مصر: الحركة المدنية الديمقراطية تتقدم اليوم بطلب للتظاهر ضد التعديلات الدستورية

 

وهج 24 : تعتزم الحركة المدنية الديمقراطية، وفق ما كشفت مصادر فيها لـ« القدس العربي»، التقدم اليوم السبت، بطلب لوزارة الداخلية المصرية، لتنظيم مظاهرة احتجاجا على مناقشة البرلمان تعديلات دستورية تسمح للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي البقاء في الحكم حتى عام 2034.
ووضع قانون التظاهر رقم 17 لسنة على 2013، شروطا لتنظيم التظاهرات، فرضت «على من يريد تنظيم اجتماع عام أو تسيير موكب أو مظاهرة أن يخطر كتابة بذلك قسم أو مركز الشرطة الذي يقع في دائرته مكان الاجتماع العام أو مكان بدء سير الموكب أو المظاهرة ويتم الإخطار قبل بدء الاجتماع أو الموكب أو المظاهرة بسبعة أيام عمل على الأقل، على أن يتم تسليم الطلب باليد أو بموجب إنذار على يد محضر».
وأصدرت الحركة أمس بيانا بشأن بدء البرلمان عقد جلسات ما يسمي بالحوار المجتمعي حول التعديلات على الدستور
وقالت إنها «أعلنت منذ الوهلة الأولى لطرح مشروع تعديل الدستور من قبل عدد من أعضاء البرلمان الحالي، رفضها الحاسم من حيث المبدأ لتلك التعديلات التي رأت فيها الحركة بجميع مكوناتها من أحزاب و شخصيات عامة تعديا صارخا على الدستور الحالي وانتهاكا صريحا لروح نصوص الدستور، وعلى مبادئ تداول السلطة والفصل بين السلطات واستقلالها ومدنية الدولة».
وأضافت «رغم حالة الرفض والسخط المجتمعي لتلك التعديلات، استمر البرلمان في خطته وإجراءاته وصولا إلى البدء في عقد جلسات ـ ما يسمى تجاوزا ـ بالحوار المجتمعي حول تلك التعديلات المقترحة».
وزادت: «بمناسبة عقد تلك الجلسات التي بدأت أعمالها يوم الأربعاء 20 مارس/ آذار الجاري، فإنها تؤكد على أن مفهوم الحوار المجتمعي الحقيقي يغيب تماما عن تلك الجلسات، إنها تبدو أشبه بالتمثيلية الإجرائية المحددة السيناريو والأهداف».

اعتبرت جلسات الحوار المجتمعي أشبه بتمثيلية محددة الأهداف

وأوضحت أن «الحوار المجتمعي حول قضية مصيرية مثل إجراء تعديلات جوهرية على دستور البلد ستحدد نتائجه مستقبل وطن بالكامل يفترض أن يتم في أجواء من الحرية والديمقراطية وليس في أجواء من الاإرهاب والترويع والحصار الإعلامي على الاّراء والرؤى المعارضة لتلك التعديلات، ووسط خطاب ترهيب وتخوين كامل لكل المتمسكين بحماية دستور هذه البلاد والمعارضين لتلك التعديلات».
واعتبرت الحركة أن ما يجرى حاليا من جلسات تتعارض مع مبدأ الحوار المجتمعي وإتاحة الفرصة لكافة القوى والفعاليات الحية في المجتمع من أحزاب سياسية ونقابات ومجتمع مدني وشخصيات عامة من المشاركة بحرية والتفاعل الديمقراطي مع جميع قطاعات الشعب وفي كل المواقع، وفتح المنافذ الإعلامية بحرية وشفافية للجميع. ورأت أن «ما يحدث الآن ليس أكثر من إجراءات شكلية وحوار منتقص وموجه مع أطراف منتقاة بعناية لتوجه الرأي العام، من خلال جلسات سرية تفتقد الشفافية وطرح المناقشات على الهواء مباشرة لكي يستمع لها الشعب ويشاهد بعينه أصحاب تلك الآراء وهم يتحدثون، ويرى كيف أنها نقاشات موجهة أحادية الجانب لا يسمع فيها صوت سوى ما تريده السلطة».
ولفتت إلى أن «الحوار المجتمعي الحقيقي هو حوار منظم له آليات و أدوات تمكن من الوصول إلى نتائج ملموسة تعبر بصدق وأمانة عما يريده الشعب وكيفية قياسه وترجمته إلى إجراءات عملية بعيدا عن تدخل أي سلطة من السلطات، خاصة السلطة التنفيذية المتحكمة والمهيمنة على كل شيء».
وأكدت أن «ما يجري الآن هو ليس حوارا مجتمعيا جادا بقدر ما هو محاولة فاشلة لاستكمال الشكل والإجراءات مع الاستمرار في النهج الذي يكرس للاستبداد ويمهد الطريق لاستمرار الحكم الفردي المطلق لسنوات طويلة مقبلة وما سيعرض البلد لمخاطر عدم الاستقرار ويؤثر علي كيان الدولة المصرية ككل».
وكان البرلمان المصري بدأ عقد جلسات للحوار المجتمعي بشأن التعديلات الدستورية التي يناقشها، يوم الأربعاء الماضي، وتستمر لمدة أسبوعين.
وسبق للبرلمان أن أحال التعديلات إلى اللجنة التشريعية، بعد أن وافق عليها بشكل مبدئي، لإعداد تقرير بشأنها خلال 60 يوما، لإعادة عرضها على أعضائه مرة أخرى.
وحال موافقة البرلمان بشكل نهائي على التعديلات، يدعو الرئيس المصري الشعب للاستفتاء عليها.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا