ليش ؟!
ليش وزيرنا تغير ووكيلنا تغير وموظفنا تغير وطالبنا تغير.. ليش مبادئنا تقلَّصت شويه وذمتنا وسعت شويه؟ ليش كل ما اخذنا من هالحكومة قلنا هل من مزيد.. لا نحمد ولا نشكر.
ليش ما نعرف في دستورنا غير حقوقنا ونغمض عيونا عن واجباتنا؟ ليش ندور المنغصات والمكدرات والسلبيات ونحط فوقها أكبر ميكروسكوب ونشيح بوجوهنا عن الايجابيات؟ ليش نتلذذ بالقيل والقال والكذب والرياء ونصمت صمت القبور عن حلو الكلام واجمل الاقوال؟ ليش صار القانون عندنا تحدي والاستفزاز هدف؟ ليش والف ليش لا أقصد فيها الجميع بطبيعة الحال وإن جاءت الأسئلة في إطارها اللغوي العام بصيغة التعميم.
ضيوف من الخارج كانوا في زيارة للكويت لايام قليلة.. كنت معهم في لحظات انصدامهم بما رأوه وشاهدوه بالكويت.. دُهشوا مما رأوا ولم يتخيلوا كما قالوا ان الكويت خضراء اكثر من بلادهم كعاصمة وبمستوى النظافة العام واتساع الشوارع وجمال المرافق التي زاروها. أجبتهم.. انني انا التي من ارافقكم ومن استمع اليكم.. عود من حزمة منتقدين ليل نهار لبلدنا ولا نمل ولا نكل. اجابوني جميعهم وبصوت واحد.. من تريدون عقابه عندكم أرسلوه لنا شهراً ليعيش كمواطن عندنا.. ويعيش هموم المعيشة الثقيلة والالتزامات المالية الثقيلة في الدراسة والعلاج والضرائب وتراكم هموم الحياة اليومية.. واخذوا بتعدادها الواحدة تلو الاخرى منذ ان يولد المواطن عندهم الى ان يموت وما يلاحقه من تكاليف دفنه.
حينها رن هذا السؤال في رأسي فوراً.. بالفعل لماذا لا نسلط الضوء بالكويت على الإيجابيات وكل شيء جميل بالحجم الذي نركز فيه على السلبيات ونلتصق بها ونأبى ان نغادرها؟!
فالتفت الى لوحة كبيرة علقتها في مكتب عبارة عن صورة لصفحة من دستور الكويت تتحدث عن الحقوق والواجبات للمواطن الكويتي، وقد شطبت كلمة واجبات من السطر وتركت الحقوق.
لكنني في الوقت نفسه أعترف ان النقد الذي نوجهه بين الحين والاخر ما هو الا رغبة في المزيد من الاصلاح بقصد الاصلاح وليس التشفي من أحد وهذا هو الفرق بين نقد واخر.
وهذا ما يجب أن يكون العامل المشترك بين اهل الكويت.. ان نعطي لهذا البلد قدر ما نأخذ وليس اكثر.. دامت لنا الكويت ذخراً وسنداً وعزوة.
إقبال الأحمد