ثقافة التميز لحكومات متميزة !!!

المهندس هاشم نايل المجالي

 

لا بد ان تتبنى اي حكومة جديدة ثقافة متميزة لاستراتيجياتها العملية والمنهجية بالعمل والتعامل ، وهي حصيلة اجمالية لخبرات ومعارف الفريق الوزاري وما تم اعداده سابقاً من جهد بهذا الخصوص يبنى عليه .
فهي اذن نتائج طرق لتفكير وسلوك لاتباع منهجيات تجعل من اداء الحكومة تميز يضمن لها الاستمرارية والتفوق ، مع استمرارية التطوير المستمر لكافة مجالات انشطتها مع مختلف القطاعات الاخرى ، والذي يميز الرؤية القصيرة لاداء اي حكومة عن الاستراتيجيات طويلة الاجل هو عامل الزمن .
حيث التخطيط في حالة الرؤية طويلة الاجل يكون لمدة لا تقل عن خمس سنوات ، اما الرؤية قصيرة الاجل فهي وضع الخطة المناسبة للواقع الموجود وبناء على المعطيات والمعلومات المتوفرة والمتاحة مثل الازمات وغيرها ، والتي تستدعي الاصلاح والتغيير السريع .
ولا يصح ولا يجوز لأي حكومة ترغب بالنجاح ان تكون رؤيتها بعين اخرى حيث يقودها ذلك لمواقف متشككة لدى الاخرين ، فهناك معايير لاداء الحكومة ترصدها كثير من المراكز والاحزاب والنقابات وغيرها ، كذلك الممارسات في نطاق سياساتها المحلية لتحقيق التوافق والتوازن المحلي ، والتي تجمع بين الخبرة والكفاءة والحلول الذكية لما يفوق التوقعات لكسب الثقة من خلال هذا التميز والسعي الى التجديد والنمو .
فاذا كان التطوير هو الانتقال من حالة الى حالة افضل ، فان الابتكار هو شيء داخلي وقوي ، اما الابداع فهو الوصول الى مرحلة متقدمة جداً وغير مألوف علينا ، فهو خلق للنجاح من وضع سيء بأفكار جديدة .
فهناك قواسم مشتركة بينهم فالكل مكمل للبعض واذا وجدت في حكومة واحدة فهو قمة النجاح ، فهي تفعل ما لم يستطيع الاخرون فعله وهو علم السلوك الابداعي والتنظيمي ، الذي يتكيف مع المتغيرات بكل مرونة للتعامل معها ولمواجهة الازمات بمجهود تعاوني ، وتنمية اواصر الاتصال والتنسيق مع كافة الاطراف حكومية واهلية وخاصة .
لكننا نجد ان كثيراً من المسؤولين يتفردون بالتصرفات والسلوكيات وتكون انعكاساتها اضاعة كافة الجهود الابداعية ، ويصبح الشارع والمنظمات الاهلية تطالب برحيل الحكومة لتصرف فردي يعتبر نفسه محرك ودافع للتغيير الانفرادي فهناك .
في علم السياسة العلوم السلوكية لطاقمها الوزاري لتوحيد الجهود بناء على الخبرة في اتخاذ القرار ووضع الحلول ، وهذه هي مرتكزات الادارة الحديثة وتحقيق الانتماء الذي ينمي الدوافع الايجابية للانتاج والعمل والعطاء .
فهو انتماء تنظيمي ووطني مبني على الرضا الوظيفي وهذه أمور قد فقدناها بالعديد من الحكومات السابقة ، حيث انقطع الاتصال والتواصل بين الحلقات المتماسكة واصبح كلٌ يغرد على ليلاه متجاوزاً صلاحيات الآخر .

المهندس هاشم نايل المجالي

[email protected]

 

قد يعجبك ايضا