أمريكا والصين تسعيان إلى التوصل لاتفاق قبل المهلة التي حددها ترامب لزيادة الرسوم الجمركية
وهج 24 : واصل مفاوضون أمريكيون وصينيون الأحد محادثات لحل الخلافات التجارية بين البلدين وتفادي حدوث تصعيد في تبادل فرض التعريفات الجمركية والذي أدى بالفعل إلى اضطراب التجارة العالمية وإبطاء الاقتصاد العالمي وتوتر الأسواق المالية.
وأمس الأول امتدت المحادثات بين الطرفين لأكثر من سبع ساعات. والتقى الجانبان من جديد صباح أمس مع سعيهما للتوصل لاتفاق قبل الموعد النهائي الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي هدد بزيادة كبيرة في الرسوم الجمركية على السلع الصينية مالم يتم التوصل لاتفاق بحلول أول مارس/آذار. وكان السبت خامس يوم على التوالي من المفاوضات بين أكبر اقتصادين في العالم . وتم تمديد المحادثات حتى مطلع الأسبوع بعد أن أعلن الجانبان تحقيق تقدم في تضييق شقة الخلافات بينهما.
ومن المقرر أن يغادر الوفد الصيني عائدا إلى بكين اليوم الاثنين وذلك حسبما قال شخص مُطَّلِع على خط سير الوفد. وهذه رابع جولة من المفاوضات منذ أن اتفقت واشنطن وبكين على هدنة في حربهما التجارية.
وانتهج ترامب سياسة «أمريكا أولا» التي تهدف إلى إعادة توازن التجارة العالمية لصالح الولايات المتحدة. وقال ترامب يوم الجمعة الماضي ان هناك «فرصة جيدة للغاية» لإبرام اتفاق وإنه عازم على تمديد موعد نهائي لفرض رسوم جمركية يحل في الأول من مارس والالتقاء قريبا بالرئيس الصيني شي جين بينغ.
وسيكون معنى تمديد الموعد النهائي تعليق زيادة مقررة في الرسوم الجمركية على واردات أمريكية من الصين بقيمة 200 مليار دولار إلى 25 في المئة من عشرة في المئة حاليا.
وسيحول هذا دون احتدام الحرب التجارية التي عطلت بالفعل تجارة سلع بمئات المليارات من الدولارات وتسببت في تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وأضرت بالأسواق. وقال ترامب ووزير الخزانة ستيفن منوتشين ان الجانبين توصلا إلى اتفاق بشأن قضايا تعلق بالعملات، لكنها لم يتطرقا إلى تفاصيل. ويقول مسؤولون أمريكيون منذ فترة طويلة إن اليوان الصيني دون قيمته الحقيقية، وأن هذا يعطي ميزة تجارية للصين ويعوض جزءاً من الرسوم الجمركية الأمريكية.
كما تعهدت الصين بشراء كميات أضافية من فول الصويا الأمريكي قدرها عشرة ملايين طن متري.
وكانت رويترز قد ذكرت حصريا يوم الأربعاء الماضي ان الجانبين يعدان مذكرات تفاهم بشأن السرقة الإلكترونية وحقوق الملكية الفكرية والخدمات والزراعة والتجارة دون رسوم جمركية، بما في ذلك الدعم. وقال ترامب ان مذكرات التفاهم تلك لا تعجبه لأنها قصيرة الأجل، وإنه يريد اتفاقا طويل الأجل.
وقال مصدر مُطَّلِع على المباحثات ان الجانبين ضيّقا هوة الخلافات بينهما بشأن حقوق الملكية الفكرية، والوصول إلى الأسواق، وتقليص عجز تجاري أمريكي مع الصين يبلغ نحو 400 مليار دولار. لكن ما زالت هناك خلافات أكبر بشأن فرص معاملة الصين للشركات المملوكة للدولة والدعم ونقل التكنولوجيا القسري والسرقة الإلكترونية.
ولا يوجد اتفاق على آلية التطبيق أيضا. فالولايات المتحدة تريد آلية قوية لضمان تنفيذ تعهدات صينية بالإصلاح، بينما تصر بكين على ما تسميها بأنها عملية «عادلة وموضوعية».
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ليتحدث بصراحة عن الموضوع ان «التطبيق أحجية صعبة… إنت بحاجة إلى محكمين موضوعيين لاتخاذ قرار».
وقال ترامب ان القرارات الأكبر من الممكن اتخاذها عندما يلتقي بالرئيس الصيني، وربما يكون ذلك في فلوريدا الشهر المقبل، وأن تلك القرارات قد تمتد إلى ما هو أبعد من التجارة لتشمل شركتي التكنولوجيا الصينيتين «هواوي» و«زد.تي.إي كورب».
المصدر : رويترز