اليد الواحدة تصفق في الكويت!
أ. د. بهيجة بهبهاني
هناك مثل يذكر ان «اليد الواحدة لا تصفق»، بمعنى ان الفرد لوحده لا يستطيع انجاز امر كبير الا بالتعاون مع الجماعة في مجتمعه، اي ان تكاتف الجهود امر اساسي لإنجاز ذي جودة. الا انه توجد بالكويت ايد وحيدة استطاعت وبقوة وارادة حديدية ان تنجز اعمالا عجزت عن انجازها بهذه الروعة.. ايد عديدة اجتمع بعضها مع بعض.. ففي مجال التعليم نجد الاستاذ حمزة الخياط استطاع وبجهود فردية انتاج «موسوعة املائية» في 7 أجزاء تضم مبادئ اللغة العربية، وهي امور تفتقدها مناهجنا الدراسية، وقام بذلك متطوعا للحد من التعثر الدراسي، والقضاء على الدروس الخصوصية. وقد تم تخصيص توزيع 100 ألف نسخة من الموسوعة الاملائية مجانا، كما تم التبرع لوزارة الخارجية بـ600 نسخة لتوزيعها على السفارات الكويتية بالعالم، ومركز الشهيد وكذلك اللاجئين السوريين، بهدف المحافظة على لغتنا العربية من الاندثار. وفي مجال الرياضة استطاعت ايد منفردة من ابناء الكويت ان تحقق أرقاما قياسية وتحصل على جوائز عالمية، فقد تميز اللاعب طارق القلاف برياضة سلاح الشيش أو المبارزة، وحصل على أكثر من 395 ميدالية ذهبية وفضية وبرونزية، إذ فاز بأكثر من 15 سيفاً من بينها «السيف الملكي»، وحصل على أكثر من 8 كؤوس على مستوى العالم، كما أنه مصنف عالمياً وحاصل على أفضل لاعب بالعالم في مبارزة المعاقين في لعبة «الإيبيه» وحصل على بطولة آسيا مرتين متتاليتين وكأسين عالميتين بالتصنيف الأول على العالم، وهو أول لاعب عالمي يحصل عليهما بنفس الموسم، فضلاً عن حصوله على شهادة افضل لاعب بالعالم. وفي مجال رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وبذل الجهود المضنية لدمجهم بالمجتمع واشراكهم بالفعاليات المتنوعة، نجد السيدة إقبال بهبهاني تقوم بتذليل الصعوبات التي تواجههم بالمجتمع من مثل اقامة يوم سنوي للتسوق لهم برفقة اهاليهم بالجمعيات التعاونية، مع منحهم مبلغا ماليا لشراء احتياجاتهم، والاحتفال معهم بالمناسبات كالأعياد والقرقيعان، وقد خصصت السيدة بهبهاني جوائز مالية للفائزين من ذوي الاحتياجات الخاصة بالمسابقات العالمية تشجيعا لهم على نيل التقدير العالمي لجهودهم المتميزة، كما تبرعت بهبهاني لعدد من المدارس بأجهزة حاسوب ومكيفات. فما هي انجازات المؤسسات الحكومية بميزانياتها الضخمة من المال العام؟ هل الايدي الكثيرة اصبحت تأخذ دون ان تعطي؟
أ. د. بهيجة بهبهاني