ترامب: المفاوضات التجارية مع الصين «تجري بشكل جيد»

 

وهج 24 : قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  الخميس ان المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين «تجري بشكل جيد» مع دخولها يومها الثاني، مشيرا إلى ان الصين ترغب في التوصل الى اتفاق.
وفي سلسلة تغريدات صباحية، قال ترامب أن الاتفاق النهائي لن يترك «أي شيء دون حل»، إلا أنه لن يتم التوصل الى اتفاق إلا بعد لقائه نظيره الصيني شي جينبينغ «في المستقبل القريب».
وكتب ترامب «اللقاءات تجري في شكل جيد وبإرادة طيبة (…) من الجانبين». وأضاف «الصين لا تريد زيادة الرسوم الجمركية ويشعر الصينيون بأن وضعهم سيكون أفضل إذا توصلوا إلى اتفاق. وهم مصيبون».
وأضاف أنه «لن يبرم إي اتفاق نهائي قبل أن نلتقي أنا وصديقي شي (جينبينغ) في المستقبل القريب للنقاش والاتفاق على بعض النقاط الأكثر صعوبة».
وبعدما ذكر أن الرسوم الجمركية على مئتي مليار دولار من الواردات من الصين يفترض أن تزيد بنسبة 25 في المئة في الأول من مارس/آذار، قال ان «الجميع يعملون بجد» لإنجاز الاتفاق «بحلول هذا الموعد».
وذكرت تقارير الإعلام أن الجانبين يفكران في عقد اجتماع في آسيا في أواخر فبراير/شباط لإبرام اتفاق، اي قبل أيام من انتهاء المهلة النهائية ومدتها ثلاثة شهور، وفرض رسوم جمركية أمريكية مضاعفة على واردات صينية بقيمة 200 مليار دولار، وهو ما سيصدم الاقتصاد العالمي.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس أن المسؤولين الصينيين اقترحوا عقد اجتماع في جزيرة هاينان في بحر الصين الجنوبي.
ويقود المبعوث التجاري الصيني ليو هي وفدا من 30 عضوا في المحادثات التي بدأت الأربعاء.
وأدت مؤشرات حدوث تقدم في المحادثات إلى تحسن البورصات العالمية بعد تفاؤل المستثمرين بأن أكبر اقتصادين في العالم يمكن أن يتجنبا زلزالا اقتصاديا.
ولكن الخطوات القاسية التي تتخذها واشنطن ضد شركة الاتصالات الصينية «هواوي»، التي اتهمتها النيابة الفدرالية هذا الاسبوع بالتجسس الصناعي وانتهاك العقوبات والاحتيال، تهدد بعرقلة المحادثات. وقد تسببت في اعتراضات غاضبة من بكين.
وتبادل الطرفان الضربات العام الماضي وفرضا رسوما جمركية متبادلة على سلع تزيد قيمتها على 360 مليار دولار، إلا أن الولايات المتحدة لديها مجال أكبر للمناورة في المعركة لأنها تشتري من الصين أكثر مما تشتريه الصين منها.
ومؤخرا كشفت بكين حوافز اقتصادية لدعم اقتصادها بعد أن سجلت أضعف نمو اقتصادي في 2018 منذ أكثر من 30 عاما، وهو ما يؤكد ضعف موقفها في الحرب التجارية.
ولكن مسؤولين أمريكيين، من بينهم ممثل التجارة الأمريكي روبرت لايتهايزر، قالوا ان أكبر اقتصادين في العالم يتصارعان على الهيمنة المستقبلية على قطاعات التكنولوجيا المتطورة المهمة. وقبل ثلاث سنوات تقريبا، أطلقت بكين خطة استراتيجية اسمها «صُنع في الصين 2025» تهدف إلى جعل الصين رائدا عالميا في قطاعات الطيران والفضاء، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي، وسيارات الجيل الجديد، وغيرها من القطاعات التي يقول مسؤولون أمريكيون الآن أنها تمثل «تاج» التكنولوجيا والابتكار الامريكي.
ويهاجم مسؤولون أمركيون ممارسات التجارة الصينية ويقولون أنها غير نزيهة، مشيرين إلى النقل الجبري للتكنولوجيا الأمركيية من خلال الطلب من الشركات الأجنبية تأسيس مشاريع مشتركة مع شركات محلية، إضافة إلى طرق أخرى لسرقة ملكيات فكرية أمريكية، حسب المسؤولين.
وكتب ترامب «نريد من الصين فتح أسواقها ليس فقط للخدمات المالية، وهو ما تفعله الآن، ولكن كذلك لمصانعنا ومزارعينا وغير ذلك من قطاعات العمال والصناعات .. وبدون ذلك لن يتم القبول باتفاق».
وقال أنه سيلتقي نظيره الصيني لمعالجة «عدد من النقاط الأكثر صعوبة». واضاف «ممثلو الصين وأنا نحاول أن نتوصل إلى اتفاق كامل لا يترك شيئا بدون حل.
وتابع «تتم مناقشة جميع المشاكل العديدة ونأمل في أن يتم حلها. الرسوم الجمركية على الصين ستزيد إلى 25% في الأول من مارس، ولذلك يعمل الجميع بجد للتوصل إلى اتفاق بحلول ذلك التاريخ».

المصدر : أ ف ب

قد يعجبك ايضا