المطران عطا الله حنا للمغتربين الفلسطينيين والعرب: كونوا سفراء للقضية الفلسطينية في العالم


وهج 24 : خلال استقباله وفدا من مغتربي مدينة رام الله في الولايات المتحدة الأمريكية، الذين يزورون فلسطين في هذه الأيام، أكد المطران عطا الله حنا أن فلسطين بحاجة لدعم المغتربين ولكل جهد يبذل في أي مكان في هذا العالم دفاعا عن القضية الفلسطينية العادلة التي يستهدفها الاحتلال، كما يستهدفها أيضا الأعداء بهدف تصفيتها.

وشدد حنا على أن كل المؤامرات والمشاريع الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية لن تنجح مثلما لن تنجح صفقة القرن المشؤومة، لافتا إلى أن الفلسطينيين متمسكون بحقوقهم، ولا تنازل عن حبة تراب من ثرى فلسطين والفلسطينيين، وتابع: “كثيرة هي المؤامرات التي تستهدفنا، وهنالك أموال تغدق بغزارة من أجل تصفية القضية الفلسطينية، ولكن ما نود أن نقوله أمامكم هو أنه لا توجد هناك قوة في هذا العالم قادرة على تصفية قضيتنا والنيل من عزيمتنا ومعنوياتنا، فنحن أصحاب أعدل وأنبل قضية عرفها التاريخ الإنساني الحديث”.

وتمنى المطران حنا من الفلسطينيين والعرب المغتربين توحيد جهودهم في إبراز عدالة هذه القضية أمام كل شعوب الأرض لأن القضية الفلسطينية لها أبعاد حقوقية وإنسانية، إضافة إلى أبعادها السياسية.

ودعا حنا المغتربين إلى الحضور في وسائل الإعلام وفي كل المؤسسات التعليمية والجامعية، ومخاطبة شعوب البلاد التي يقطنون فيها بالتأكيد أن فلسطين جرح لم يندمل بعد، وهنالك شعب رازح في ظل الاحتلال، وسيبقى هذا الشعب يناضل ويكافح حتى استعادة حقوقه السليبة وتحرير أرضه وقدسه ومقدساته.

ورافق المطران حنا الوفد في جولة في منطقة باب الخليل في القدس المحتلة، حيث تمت معاينة الأبنية الأرثوذكسية المهددة بالمصادرة. وأكد بأن ما يحدث في هذه المنطقة إنما هو تعبير وتجسيد للمؤامرة التي تتعرض لها مدينة القدس بشكل عام والحضور المسيحي الفلسطيني بشكل خاص.

وأشار المطران إلى مجزرة هدم المنازل التي ارتكبها الاحتلال بحق أهالي وادي الحمص والجرائم المرتكبة بحق المقدسيين في عدد من الأحياء والأماكن، في إطار سياسة التطهير العرقي ومحاولة الاحتلال شطب وجودنا كفلسطينيين في هذه المدينة المقدسة. وقال إن سياسة التطهير العرقي الممارسة بحق شعب فلسطين في القدس المحتلة كما غيرها من الأماكن إنما تعتبر جريمة بحق الله قبل أن تكون جريمة بحق الإنسانية وبحق شعبنا الفلسطيني، لأن هذه الممارسات الظالمة بحقه لا يمكن أن يحللها أي إنسان عاقل متحل بالقيم الأخلاقية والإنسانية والروحية النبيلة.

ودعا المطران حنا إلى مواجهة سياسة الاحتلال المتمثلة بهدم المنازل وتشريد الناس الذين بات بعضهم يفترش الأرض ويلتحف السماء، مؤكدا على أن صوت الكنيسة في الديار المقدسة سيبقى صوتا مناديا بالحق والعدالة مهما تآمر البعض على هذا الصوت وسعوا لإضعافه وإسكاته، وتابع: “ستبقى رسالتنا كمسيحيين فلسطينيين أننا مع شعبنا، هكذا كنا وهكذا سنبقى، ولن تتمكن أية قوة من إسكاتنا والنيل من معنوياتنا وإرادتنا ومواقفنا الوطنية المبدئية الثابتة”.

ونوه إلى أن “المتآمرين على الفلسطينيين في القدس المحتلة وعلى أوقافهم الإسلامية إنما هم ذاتهم المتآمرون على أوقافهم المسيحية، وخير شاهد على ذلك ما يخطط للأبنية الأرثوذكسية العريقة في باب الخليل التي يسعى المستوطنون للاستيلاء عليها وسرقتها من أصحابها”.

وأكد أن ذلك “جريمة جديدة تضاف إلى الجرائم الكبيرة والكثيرة التي ارتكبت بحق أوقافنا وعقاراتنا المسيحية وبحق مدينة القدس بشكل عام”. وقام المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، يرافقه وفد من رجال الدين المسيحيين، الجمعة، بجولة في بلدة العيساوية، حيث أعربوا عن تضامنهم وتعاطفهم مع أهالي هذه البلدة، وعبروا عن شجبهم واستنكارهم لهذه السياسات القمعية التي تستهدف أبناء تلك المنطقة.

وعلى مسمع الصحافة والأهالي في العيسوية، قال المطران حنا: “أردنا اليوم أن نقول باسم كنائسنا ومسيحيي بلادنا بأن نزيفنا واحد وألمنا واحد ومعاناتنا واحدة؛ فالفلسطينيون هم عائلة واحدة، هكذا كانوا وهكذا سيبقون، والقمع والظلم الممارس بحقنا لن يزيدنا إلا لحمة وتعاضدا وتشبثا بانتمائنا لهذه الأرض المقدسة”.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا