هل يحمل النائب العام السعودي معه إجابة على سؤال “أين جثمان خاشقجي”؟

 

وهج 24 : يصل الأحد النائب العام السعودي، سعود بن عبد الله بن مبارك المعجب، إلى تركيا لإجراء محادثات مع الجانب التركي حول قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع الشهر الجاري.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، كشف في خطاب له الخميس الماضي عن الزيارة المرتقبة للنائب العام السعودي إلى البلاد.

ومن المتوقع أن يزور المعجب مقر القنصلية السعودية في إسطنبول التي شهدت مسرح جريمة قتل خاشقجي، كما من المقرر أن يجمع مع نظيره التركي “عرفان فيدان”.

وتأتي زيارة المعجب، بعد أيام من إعلان النيابة العامة السعودية تحقيقها في معلومات تلقتها من فريق التحقيق التركي تفيد بارتكاب المجموعة السعودية المسؤولة عن مقتل خاشقجي جريمة القتل عن عمد وبصورة مخطط لها مسبقاً.

ولم يعلن عن الملفات التفصيلية التي يمكن أن تتطرق لها مباحثات النائب العام السعودي في تركيا، لكن الجانبين أكدا أنها تأتي في إطار “التعاون ضمن اللجنة التركية السعودية” المكلفة بالتحقيق في مقتل خاشقجي.

ومنذ اعتراف السعودية بمقتل خاشقجي، تطالب تركيا المملكة بالاعتراف والافصاح عن مصير جثمان خاشقجي وهو ما لم يحدث لحتى الآن.

لكن زيارة النائب السعودي بعدما صعدت تركيا خطابها ضد السعودية، وجدد أردوغان التأكيدات على ضرورة أن تجيب السعودية على السؤال المحوري في هذه المرحلة وهو “ما هو مصير جثمان خاشقجي”، والكشف عن المتعاون المحلي الذي ادعت السعودية إنه ساعد في التخلص من الجثمان.

وتقول مصادر تركية إن النائب العام السعودي سوف يجلب معه إفادات الموقوفين السعوديين الـ١٨ على خلفية مقتل خاشقجي، ومنهم الـ١٥ الذين نفذوا العملية في إسطنبول، والتي من المفترض أن تحمل في طياتها تفاصيل عن كيفية التخلص من الجثمان.

وتستبعد مصادر تركية قصة المتعاون التركي المحلي التي أخرجتها السعودية، وتتوقع أن يكون الفريق السعودي قام بنفسه بالتخلص من الجثمان بطريقة تتراوح بين التقطيع والدفن، وبين التذويب بواسطة مواد كيميائية والتخلص منها عبر شبكة الصرف الصحي، وهو ما يفسر التأخر السعودي في الإعلان عن مصير الجثمان خشية أن يولد ذلك مزيداً من الانتقادات الدولية للسعودية.

ولكن ومع زيادة الضغوط الدولية والإصرار التركي، إلى جانب تلويح أردوغان بكشف المزيد من المعلومات المتعلقة بعملية قتل خاشقجي، يتوقع أن تحمل زيارة النائب السعودي في طياتها معلومات تساعد السلطات التركية في الوصول إلى جثمان خاشقجي أو معرفة مصيره، ايذاناً بإغلاق ملف التحقيق الجنائي بالقضية والانتقال للمرحلة المقبلة التي ستركز فيها تركيا على محاكمة المنفذين المباشرين للجريمة، ومعرفة المستوى السياسي الذي أمر بتنفيذها.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا