مفوضية حقوق الإنسان تطالب إسرائيل بتحقيق جدي في إصابة طفل فلسطيني برصاصة بالرأس
وهج 24 : بعد زيارته طفلا فلسطينيا أصابه جندي إسرائيلي برصاصة في رأسه، أكد النائب في الكنيست، يوسف جبارين، أن الاحتلال يستهدف الأطفال الفلسطينيين ويمارس القمع والإعدامات الميدانية. واستذكر أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد طالبت إسرائيل قبل أيام بإجراء تحقيق “شامل ونزيه”، في إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على الطفل عبد الرحمن شتيوي (9 سنوات) ومحاسبة المسؤول.
وزار النائب يوسف جبارين مستشفى “تل هشومير”، حيث يرقد الطفل شتيوي في غرفة العلاج المكثف بعد إصابته برصاص جيش الاحتلال قبل أسبوعين في كفر قدوم، حيث اخترقت رصاصة جمجمة رأسه. والتقى جبارين بوالد الطفل وبعمه اللذين يلازمان سرير الطفل، واستمع إلى حالة عبد الرحمن وتقدم العلاج، إذ لا تزال حالة الطفل حرجة، ولم يستيقظ بعد من غيبوبته التي تسببت بها الإصابة.
وكان الطفل شتيوي أصيب برصاصة قناص إسرائيلي في رأسه، الجمعة 12 تموز/يوليو 2019، بينما كان يلهو مع الأطفال أمام منزله في قرية كفر قدوم الواقعة بين مدينتي نابلس وقلقيلية، وهي واحدة من القرى التي يخرج سكانها أسبوعيا للاحتجاج على إغلاقها ومحاصرتها من قبل الاحتلال منذ أكثر من عقد.
وفي سياق متصل، قام النائبان عايدة توما – سليمان وعوفر كسيف (الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة) بزيارة تضامنية إلى مكاتب منظمة العفو الدولية “أمنستي” في تل أبيب، وذلك بعد الاعتداء الإرهابي الذي قامت به عصابة “تدفيع الثمن” اليهودية الإرهابية قبل ثلاثة أيام على مكاتب المنظمة، كما طال الاعتداء كلا من منظمة مساعدة اللاجئين وطالبي اللجوء “أساف”، بالإضافة إلى حضانة أطفال تابعة لجمعية حقوقية.
يذكر بأن المعتدين قاموا بكتابة تهديدات ومحو اسم “أمنستي” من على اللافتة الموجودة في مدخل المبنى، بينما قامت كاميرات الحراسة بالتقاط صور المعتدين.
وفي تعقيبها على الحادثة، قالت توما – سليمان: “هذا الاعتداء مرتبط بشكل مباشر بحوادث الترهيب التي حصلت في قرية جسر الزرقاء الفلسطينية داخل 48، وبعمليات التخريب التي طالت مدينة كفر قاسم وقرية الجش خلال الأسبوع الفائت. وأضافت: “هنالك هجوم شرس وواسع على المجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل وعلى منظمات حقوق الإنسان”. ونوهت إلى أن هذا الهجوم يأتي نتيجة للتحريض الأرعن الذي تقوم به حكومة نتنياهو، داعية رئيس الوزراء ووزير الأمن الداخلي الإسرائيليين إلى “تحمل مسؤوليتهما في وضع حد لهذه الاعتداءات التخريبية الجبانة وللتحريض الموجه ضد المواطنين العرب”.
من جهته، يؤكد النائب الشيوعي اليهودي، عوفر كسيف، أن جريمة الكراهية التي استهدفت مكاتب أمنستي، وأساف، وحضانة الأطفال، “جاءت لدب الرعب في قلوب النشطاء من منظمات حقوق الإنسان في إسرائيل، إذ لم تقتصر على كتابة شعارات على الجدران، بل تخللت تهديدات قتل ووعيد”. وأضاف: “أشد على أيدي العاملين في هذه المنظمات، كما أنني سأستمر في النضال من أجل تحقيق العدل للجميع”.
يشار إلى أن عصابة “تدفيع الثمن” الإرهابية قامت في الأسبوع الأخير بالاعتداء على ممتلكات خاصة وعامة في العديد من المناطق على طرفي الخط الأخضر، ووصلت هذه الاعتداءات في بعض الأحيان إلى العنف الجسدي كما حصل في كفر قاسم داخل أراضي 1948. ويواصل الاحتلال محاصرة بلدة العيسوية المجاورة للقدس والانتقام الجماعي من أهلها لمناهضتهم جرائمه المتكررة.
والجمعة، اعترض جنود الاحتلال حافلة أطفال كانت تخرج من العيسوية في رحلة كشفية، وتم إيقافها لساعتين وتغريم سائقها بمخالفات سير قبل إطلاق سراحهم.
واقتحمت الجمعة قوات الاحتلال منزل الأسير المحرر محمد الشاويش في البلدة القديمة وسلمته استدعاء للتحقيق. وكانت إدارة سجون الاحتلال قد قررت الإفراج عن الشاويش الذي اعتقل سبع سنوات ونصف في السجن، ولكن أطلق سراحه بعد الانتهاء من تشييع جثمان والدته التي توفيت قبل أيام. كما مددت اعتقال أمين سر حركة فتح في العيسوية، ياسر درويش، حتى الأحد، وذلك بتهمة تنظيم مخيم صيفي في بلدة العيسوية بذريعة رعايته من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية.
بالتزامن أغلق باب المغاربة، الباب الذي يسيطر الاحتلال على مفاتيحه، بعد تجدد اقتحام عشرات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى وسط حراسة شرطة الاحتلال لتنفيذ جولات استفزازية.
المصدر : القدس العربي