محمد صبحي يتراجع عن الموافقة على تولي رئاسة لجنة الدراما في مصر بسبب احتكار الدولة للمسلسلات التلفزيونية

 

وهج 24 : دون أسباب واضحة، تراجع الفنان المصري محمد صبحي عن موافقته على تولي منصب رئيس لجنة الدراما في المجلس الأعلى، بعد يومين من إعلان الموافقة، ليسند مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى للإعلام المهمة لرئيس التلفزيون المصري السابق المخرج مجدي لاشين.
وتختص اللجنة بمراقبة الأعمال الدرامية داخل وخارج الموسم الرمضاني، وكان يتولاها سابقا المخرج محمد فاضل.
وقال صبحي، عن أسباب الاستقالة إنه فور اتفاق مكرم محمد أحمد، معه على رئاسة اللجنة، طلب أن يعقد مؤتمرًا صحافيًا يوضح فيه خطة عمل اللجنة باعتبارها تُنظم عمل الدراما المصرية في إطار القيم والمعايير، وليس الرقابة عليها، في ظل وجود جهاز للمصنفات الفنية يتولى مسؤولية الرقابة على الأعمال الفنية منذ سنوات».
وأضاف: «فوجئت بالاتصال بي مجددًا من جانب مكرم محمد، منذ أيام لبدء مهام العمل رئيسًا للجنة بعد أن انتظرت تنظيم المؤتمر الصحافي إلا أنه لم يحدث».
إلا أن هذا السبب غير مقنع في رأي البعض، ممن يرون أن سبب التراجع يعود إلى أن الهدف الذي أعلن عنه محمد صبحي وهو محاربة الاحتكار لن يتمكن من تحقيقه، لأن الدولة المصرية هي التي تحتكر الدراما حاليا من خلال شركة «إعلام المصريين»، حيث كان صبحي قد صرح أن اللجنة عليها محاربة الاحتكار، وقال «في الوقت الحالي أصبح احتكار سوق الدراما المصرية هو السائد، وأنا أرفض مبدأ احتكار الدراما، بينما يجلس عدد كبير من الفنانين الكبار- وبينهم مثقفون – في بيوتهم لعدم وجود فرصة عمل لهم».
وقال الناقد طارق الشناوي إن ما تعيشه الدراما حاليًا هو نتاج سياسة احتكار شركة واحدة تمتلك أغلب الفضائيات، وفي الوقت نفسه هي التي تنتج، وهذا هو بالضبط الاحتكار، الذي منعته هوليوود، في الثلاثينيات من القرن الماضي، إذ رفضت أن الاستوديوهات التي تنتج أفلاما، تملك دور العرض، لأن هذا يعني فرض ذوق محدد على الجمهور، وهو ما يحدث حاليا في مصر في ظل صمت الجميع، حيث يخشى النجوم من الحديث عن الاحتكار، أما النقابات فهي لا تهتم بمصلحة المهنة.
وكانت لجنة الدراما قد استحدثت العام الماضي برئاسة المخرج محمد فاضل، والناقدة خيرية البشلاوي، والمخرج عمر عبد العزيز، وسكرتير المهن التمثيلية نبيل الجوهري، وعضو مجلس النقاب أيمن عزب، والمؤلف هاني كمال، إلا أنها لاقت هجوما كبيرا بسبب محاولات فرض الوصاية على المبدعين مما دعا اللجنة لتقديم استقالة جماعية إلى المجلس الأعلى للإعلام برئاسة مكرم محمد أحمد في يونيو/حزيران 2018، وتوقفت أعمال اللجنة من وقتها.
وكان كثير من المبعدين قد رفضوا وجود هذه اللجنة ووصفها الفنان عادل إمام بالفاشية، وقالت الناقدة ماجدة خير الله إن لجنة الدراما واللجان التي تنبثق من الهيئة الوطنية للإعلام هي لجان «كارثية»، مشيرة إلى أن ما تقوم به هذه اللجان «وصايةٌ على المبدع والمتلقي»، متابعةً: «كما أنه هوسٌ ونوعٌ من الجنون، ولم يحدث بأي زمن، فضلاً عن أنه يسهم في قتل الإبداع المصري».

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا