المعارضة السودانية تدعو لمقاطعة مؤسسات وشركات وبنوك وصحف وفضائيات «تدعم الأمن»
وهج 24 : شهد عدد من أحياء العاصمة السودانية الخرطوم، تظاهرات عقب صلاة الجمعة، فيما دعا تجمع المهنيين السودانيين وتحالفات المعارضة، إلى مقاطعة مؤسسات وشركات وبنوك، وصحف وقنوات فضائية، بدعوى دعمها لقوات الأمن.
وخرج مئات المتظاهرين في حي ودنوباوي، معقل زعيم «حزب الأمة القومي» الصادق المهدي، وفق «حزب المؤتمر السوداني» المعارض.
وأضاف الحزب أن مئات خرجوا عقب صلاة الجمعة في ودنوباوي في مدينة أم درمان، غربي العاصمة، هاتفين «بسقوط النظام».
ونشر صورا وفيديوهات لتظاهرات على صفحته عبر «فيسبوك»، في أحياء المهندسين والشعبية وشمبات والطائف وبري في العاصمة الخرطوم.
وكان تجمع المهنيين السودانيين (نقابي غير حكومي)، وتحالفات المعارضة، قد أعلنت استمرار التظاهرات للأسبوعين المقبلين في الخرطوم ومدن البلاد.
ومن بين المواكب التي حددها تجمع المهنيين، موكب (مسيرة) يتوجه إلى القصر الرئاسي، وآخر يتوجه إلى مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم (للمرة الأولى منذ اندلاع الاحتجاجات)، للمطالبة بتنحي البشير.
كما أطلق تجمع المهنيين حملة مقاطعة اقتصادية لعدد من المؤسسات والشركات والبنوك، وصحف وقنوات فضائية، لدورها في دعم قمع المتظاهرين، وفق بيان.
وأضاف «ندعوكم لإشهار سلاح المقاطعة الاقتصادية للمؤسسات والشركات التي تعمل على تمويل جهاز الأمن السوداني، بغرض القمع والاعتقال للمعارضين».
وأشار إلى أن «المقاطعة الاقتصادية عمل سلمي اجتماعي، ونجاحه يعتمد بشكل كبير على المشاركة الجماعية».
جاء في بيان التجمع : «انطلقت ثورة شعبنا وشعارها المقاومة السلمية بكل أدواتها حتى إسقاط النظام وتفكيك منظومته الشمولية وبناء البديل الديمقراطي وإرساء السلم الوطيد والعدالة الاجتماعية، هزمت جماهير شعبنا نظام الظلم والقمع والفساد وعرته في كل خطوة ومنحى بالتظاهر السلمي والإضراب والعصيان المدني، وقد حان الأوان لإشهار أداة جديدة ومجربة من أدوات المقاومة السلمية وهي المقاطعة الاقتصادية».
وبين أن «المقاطعة الاقتصادية ببساطة هي عملية التوقف الشعبي الطوعي وبشكل جماعي عن استخدام أو شراء أو التعامل مع أي سلعة أو خدمة تنتجها أو تقدمها مؤسسة أو شركة تدعم النظام وأجهزة قمعه مالياً أو سياسياً أو تسيء لشعبنا العظيم وثواره».
وزاد: «ندعوكم لإشهار سلاح المقاطعة الاقتصادية للمؤسسات والشركات التي تعمل على تمويل ودعم جهاز أمن النظام وميليشياته بغرض القتل والقمع والإرهاب في الشوارع والتعذيب الوحشي في بيوت الأشباح واقتحام وانتهاك حرمات البيوت».
تظاهرات في الخرطوم… والنظام رفض تسلّم مذكرة تطالب بإطلاق سراح الموقوفين
واعتبر أن «المقاطعة الاقتصادية عمل سلمي جماعي ونجاحها يعتمد بشكل كبير على المشاركة الجماعية وبأعداد كبيرة فيها، والمشاركة فيها لا تقف عند حد المقاطعة بشكل فردي، بل تمتد إلى دور الفرد في الإعلام والإعلان ودعوى الآخرين وبكل الوسائل للمشاركة في المقاطعة».
وكان التجمع قد رحب بقرارات اجتماع قيادة «نداء السودان» في باريس، إذ أكد في بيان أن «تحالف نداء السودان ظل فاعلاً في الثورة السودانية إلى جانب الشركاء في قوى الحرية والتغيير، ونحن في تجمع المهنيين السودانيين نرحب بتمسك قوى نداء السودان بإعلان الحرية والتغيير والتزامهم بالعمل على تطويره، ونجدد التأكيد على أن كافة قوى إعلان الحرية والتغيير متمسكة بقرار الشعب بإسقاط النظام وتفكيك مؤسساته الشمولية الفاسدة وإقامة البديل الديمقراطي».
ووفق البيان «النظام يستثمر في زرع الفرقة والشقاق بين مكوِّنات الشارع السوداني الثائر، ولكن رهانه البائس مصيره الفشل والهزيمة الساحقة أمام وحدتنا وتمسكنا بالخيارات والتوجهات الواضحة التي خطاها شعبنا العظيم. وفي هذا السياق فإن مقررات اجتماع نداء السودان تصب في هذا المجرى وتشكل دفعة قوية للحراك الثوري الذي لن يتراجع عن مطالبه التي رفعها بإسقاط هذا النظام وبناء دولة السلام والديمقراطية والعدالة الاجتماعية».
وقررت قوى «نداء السودان»، الأربعاء، انسحابها النهائي من «خارطة الطريق» الموقعة مع الحكومة في أغسطس/آب 2016، واعتبرتها وثيقة من الماضي، وغير ملزمة. كما قررت الحركات المسلحة، المنضوية تحت لواء «نداء السودان»، وقف كافة أشكال التفاوض مع الحكومة.
إلى ذلك، قال ممثل لأسر المعتقلين لدى جهاز الأمن السوداني إن الأخير رفض تسلم مذكرة تطالب بإطلاق سراح الموقوفين أو تقديمهم لمحاكمة عادلة.
ونقل موقع «سودان تربيون» عن الوليد بكري قوله إن «عشرات الأسر تجمعت لدى مبنى الاستعلامات الخاص بجهاز الأمن لتسليم الطلب لكن المسؤولين في المكان رفضوا تسلمه». وأضاف الوليد الذي يعتقل شقيقه ربيع بكري منذ ثلاث أشهر «جهاز الأمن رفض ذلك الإجراء واتبعه بممارسة إرهاب على أسر المعتقلين بإخراجهم من مبنى الاستعلامات وخدمات المواطنين، مما يؤكد غياب أدنى معيار مهني ودون أي مسوغاتٍ قانونية».
واعتبر أن «كل هذا وغيره يؤكد الانتهاك المتصل لحقوق المواطنة والحقوق الدستورية والإنسانية».
ومنذ 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تشهد مدن سودانية احتجاجات منددة بالغلاء، ومطالبة بتنحي البشير، صاحبتها أعمال عنف خلفت 32 قتيلا، وفق إحصاء حكومي، فيما قالت منظمة العفو الدولية، في 11 فبراير/شباط الماضي، إن العدد بلغ 51 قتيلا.
المصدر : وكالات