باكستان ستقرر قبل نهاية الشهر المقبل ما إذا كانت ستلجأ إلى صندوق النقد الدولي لإنقاذ اقتصادها
وهج 24 : صرح أسد عمر، المُرَجَّح أن يتولى وزارة المالية، أمس الثلاثاء أن على باكستان أن تقرر مع نهاية سبتمبر/أيلول ما إذا كانت ستطلب من «صندوق النقد الدولي» مساعدة مالية لإنقاذ اقتصادها الذي يعاني من أزمة في ميزان المدفوعات.
وقال عمر، وهو من حزب «التحريك والانصاف» بزعامة عمران خان الذي فاز في انتخابات 25 يوليو/تموز ويسعى الآن إلى تشكيل حكومة ائتلاف «في نهاية سبتمبر يجب أن نقرر».
لكنه قال أن باكستان تدرس خيارات أخرى إلى جانب «صندوق النقد الدولي» بما في ذلك الحصول على قروض من دول صديقة أو الاعتماد على تحويلات الباكستانيين في الخارج. وتاتي تصريحاته بعد أسبوع من إثارة الولايات المتحدة مخاوف من أن باكستان يمكن أن تستخدم أي أموال تحصل عليها من صندوق النقد لسداد ديونها إلى الصين.
وتوجهت باكستان مراراً إلى الصندوق منذ أواخر الثمانينات. وكانت آخر مرة في 2013 عندما حصلت على قرض بقيمة 6.6 مليار دولار لمعالجة أزمة مماثلة.
وقال محللون أن على الحكومة الجديدة التصرف بسرعة لأن البلاد على حافة أزمة جديدة في ميزان المدفوعات يمكن أن تهدد عملتها وقدرتها على سداد ديونها أو دفع أثمان وارداتها.
وتزايد العجز في ميزانية بشكل مطرد خلال الأعوام الخمس الماضية من 4% إلى 10% من إجمالي الناتج المحلي. ونتيجة ذلك انخفضت احتياطياتها من العملة الأجنبية الى 9 مليارات دولار أي ما يغطي فترة شهرين من الواردات. وتم خفض قيمة الروبية أربع مرات منذ أواخر العامالم اضي ما أدى إلى ارتفاع التضخم.
وقال عمر أن حزبه لم يتمكن بعد من الوصول إلى البيانات الرسمية، إلا أنه أضاف أن الوضع «وخيم» وأن هذه ليست أول مرة تواجه فيها باكستان مثل هذه التحديات.وأضاف «لقد خرجنا منها في السابق وسنخرج منها مرة أخرى».
وكان وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو اعرب عن مخاوفه من أن تستخدم باكستان صفقات مساعدة من صندوق النقد الدولي لسداد الديون الصينية.
وصرح لشبكة «سي ان بي سي» التلفزيونية «لا يوجد منطق في أن تذهب دولارات صندوق النقد الدولي — وما يرتبط بها من دولارات أمريكية هي جزء من تمويل الصندوق – لحملة السندات الصينيين أو الصين نفسها».
المصدر : أ ف ب
