نظريات الفشل !!!
المهندس هاشم نايل المجالي
عندما تتكاثر الازمات والمعوقات وتفشل الادارات في حلها او السيطرة عليها فان الفشل ينتقل من أمر عارض ليصبح اداة تنفيذية ، وتدريجياً يصبح الامر حديث الصالونات السياسية والمجتمع ومسخرة على مواقع التواصل الاجتماعي والاذاعات باسلوب فكاهي ، وبالتدريج نجد انفسنا امام ما يشبه القواعد الغير مرئية بقيادات منظمة ومسببة للفشل ، خاصة عندما تتحكم مجموعة من المتنفذين بقرارات سلبية انعكاستها سلبية تؤثر على الاقتصاد والمجتمع ، فالنجاح ليس ترفاً او برستيج اجتماعي ، فلقد امر الله الانسان بأعمار الارض ليكفل بقاء الانسان حتى لا ننقرض .
ونماذج انتاج الفشل واضحة من زيادة بالفقر والبطالة وغياب العدالة الاجتماعية وزيادة في المحسوبية والشللية والانحدار الاقتصادي لتتحول المجتمعات الى مجتمعات هشة .
كذلك الاقتصاد الاهم ان تبقى الدولة ضمن تصنيف الاستقرار ، فالفشل المتكرر جرثومة تتحول الى بيئة العمل لتتفشى فيه ، فغالبية المصانع اغلقت او هاجرت والشركات افلست غير المتعثرة منها ، ونظريات النجاح الحقيقي تعتمد على الكفاءة والتخطيط السليم .
وعندما تزداد الاعباء على اي حكومة وتصبح غير قادرة على تحملها فانها ستخضع حتماً لنظرية الانهيار ، وهذا متعارف عليه في العلم الهندسي عند التصميم ليؤخذ بعين الاعتبار بسبب الاجهاد ، وهذا من واجب مراكز الدراسات والبحوث وكذلك المحللين والخبراء الاستراتيجيين لتحليل كل مرحلة من مراحل اداء اي حكومة ، لدراسة واقع الحال تجنباً للانهيار .
فكثير من الدول المجاورة تسعى للعبور من خلال مضيق تاريخي لاعادة بناء نفسها وحتماً بمساعدة دول اخرى ، وهذا يستوجب اصلاحات عديدة منعاً للتفسخ وحتى ننطلق الى الامام .
ففي دول مجاورة بدأ التمرد على الصبغة المؤسساتية التي تحمي الامر الواقع ، وتمنع الاصلاح والتغيير الايجابي لبناء ديمقراطية حقيقية وانفتاح سياسي ، ودور اكبر للاحزاب والنقابات والمنظمات الاهلية للمشاركة بالقرارات والاستراتيجيات ، بل نجد في كثير من الاحيان اننا لا زلنا نعيش في شيخوخة القيادات السياسية التي لا تغير من نمط تفكيرها في زمن المتغيرات الحضارية .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]