كواليس التنكيل العلني بـ «لفني»

 

رئيس حزب العمل آفي غباي حافظ على وعده بحل المعسكر الصهيوني سراً. لقد أراد إحراج تسيبي لفني وأعضاء حزب الحركة ومفاجأتهم أمام العدسات بعد أن «أكل الـ٭٭٭ من لفني»، حسب أقواله هو أراد الانتقام.
رئيس حزب العمل اتخذ عدة خطوات من أجل تحقيق انتقامه. قبل دخوله إلى جلسة قائمة المعسكر الصهيوني حدد لقاء مع لفني، وكان يجب عليهما فيه مناقشة استمرار التعاون بينهما. المتحدثون بلسان الحزب لم يتم إبلاغهم بما هو متوقع أيضاً، ولم يشجعوا وسائل الإعلام على حضور جلسة القائمة الحزبية في الكنيست التي اعتبرت جلسة عادية.
كذلك حدد غباي موعد الحل بصورة متعمدة. إعلانه صباح أمس جاء بعد الموعد الأخير لحل القوائم الحزبية، بحيث إن أعضاء الكنيست من حزب العمل لا يمكنهم الانضمام إلى قائمة لفني وتشكيل قائمة جذابة على حساب حزبه. في حزب لفني «الحركة» وصفوا خطوات غباي بأنها «شر مستطير».
غباي ظهر متوتراً جداً أثناء خطابه واتهم لفني بالتخريب المتعمد للتعاون بينهما. يداه كانتا ترتجفان، غالباً ما كان يقرأ غباي تصريحاته عن نص مكتوب في الآي باد. لكنه أمس، بصورة استثنائية، قرأ أقواله عن ورقة مكتوبة. مع مرور الوقت وتركيز أقواله على لفني فهم أعضاء القائمة بأن غباي ينوي إصدار تصريح دراماتيكي. على الفور بعد ختام أقواله سارع للخروج من الغرفة وسارعت لفني للخروج من باب آخر، بعد أن أوضحت لوسائل الإعلام بأنها غير معنية بالرد. لقد فوجئت من طريقة غباي لحل الشراكة بينهما. وبعد ذلك جمعت لفني الأعضاء الأربعة من الكنيست في مكتبها لتخطيط مستقبلهم السياسي. ضمن أمور أخرى قررت عقد مؤتمر صحافي والرد على غباي بصورة مماثلة.
غضب غباي من لفني وثار بسبب سلوكها في الأسابيع الأخيرة. لقد عقدت مؤتمراً صحافياً من أجل تولي وظيفة رئيسة المعارضة وأدارت مؤخراً مفاوضات من خلف ظهره مع أحزاب وسط ـ يسار من أجل اندماج محتمل.
مصادر في حزب العمل قالت إن غباي بلور قرار حل المعسكر الصهيوني بعد أن شعر بأن لفني تتآمر ضده ولا تتصرف كشريكة تريد العمل على انتخابه. في الغرف المغلقة وإزاء الاستطلاعات غير المشجعة قال رئيس حزب العمل: إنه يفضل ترؤس حزب صغير على أن ينسحب من المنافسة. أعضاء في الحزب سمعوا منه أنه سيكون مسروراً من تبني نموذج حزب كلنا، ذاك الحزب الصغير الذي نجح في الحصول على عدد من المواقع الرئيسية حول طاولة الحكومة.
مصدر من الحزب قال للصحيفة إن «الأمر يتعلق بخطوة قيادية محسوبة لغباي. لقد فهم أن لفني لا تضيف له أي مقاعد وأن التعلق بها لا يفيد. هذه الخطوة توضح لأعضاء الكنيست من حزب العمل الآن بأن هناك زعيماً يضرب على الطاولة من أجل الخوف منه والاتحاد أخيراً من حوله».

يونتان ليس
هآرتس 2/1/2019

قد يعجبك ايضا