الجمعيات التعاونية
نفيعة الزويد
الجمعيات التعاونية كانت خير معين للمواطن والوافد على أرضنا الطيبة، نظراً لأسعارها المعتدلة وتناسب جميع الفئات المجتمعية.. لكن ومع الاسف ان الكثير من اعضاء الادارات سولت لهم انفسهم خيانة الامانة، حيث أصبحنا نستيقظ صباحاً على اخبار كهذه في الصحف اليومية، ومن ثم يُحل مجلس الادارة، ويعاد ترشيح اشخاص محط ثقة الآخرين. انا هنا ومن خلال المقال أطالب باسترداد اموال كل جمعية سُرقت من قبل اعضائها السابقين، لان من يفلت من العقاب سيشجع من بعده على نفس الخُطى، وكما قيل «من أمن العقوبة.. أساء الأدب»، فالمسألة القانونية مطلوبة لطالما اكتشفنا دليل السرقة، ولو بعد سنوات طويلة، والهدف إعطاء حافز الأمانة والالتزام تجاه الوطن مهما كانت الوظيفة صغيرة او كبيرة، وأيضاً لأن المسألة مسألة مبدأ ومخافة الرب واحترام ثقة سكان المنطقة، الذين ساهموا باختياره ليكون عضواً فعالاً بإدارة الجمعية التعاونية، والصحف المحلية نشرت سرقة إحدى الجمعيات التعاونية لأربع مرات خلال عامين، والجمعية التعاونية الاخرى سُرقت مرتين اثناء الإنشاء، فنُهبت الأموال ومعدات البناء جميعها، وهذا أمر مضحك ومبك بنفس الوقت ويُندى له الجبين.. ألهذا الحد وصل الانسان من قلة الحياء وقلة الأمانة؟! لذا أتمنى من الشؤون وضع قوانين رادعة ومغلظة للأعضاء غير المخلصين بإدارات الجمعيات التعاونية. ولا يفوتني أن أشكر التسعة اعضاء الذين تم تعيينهم من قبل وزارة الشؤون في جمعية غرناطة التعاونية، وعلى مجهودهم الواضح خلال الأشهر الماضية، وجميع سكان المنطقة متفائلون بهم خيراً، ويتمنون عدم مغادرتهم، وإن انتهت مهمتهم الرسمية، وذلك لما شعروا به من تحسن في الاداء ورفع مستوى العمل والاخلاص في عطائهم وثقة المواطنين بهم، وشعورهم بالأمان على أرباحهم السنوية مقابل مشترياتهم. والكل مراقب وينتظر التشطيبات النهائية لجمعية غرناطة الرئيسية، التي تتكون من أربعة أدوار وعلى أحدث طراز يناسب المنطقة وأهلها كخدمات وافية وراقية حديثة، ليشعر سكان غرناطة بالاكتفاء الذاتي داخل منطقتهم. ونتمنى مستقبلاً أن تكون بها حديقة عامة بمسطحاتها الخضراء والأشجار وألعاب للأطفال كي تكون متنفساً لأهالي المنطقة.
للمزيد