وتظلين عظيمة في عطائك.. يا كويت

أ.د. بهيجة بهبهاني

 

ان المواطن وبتأثير كثرة الانتقادات للأداء الحكومي وللكويتيين العاملين بالقطاع الحكومي وسوء كفاءتهم وقلة انتاجياتهم، لجأ الى القطاع الخاص – وبخاصة لدور الرعاية الصحية – لتوفير احتياجاته ولإنهاء معاناته، وهكذا كنت أعيش شخصيا سابقا مبتعدة قدر الامكان عن التردد على القطاع الحكومي وخاصة العلاج بالمستوصفات والمستشفيات، واضطرتني ظروف اصابتي في حادث كسر مضاعف في الكتف ومعاناتي من الآلام الشديدة وعدم قدرتي على تحريك ذراعي المصابة، الى مراجعة المستشفى الاميري، حيث فوجئت بوجود تجديدات وتطوير في المنشآت والخدمات الطبية للمراجعين، ومن ثم تم تحويلي الى مستشفى الرازي، ولم اكن قد ترددت على هذا المستشفى لعدة سنوات، وفوجئت بتطوير مبنى المستشفى واتساع مواقف السيارات وتنظيم الدخول على الاطباء في العيادات وتوافر اجهزة طبية حديثة وبالتعديلات في المنشآت، واما الطرق والشوارع المؤدية الى مستشفى الرازي فقد اصبحت عامرة بالجسور والانفاق والتي سهلت وصولي الى المستشفى في فترة قصيرة، وتم تحديد موعد لي مع الدكتور الجراح المبدع سامي عبد الغفار في مبنى احمد شيخان الفارسي، والدكتور عبد الغفار من الاطباء المتميزين، الذين لهم انجازات جليلة لدولة الكويت على مدى 4 عقود من الزمن، ولأول مرة – وبعد سنوات عديدة – لم اعان هذه المرة خلال مراجعتي للمستشفيات الحكومية، كما كان يحدث سابقا من امور سيئة، كعدم وجود المواقف، ومن فوضى في الدخول على الاطباء، ومن تحديد مواعيد بعيدة لإجراء اشعة تشخيصية او فحص الرنين المغناطيسي او حتى لإجراء العمليات الجراحية، فكيف وخلال سنوات قليلة حدث هذا التغيير الايجابي وتم خفض الجوانب السلبية وتطوير المنشآت والخدمات الصحية؟ انها الادارة ذات الجودة والارادة الحديدية للكويتيين العاملين في المؤسسات الحكومية، مثل وزارة الصحة ووزارة الاشغال، والتي ادت الى تطوير دور الرعاية الصحية والخدمات الطبية وتطوير مباني المستشفيات بإبداع وفي فترة وجيزة.
ان الادارة الناجحة لأية مؤسسة هي «عملية تحقيق الأهداف المرسومة باستغلال الموارد المتاحة، وفق منهج مُحدّد، وضمن بيئة معينة»، وهذه الانجازات ما هي الا تأكيد على بداية نجاح الادارة الحكومية.
اننا نطالب كل المؤسسات الحكومية بتطوير ادائها، ولن يكون هذا الا بتطوير الادارة بها، فهل من يستجيب؟

أ.د. بهيجة بهبهاني
[email protected]

قد يعجبك ايضا