“إندبندنت” تفك خيوط فضيحة المظاهرة المزيفة ضد أمير قطر في لندن
وهج 24 : كشفت صحيفة “إندبندنت” البريطانية معلومات جديدة عن فضيحة محاولة تنظيم مظاهرة مزيفة بـ 500 ممثل كومبارس ضد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال زيارته للندن خلال يوليو/ تموز الماضي.
وعادت الصحيفة إلى رفع الغموض الذي غلف المحاولة بعد الكشف عن رسائل إلكترونية تظهر المدى الذي ذهبت إليه الجهة المنظمة لإخفاء هويتها.
وبحسب الصحيفة فقد قام رجل بدفع ألاف الجنيهات لشركة تقدم الممثلين “لكي تنظم تظاهرة أمام مقر الحكومة البريطانية في 10 داونينغ ستريت وذلك في نفس اليوم الذي قابل فيه أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني رئيسة الوزراء تيريزا ماي.
وذكرت أن فكرة تنظيم التظاهرة جاءت على غرار التظاهرات الاحتجاجية التي رافقت زيارة الرئيس دونالد ترامب لندن الشهر الماضي.
وقالت إن الرجل المنظم هو فنان مغمور استخدم معلومات مزيفة وشركة غامضة سجلها قبل ثلاثة أشهر لكي يحول من خلالها الاموال للشركة التي توفر الممثلين.
وبحسب الصحيفة لا يعرف السبب الذي دفعه لتمويل التظاهرة أو أنه تصرف نيابة عن وسيط يعمل لصالح جهة أخرى. ورغم إلغاء الشركة التظاهرة في اللحظة الأخيرة بعدما “فهمت ما طلبه المستأجر من الممثلين” إلا أن المحاولة التي كانت ستجري على بعد أمتار من الحكومة لا يقوم بها إلا أعداء قطر الذين لامتهم على المحاولة.
وتعاني قطر من حصار فرضته السعودية والإمارات العربية عليها منذ يونيو/ حزيران 2017، وأدى الحصار الشامل لحرب علاقات عامة جرت في العادة على التراب البريطاني.
واعتبرت الصحيفة أن المظاهرة الزائفة تظل محاولة للتأثير على المفاهيم البريطانية والدولية للمنطقة.
وأرسلت شركة الممثلين “إكسترا بيبول” في شهر تموز (يوليو) رسالة إلكترنية للممثلين الواعدين تعرض فيها مبلغ 20 جنيها للشخص الواحد إن قبل المشاركة في تظاهرة ضد حاكم قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني .
وبحسب “اندبندنت” قالت شركة “إكسترا بيبول” إن شخصا اتصل بها للحصول على أشخاص لتنظيم المناسبة. وتكشف الرسائل الألكترونية التي حصلت عليها صحيفة “إندبندنت” أن الشخص هو مصور سيراليوني اسمه ليزلي غنيدا. وقال للشركة “لا يحتاجون لقول شيء بل يجب أن يبدو المكان حاشدا” ، وأضاف “سيحضر رئيس قطر إلى داونينغ ستريت ولا يريدونه هنا، مثل ما حدث عندما جاء ترامب إلى هنا والناس عبروا عن رفضهم لحضوره إلى هنا”.
وقدم غيندا للشركة عنوانا بريديا جمع ما بين عنوانه الحقيقي ورمزا بريديا عشوائيا من شمال- غرب لندن. وقدم رقما هاتفيا يختلف برقم واحد عن رقم هاتفه الذي يستخدمه. ولا يعرف إن كان الرقم الذي قدمه في التواصل مع “إكستر بيبول” يعود إليه. ورفض جيندا التعليق. وبعد طلب الشركة منه تزويدها بتفاصيل شركته من أجل المضي قدما في تنظيم المناسبة أشار عليها بأن ترسل فاتورة الدفع باسم “نيبتون بي أر ليمتد”.
وزارت الصحيفة العنوان الذي قدمه غيندا للشركة وهو بناية في شرق لندن حيث لم يعثر مراسلها إلا على صندوق بريد وبدون مكتب.
ولا يوجد لهذه الشركة موقع على الإنترنت. ونفى حساب تويتر زعم أنه يمثلها علاقة له بها في سلسلة من التغريدات التي أرسلت إليه.
وبحسب تغريدة قالت الشركة “ننكر أن تكون نيبتون بي أر قامت بأي طريقة أو شكل بالتعاون أو الارتباط مع هذه الشركة (إكسترا بيبول)” و “نطلب منكم تقديم ولو دليلا واحدا لدعم هذا الزعم الفظيع ومزاعم كهذه قد تقود إلى مقاضاة قانونية”.
وبعدما قدمت شركة “إكسترا بيبول” الدليل صمت حساب التويتر المرتبط على ما يبدو بشركة نيبتون بي أر.
وتقول الصحيفة إن المديرة والعاملة الوحيدة في شركة نيبتون بي أر هي الفرنسية لولا تيراند والتي تعيش في شرق لندن وفشلت في الرد على أسئلة من الصحيفة.
واتهم دبلوماسي قطري في تموز (يوليو) دول الحصار بمحاولة تنظيم تظاهرة مزيفة. ونقلت صحيفة “الغارديان” عن الدبلوماسي الذي لم تكشف عن هويته قوله: ” لديهم تاريخ في استخدام المتظاهرين المزيفين في محاولة لتشويه من لا يتفقون مع آرائهم”. و “رغم محاولاتهم نشر الأكاذيب عن قطر فقد قوت زيارة سموه الشراكة التاريخية والاستراتيجية بين قطر وبريطانيا”.
وذكرت “اندبندنت” أن هناك مزاعم لم يتم التحقق منها وهي أن بعض الأشخاص بمن فيهم جماعة من الروس تلقوا أموالا للتظاهر ضد قطر أمام البرلمان في 23 تموز (يوليو) وظهرت الصور المشاركين وهم يحملون يافطات كتب عليها “أبعدوا الإرهابيين” و “لا نريد المال الملوث بالدم” وظهرت دعايات معادية لقطر على يافطات وشاشات حول لندن في وقت زيارة الأمير. ولم ترد لا السعودية او الإمارات على طلب للتعليق على ما ورد في التقرير.
المصدر : القدس العربي