وسط رفض شعبي لها .. وزير الطاقة الجزائري يؤكد زيارة بن سلمان

 

وهج 24 : فيما يحتدم الجدل والرفض الشعبي في الجزائر  لزيارة ولي العهد السعوديمحمد بن سلمان للبلاد ، أكد وزير الطاقة الجزائري مصطفى قيطوني أن بن سلمان سيزور الجزائر خلال الأيام القليلة المقبلة، دون أن يحدد بالضبط تاريخ الزيارة، مشددا على أنها “ستكون زيارة أخوة وصداقة ولا علاقة لها بموضوع أسعار النفط”.

وأضاف ڤيطوني في تصريحات صحفية أن محمد بن سلمان سيزور الجزائر في إطار جولته التي ستقوده إلى عدة دول عربية، موضحا أنها ستكون زيارة مجاملة في إطار علاقات الأخوة والصداقة بين الجزائر والمملكة، دون أن يحدد بالضبط موعد هذه الزيارة، في حين أن وسائل الاعلام الجزائرية قالت إن بن سلمان سيزور الجزائر في السادس من الشهر المقبل.

ونفى الوزير مصطفى ڤيطوني أن يكون للزيارة علاقة بموضوع النفط، والأسعار التي عرفت انخفاضا في الأسواق الدولية بعد إقدام السعودية على رفع الانتاج، كما نفى وجود أية ضغوط على منظمة أوبك لرفع إنتاجها، مشددا على أن المنظمة حرة وسيدة في قراراتها التي تتخذها لخدمة مصالحها بالدرجة الاولى مع مراعاة مصالح الدول المستهلكة كذلك.

كما أعلن الوزير أن مشروع قانون المحروقات الجديد قيد الإنجاز سيرى النور قريبا، موضحا أن القانون يأخذ في الاعتبار الطاقات المتجددة والثروات الباطنية، وأنه يأتي لمسايرة التطورات التي يعرفها قطاع الطاقة، دون أن يتطرق إلى الغاز الصخري، علما أن الحكومة قررت الشروع في استغلاله دون الحديث عنه بشكل علني، لتفادي تكرار الاحتجاجات التي وقعت سنة 2015، والتي جعلت الحكومة تتراجع عن قرار استغلال الغاز الصخري وتؤجل كل مشاريعها إلى وقت لاحق.

مراقبون يرون زيارة بن سلمان في هذا التوقيت بالذات وإن كات تأتي في إطار حملة علاقات عامة سعودية لإعطاء انطباع أن بن سلمان ليس معزولا على خلفية الاتهامات الموجهة له بإعطاء أمر قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، فإنه لا يمكن فصلها عن موضوعين رئيسيين الأول يخص موضوع النفط، لأن السعودية أكبر منتج داخل منظمة أوبك، وتراجعها عن قرار عدم زيادة الانتاج نزولا عند ضغوط الرئيس الامريكي دونالد ترامب أدى إلى انخفاض الأسعار، وهو ما لا يخدم مصلحة الجزائر، التي تبحث عن استقرار في الأسعار فوق عتبة الستين دولارا للبرميل الواحد، لضمان استقرار وضعها المالي وتفادي انهيار اقتصادها. والموضوع الثاني هو مشروع الولاية الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة أو مشروع الاستمرارية كما تسميه أحزاب الموالاة، والذي يحتاج إلى دعم خارجي، وخاصة أمريكي، والذي قد يمر عبر الرياض هذه المرة، هذه الأسباب هي التي جعلت السلطات ترحب بزيارة بن سلمان، وتصدر بيانا تندد فيه بمقتل الصحفي جمال خاشقجي بعد حوالي شهرين من اغتياله، لكنها في المقابل أكدت ثقتها في قدرة القضاء السعودي على كشف تفاصيل الجريمة!

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا