رياض منصور: صفقة القرن تعني فرض الإستسلام على الشعب الفلسطيني وهو ما لن يتم

 

وهج 24 : في لقاء خاص لعدد محدود من الصحافيين المعتمدين لدى الأمم المتحدة، قال السفير الفلسطين رياض منصور، إن صفقة القرن التي قيل لنا إن القائمين عليها سيطلقونها بعد نهاية شهر رمضان لا تقدم شيئا للفلسطينين وتقوم على ضم مزيد من الأراضي المحتلة لإسرائيل بعد ضم القدس وكذلك إنهاء حق العودة وإنهاء مشروع الدولتين الذي يمثل إجماعا دوليا لم يطرح أحد بديلا جادا له ويحظى بتأييد المجتمع الدولي.

ودعا منصور في اللقاء الذي تم في مقر “مجموعة الـ77 +الصين” التي ترأسها فلسطين لأول مرة، الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين “إلى الوقوف ضد خطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط، في حال تجاهلها لـحل الدولتين الذي أقره المجتمع الدولي وإنشئت اللجنة الرباعية على أساس تنفيذ خارطة الطريق المرتكزة أصلا على هذا الحل”.

وقال منصور للصحافيين إن صفقة القرن تهدف إلى فرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني بعد أكثر من مئة سنة من النضال وهو ما لن يحدث. وأضاف “نحن نثق بصلابة شعبنا وقدرته على الصمود مدعوما ببعده العربي والإسلامي والإنساني ودعم المجتمع الدولي الذي توافق على حل الدوليتن عبر السنوات الطويلة بما في ذلك الإدارات الأمريكية المتعاقبة قبل الإدارة الحالية”.

وأكد منصور أن الفلسطينيين رفضوا صفقة القرن من قبل وسيرفضونها الآن وفي المستقبل باعتبارها صفقة منحازة بشكل كبير لصالح إسرائيل وتهدف إلى توفير “ذريعة” لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لضم مزيد من الأراضي الفلسطينية”.

وحضّ منصور في لقاءات أخيرة أجراها في بروكسل الفرقاء الأوروبيين، خلال لقاءات، على أخذ المبادرة وعدم السماح للولايات المتحدة بأن تكون اللاعب الأوحد في عملية السلام في الشرق الأوسط. كما حث السفير الفلسطيني الاتحاد الأوروبي على الدعوة لعقد مؤتمر دولي، يؤكد على الإجماع العالمي بشأن حل الدولتين للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي ويرفض النهج الأمريكي.

وأضاف منصور قائلا “ندعوهم للانخراط. عليهم التحرّك. سنكون سعداء لإظهار أن هناك أكثر من لاعب على الساحة، لتحديد كيف سنمضي قدما”.

وقال منصور إن العلاقات بين القيادة الفلسطينية والإدارة الأمريكية ظلت عادية لغاية 6 ديسمبر 2017 عندما أعلن الرئيس الأمريكي ترامب الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ثم تابع خطواته الأخرى في الانحياز إلى الرواية الإسرائيلة كنقل السفاة الأمريكية إلى القدس وإغلاق القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية وإغلاق ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن وقطع المساعدات عن الأونروا.

وأوضح منصور “الهدف هو تجويع الفلسطينيين ظنا منهم أنهم سيأتون زاحفين على بطونهم رافعين الراية البيضاء لقبول صفقة القرن. وهذا يعني أنهم لا يعرفون الشعب الفلسطيني وصلابته وقدرته على الصمود.

وطلب منصور من دول مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال وإيرلندا وبلجيكا ولوكسمبورغ، الاعتراف بفلسطين كدولة كاملة العضوية. كما أعرب عن رغبة الفلسطينيين في أن تعزز روسيا نشاطها الدبلوماسي في الشرق الأوسط. وأكد أن الفلسطينيين لا يزالون يحظون بـ “دعم كبير في الساحة الدولية”.

منصور لدى لقائه مجموعة من الصحافيين في الأمم المتحدة

وردا على سؤال لـ”القدس العربي” حول موقف السفير الفلسطيني من البيان المنحاز لإسرائيل، الذي أصدره الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأحد الماضي، حول التصعيد في قطاع غزة، والذي أدان فيه “بأقسى العبارات إطلاق الصواريخ على التجمعات المدنية الإسرائيلية” متجاهلا ضحايا الفلسطينيين المدنيين، قال منصور “لقد أصدرت القيادة الفلسطينية بيانا ينتقد التصريحات المنحازة في إشارة للبيان المذكور وبيانات أخرى صادرة عن الأوروبيين تساوي بين المعتدي والضحية التي تعيش تحت الإحتلال والحصار. نحن نشعر بالألم عندما نسمع مثل هذه البيانات المنحازة ونتمنى لو كانت متوازنة أكثر. ولكن هذا لا يعني أن نفقد الرؤية السليمة للمشهد الأكبر الذي هو الاحتلال والصورة الكبرى هي حل الدولتين على حدود 1967 والصورة الكبرى هي القدس الشرقية باعتبارها أرضا محتلة وأن المستوطنات غير شرعية”. وأضاف منصور “هذه هي الصورة الأهم. وهؤلاء الذي أطلقوا مثل هذه التصريحات بمن فيهم الأمين العام هم أصدقاء يقفون معنا في الصورة الكبرى التي تحدثت عنها. لا نريد أن نجعل من هذه التصريحات معركة جانبية متناسين الصورة الكلية والشاملة، ولذا سنكون من الخاسرين.. لدينا قنوات أخرى نثير مثل هذه القضايا مثل اللقاءات الثنائية وغيرها من القنوات. لكننا لا نريد أن نفتعل معركة جانبية حول هذا البيان أو ذلك التصريح”.

وأشار منصور إلى بيان نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي إلى الشرق الأوسط، يوم السبت، قائلا إنه “كان متوازنا ولم يذكر إطلاق الصواريخ بل دعا إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى التهدئة وتخفيف الحصار عن غزة”.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا