مهرجان الفراولة في المغرب يحتفي بحصاد قياسي هذا العام

 

وهج 24 : يحتفي مهرجان عالمي للفراولة بحصاد قياسي هذا العام في المغرب، الذي يحتل المرتبة الثالثة على مستوى العالم من حيث حجم المحصول بعد الولايات المتحدة وإسبانيا.
وتنظم المهرجان سنويًا مؤسسة «نالسيا» المحلية، ويمثل فرصة للمنظمين لتوعية مزارعي الفراولة بأساليب الحصاد الجديدة لواحدة من أهم صادرات البلاد. وعبر مزارع الفراولة في بلدة مناصرة في مقاطعة القنيطرة، طاف موكب يحتفل بـ»مَروة بلحراش»، البالغة من العمر 13 عامًا، التي توجت بلقب «ملكة جمال الفراولة» لهذا العام. واستمتع الزوار بالفرق الموسيقية وفرق الفروسية التقليدية التي قدمت عروضا في الدورة التاسعة للمهرجان.
ومن المتوقع أن يصل حصاد هذا العام إلى حوالي 200 ألف طن، ارتفاعا من 180 ألف طن في السنوات السابقة، حسبما تقول وزارة الزراعة.
ويقدر محلل الأعمال، إدريس العيساوي، أن تتضاعف صادرات الفراولة بمقدار ثلاثة أمثال بحلول عام 2020 في الوقت الذي تهدف فيه مبادرة وطنية، يطلق عليها «مخطط المغرب الأخضر»، إلى تعزيز القطاع الزراعي في البلاد.
ويوضح العيساوي «سجل هذا القطاع نموا كبيرا من حيث الصادرات سواء كانت طازجة أو مُصَنَّعة. وكما تعلمون، التصنيع في هذا المجال يعطي قيمة مضافة بالنسبة للمنتوج. هذا كله أتي بفضل مجموعة من التحفيزات التي وضعها مخطط المغرب الأخضر الذي ينتظر من خلاله زيادة القيمة المُضافة ثلاثة أضعاف وحتى قيمة الصادرات في أفق 2020».
ومن بين 4300 هكتار مخصصة للفواكه الحمراء في غرب المغرب، تم تخصيص 3600 هكتار على الأقل لزراعة الفراولة.
وتوفر التربة الرملية وغزارة المياه الظروف المثالية لزراعة الفاكهة. ومعظم الإنتاج المغربي موجه للتصدير إلى الاتحاد الأوروبي، لجلب العملة الصعبة إلى البلاد، لكن حصة السوق المحلي من الحصاد تزايدت في السنوات القليلة الماضية. وتقول وزارة الزراعة إن صناعة الفراولة في البلاد توفر 18 ألف فرصة للعمل الدائم، سواء في الحقول أو في 24 محطة تكييف، بالإضافة إلى حوالي 12 فرصة للعمل الموسمي، معظمهم للنساء العاملات خلال موسم الحصاد.
وتقول الناشطة في مجال الحقوق حجيبة حر «النساء المتواجدات هنا يشتغلن كأجيرات الآن. نريد أن يصبحن حاملات لمشاريع وصاحبات الأرض التي يشتغلن عليها عِوَض أن يكن أجيرات، و بالتالي يساهمن في تنمية البلاد ويكن رافعات للتنمية إلى جانب إخوانهن الرجال». وهناك حوالي 300 من مزارعي الفراولة الصغار والمتوسطين والكبار في المنطقة الغربية يعملون جنبا إلى جنب مع 20 شركة تصنيع وتصدير.
لكن المزارعين المحليين يقولون ان الغالبية بإمكانهم تحقيق نتائج أفضل إذا تمكنوا من تطبيق تقنيات الحصاد الحديثة لخفض كمية مياه الري التي يستخدمونها.
وفي هذا المجال كانت المساعدة التي قدمها بضعة طلاب جامعيين. فقد طوروا أجهزة يمكنها قياس الرطوبة ودرجة حرارة التربة والهواء لحماية المحاصيل من التلف.
وتقول فاطمة الزهراء لعريش، وهي مخترعة أسهمت بجهودها البحثية «الآلة الأولى تقيس رطوبة الأرض، وستمكن من الحفاظ على كمية المياه المستعملة في الري، لأن المزارع سيستعمل نسبة الماء الكافية للإنتاج. أما الآلة الثانية، فتقيس رطوبة وحرارة الهواء. ويمكن استعمالها في البيوت البلاستيكية لمعرفة مقاييس الرطوبة والحرارة المناسبين لتحسين الإنتاج وتقليص نسبة الخسائر. ويبقى الهدف هو تحسين المردودية الزراعية». وتقول غيتة الهلالي، وهي باحثة في معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة «أقوم بأبحاث حول مرض التعفن الرمادي، وهو داء خطير جدا يصيب الفراولة. أقوم بعدة تجارب حول مواد بيولوجية منها البكتيريا والفطريات. سوف أختبر نجاعتها لأن هذا المرض يؤثر بطريقة سلبية على الإنتاج حيث يمكن للخسارة أن تصل إلى نسبة تلاتين في المئة».
ويعمل آخرون عن كثب مع المزارعين لدراسة الأمراض الفطرية التي تؤثر على المحصول. وجرى الاعتراف بجهود الطلاب وإسهاماتهم خلال المهرجان. وقال عبد الكريم نعمان مدير المهرجان «هذه السنة، اخترنا هذا الشعار حول البحث العلمي للمعالجة البيولوجية ضد الأمراض الفطرية لتوت الأرض باستعمال المواد البيولوجية وذلك للحفاظ على صحة المستهلك وكذلك التربة».

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا