صفقة بيع سلاح إلى الرياض تثير خلافات داخل الائتلاف الحاكم في ألمانيا
وهج 24 : كشف الائتلاف الحاكم في ألمانيا عن خلافات داخل مكوناته بشأن صفقة بيع سلاح الى السعودية، ففي حين يطالب المحافظون بدعم من بريطانيا وفرنسا برفع تجميد بيع السلاح الى الرياض، يتمسك الاشتراكيون الديموقراطيون بإبقائه.
ونقلت الصحافة الألمانية الخميس أن قادة اليمين المحافظ خصوصا في حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي، لم يتمكنوا من التوصل الى توافق مع الاشتراكيين الديموقراطيين بشأن هذه المسألة خلال اجتماع عقد مساء الاربعاء بحضور المستشارة انغيلا ميركل.
وكانت ألمانيا جمدت صادرات السلاح الى السعودية منذ اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في اسطنبول في تشرين الاول/اكتوبر 2018.
وأثار هذا القرار غضب فرنسا والمملكة المتحدة لان صادرات أسلحة من هذين البلدين تعرقلت بسبب وجود مكونات ألمانية في تركيبتها.
وتم تمديد قرار تجميد بيع السلاح الى الرياض مرتين كان آخرها حتى الحادي والثلاثين من آذار/مارس الحالي. وقبل أيام من انتهاء المهلة الحالية يدعو المحافظون الألمان الى وقف العمل بالتجميد وخصوصا احتراما للاتفاقات الموقعة مع الشريكين الفرنسي والبريطاني.
كما ركز المحافظون الألمان على تهديد شركات ألمانية برفع دعاوى قضائية ضد الحكومة الألمانية لأن قرار التجميد قد يطيح بمئات فرص العمل.
ونقلت وسائل الإعلام انه تم التداول بحلول وسط كأن تسلم ست سفن دورية كانت مخصصة الى السعودية، الى الشرطة الفدرالية الالمانية والبحرية الالمانية.
الا أن الحل لا يبدو قريبا، خصوصا مع تصريح الخميس لنائب رئيس الحزب الاشتراكي الديموقراطي، رالف ستيغنر، قال فيه “لا نريد تصدير أسلحة الى مناطق أزمات وديكتاتوريات”.
ويبدو أن هذا الخلاف وتر العلاقات بين برلين من جهة وباريس ولندن من جهة ثانية.
وفي رسالة ابتعدت قليلا عن اللياقات الدبلوماسية وجه وزير الخارجية البريطاني وليام هانت رسالة الى نظيره الألماني هايكو ماس اتهم فيها ألمانيا بعدم التزام تعهداتها.
ووجهت سفيرة فرنسا في المانيا آن ماري ديسكوت الثلاثاء انتقادا الى السياسة الألمانية في مجال بيع السلاح ووصفتها بأنها “متقلبة”.
وتشير استطلاعات الرأي الى رفض غالبية كبيرة من الألمان بيع السلاح الى دول أخرى.
المصدر : (أ ف ب)