية القطاعات الاقتصادية. التغيرات الهيكلية لإيجاد موارد أخرى للنمو قد يكون لها أثر في السنوات المقبلة، لكن لا يبدو أنها ستتحقق في الوقت المناسب لتحدث تاثيرا في العام الجاري».
ونما القطاع غير النفطي 1.6 في المئة فقط مقارنة به قبل عام وبزيادة طفيفة فحسب من نموه بنسبة 1.3 في المئة في الربع السابق.
وداخل تلك الفئة نما القطاع الخاص نحو 1.1 في المئة مقارنة مع 0.4 في المئة في الربع الأخير من العام الماضي. وتأمل السلطات أن يوفر القطاع الخاص فرص عمل تسهم في خفض نسبة البطالة التي تصل لنحو 13 في المئة بين المواطنين السعوديين.
المصدر : رويترز
