التعليم التطبيقي + هيئة الزراعة = الأمن الغذائي

تحرص الدول المتقدمة على تنويع مواردها الغذائية وزيادة الانتاج الزراعي لتلبية الطلب المحلي وتصدير الفائض منه، ولهذا فهي توفر لمواطنيها المزارعين الاسمدة والاجهزة الحديثة لاستخدامها في الزراعة وتربية الماشية. وكذلك تبذل تلك الدول جهودا جبارة لتطوير الثروة السمكية لأهميتها الاقتصادية والغذائية، وذلك للمساهمة في الحد من ارتفاع الاسعار والتقليل من الضغط على استهلاك مخزون الثروة السمكية في البحار والانهار. وتقوم دولة الكويت بدورها في دعم المزارع الوطني من خلال تقديم الارض الزراعية والدعم المادي وتوفير الاحتياجات الضرورية للمساهمة في نجاح وزيادة المنتج الوطني، وذلك لاهتمامها بتخضير الكويت، وتنمية الزراعة وتربية الحيوانات، املا في تحقيق الأمن الغذائي. وكذلك استحدثت الدولة مركزا للمختبرات الزراعية والبيطرية في منطقة امغرة على مساحة تبلغ 100 الف متر مربع وبكلفة اجمالية تبلغ 7 ملايين دينار لفحص الحيوانات والنباتات للقضاء على الطفيليات التي تصيبها، وتنتقل للإنسان مسببة له الامراض. ورغم ذلك، فإن المزارع في الكويت والتي خصصت لعدد من المواطنين بهدف تطوير الانتاج الزراعي وتأمين الامن الغذائي للبلاد من المنتجات الزراعية، لم تقم بأداء مهامها التي تم تخصيصها لها، وفشلت في توفير منتجات زراعية ذات جودة وبكميات كافية، واصبح بعض اصحاب تلك المزارع يستورد منتجات من دول عربية ويأخذ دعماً لكل صندوق منها ثم يبيعها، وكذلك الحال مع الثروة الحيوانية حيث لم تتم تنميتها، وكان يجب على الهيئة ان تيسر الاستيراد وتشجع مربي الماشية وتقدم لهم الدعم الكافي، وكذلك استخدام المحاجر بصورة دائمة في الكشف الصحي عليها، مما سيؤدي الى توافر الماشية بكثرة بالكويت والحد من غلاء أسعار اللحوم، وكذلك فان الثروة السمكية في وضع سيئ، مما تسبب في ارتفاع نسبة استيراد الاسماك رغم وجود مزارع للأسماك.
ان الكويت دولة غنية تعتمد في اقتصادها حاليا فقط على النفط، ولا بد من تنمية الثروتين الزراعية والحيوانية لتكونا مصدري دخل اضافيين، وهذا لا يتحقق الا بتوفير العمالة الكويتية الكفؤة المدربة للعمل بالمختبرات والمزارع والمحاجر الصحية من خلال افتتاح كلية الطب البيطري والهندسة الزراعية، والتي تزمع الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب إنشاءها. فهل تدعمها الدولة ضمانا لتحقيق الامن الغذائي؟

أ.د. بهيجة بهبهاني
[email protected]

قد يعجبك ايضا