الحكومة السعودية تعيد هيكلة مجموعة بن لادن وتستولي على 36% منها وتقلص نفوذ عائلة مؤسسها

 

وهج 24 : أظهرت وثيقة تم الإطِّلاع عليها أمس الأول تقليص نفوذ عائلة بن لادن السعودية في شركة الإنشاءات التي تحمل اسمها، وذلك في إطار إعادة هيكلة تأتي عقب حملة شنتها الرياض على الفساد. وتقرر تعين رجل الأعمال السعودي خالد نحاس رئيسا لمجلس إدارة «مجموعة بن لادن العالمية القابضة» المؤسسة حديثا، والتي ستملك «شركة الاستدامة القابضة»، التابعة لوزارة المالية، 36.22 في المئة فيها، بينما ستحوز «شركة بن لادن للتطوير والاستثمار التجاري» 63.78 في المـئة. وتكشف الوثيقة الصادرة عن وزارة التجارة والاستثمار السعودية عن تمثيل أخوين فقط من العائلة، هما سعد وعبد الله بن لادن، في مجلس الإدارة الجديد المكون من تسعة أعضاء، في خروج عن السيطرة الحصرية للعائلة على شركتها السابقة «مجموعة بن لادن».
وتتوافق الحصة المملوكة لـ»شركة لاستدامة القابضة» مع الملكية التي تخلى عنها الإخوة بكر وصالح وسعد العام الماضي، بعد احتجازهم في «حملة على الفساد» بقيادة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. يذكر ان لـ «مجموعة بن لادن»، التي نشطت لعقود في تشييد الطرق والمساجد والقصور في السعودية، دور مهم في خطط جديدة طموح لمشاريع كبيرة في السياحة والبُنية التحتية.
ومن بين أعضاء مجلس الإدارة الآخرين في الكيان الجديد، رجال أعمال سعوديون كبار من ذوي الخبرة في بعض أنجح شركات المملكة، مثل عملاق النفط المملوك للدولة «أرامكو السعودية»، والشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك»، و»جبل عمر للتطوير العقاري».
وقال مصدران مُطَّلِعان أن كلاوس فروليش، المدير المالي لـ»مجموعة بن لادن» استقال عقب إعادة الهيكلة. وكانت المجموعة قد عينت فروليش، المصرفي السابق في بنك «مورغان ستانلي» الاستثماري الأمريكي، في 2016 لمساعدتها في اجتياز أزمة أوقد شرارتها انهيار رافعة بناء في المسجد الحرام في مكة.
وكان وزير المالية السعودي محمد الجدعان قد أفاد في ديسمبر/كانون الأول الماضي ان «مجموعة بن لادن» سيصبح لها «مجلس إدارة طبيعي» قريبا، بأعضاء من العائلة وممثلين عن ملكية الحكومة بعدما قامت لجنة من خمسة أعضاء بإعادة هيكلة حَوكَمتها.
وترأس هذه اللجنة عبد الرحمن الحركان، الرئيس التنفيذي السابق لـ»دار الأركان» للتطوير العقاري التي مقرها الرياض، وهو ليس عضوا في مجلس إدارة الشركة الجديدة. وترك الجدعان المجال مفتوحا لإمكانية إدراج الشركة الجديدة في نهاية المطاف في سوق الأسهم. وأوردت رويترز في سبتمبر/أيلول أن «مجموعة بن لادن» وجدت نفسها في مسار تصادمي مع الحكومة، بعدما قاوم رئيس مجلس إدارتها بكر بن لادن وإخوته المساهمون ضغوطا سابقة للإدراج.
أُفـرج عن صـالح وسـعد بن لادن العام المـاضي بعد احتجازهما ضمـن «حملة مكافحـة الفـسـاد» التي شملت أمراء ووزراء لكنها هزت ثقة المستثمرين وشجبها منتقدون باعتبارها ابتزازا ولـعبة سـلطة. وأُطـلق سراح بكر مؤقتا في يناير/كانون الثاني لكن مصادر تـقول إنه اُحتجز مـجددا في وقت لاحـق.

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا