كيف سيحول ترامب فشل ورشة المنامة إلى “نجاح”؟
مركز “أتلانتيك كاونسيل” الأمريكي للدراسات:
**الورشة محتوم عليها بالفشل وأن فشلها سيكون نجاحًا لاستراتيجية ترامب.
** فشل المؤتمر سيسمح لكوشنر وزملائه بزعم انهم بذلوا قصارى جهودهم لحل الصراع وسيسمح لهم أيضًا بإلقاء اللوم على الآخرين بدعوى عدم التعاون
** المسؤولون الأمريكيون سيجدون في ذلك حججًا تبرر تأجيلهم القضايا السياسية الكبرى حتى نهاية العام الحالي على الأقل لحين إمكانية إعادة الانتخابات الإسرائيلية العامة وتشكيل الحكومة
** ورشة المنامة ليست جزءً من عملية سلام جادة وإنما هي تحقيق لرؤية بعض مؤيدي السياسات الإسرائيلية اليمينية المؤثرين في الولايات المتحدة
وهج 24 : رأى مركز “أتلانتيك كاونسيل” الأمريكي للدراسات في مقال تحليلي أن “ورشة المنامة”، أو الجانب الاقتصادي من خطة السلام المعروفة بـ “صفقة القرن”، محتوم عليها بالفشل، غير أن هذا الفشل سيحوله الرئيس دونالد ترامب إلى “نجاح”.
وقال المركز في مقال نشره على موقعه الإلكتروني، مساء الإثنين، إن “الورشة مآلها الفشل سواء كان ذلك بسبب عدم وجود أي التزامات حقيقية بتمويل المشاريع التي ستطرح خلالها، أو عدم مشاركة الجهات الفاعلة الرئيسية، أو عدم مراعاة حقائق الاحتلال على الأرض التي تمنع التنمية الاقتصادية”.
وتابع بالوقت ذاته: إلا أن هذا “الفشل المحتوم لورشة المنامة سيكون نجاحًا لاستراتيجية ترامب”.
وأضاف مركز الأبحاث الأمريكي موضحًا: فشل المؤتمر سيسمح لجاريد كوشنر، مستشار ترامب وصهره وزملائه بزعم انهم بذلوا قصارى جهدهم لحل الصراع (بين الفلسطينيين والإسرائيليين)، وسيسمح لهم أيضًا بإلقاء اللوم على الآخرين وتحميلهم مسؤولية الفشل، بدعوى عدم التعاون.
” كما سيجدون في ذلك حججًا تبرر تأجيلهم القضايا السياسية الكبرى حتى نهاية العام الحالي على الأقل لحين إمكانية إعادة الانتخابات الإسرائيلية العامة وتشكيل الحكومة”، يضيف مركز “أتلانتيك كاونسيل”.
وبحسب المقال، فإن هذا التكتيك لإدارة ترامب “سيجعلنا نعتقد أن هناك نية أمريكية حقيقية للتوصل إلى اتفاق بشأن القضايا السياسية الأساسية في الصراع. وفي هذه الأثناء سيكون هناك متسع من الوقت لإثبات وقائع جديدة على الأرض (مستوطنات إسرائيلية، وضم أراض فلسطينية) لتعزيز المصالح الإسرائيلية”، وهو ما سيمثل في حد ذاته نجاحا من وجهة نظر صقور إدارة ترامب.
واختتم مركز الأبحاث الأمريكي مقالته بالقول إن ورشة المنامة هي ليست جزءًا من عملية سلام جادة، وليست حتى متعلقة بفلسطين أو الفلسطينيين، بل إنها “عنصر ثانوي في الجهود المتضافرة التي تبذلها إدارة ترامب لدعم سياسات إسرائيل اليمينية بكل إخلاص وتحقيق رؤية بعض مؤيديها المؤثرين في الولايات المتحدة”.
المصدر : الأناضول