“سوق الأقلام المؤجرة… حين يتحول الإعلام إلى مزاد علني”
بقلم العقيد المتقاعد ليث المجالي ……
لم يعد المشهد الإعلامي يعاني من ضعفٍ عابر في المهنية،
بل يواجه انحدارًا أخلاقيًا حادًا، يتجسد في فئة تمارس الإعلام كوسيلة ارتزاق لا كرسالة.
هؤلاء لا يخطئون… بل يتعمّدون.
لا يضلّون الطريق… بل يبيعونه.
نحن أمام ظاهرة “الإعلام المؤجَّر”،
حيث تتحول الكلمة إلى سلعة،
والرأي إلى عرضٍ قابل للتفاوض،
والحضور إلى ضجيجٍ مدفوع الثمن.
الاستفزاز لم يعد انحرافًا فرديًا،
بل أصبح أسلوب عمل.
والنفعية لم تعد خفية،
بل تُمارس بوقاحة علنية،
دون أدنى شعور بالمسؤولية أو الانتماء.
والأخطر من ذلك،
أن هؤلاء لا يعملون في الظل…
بل يجدون منابر،
ويحصدون متابعة،
ويُعاد تدويرهم وكأنهم جزء طبيعي من المشهد.
هنا تكمن الكارثة.
المشكلة لم تعد في “الإعلامي المزيّف”،
بل في البيئة التي تتسامح معه،
وتمنحه الشرعية،
وتفتح له أبواب التأثير.
فحين يُكافأ الصوت العالي بدل الصوت الصادق،
وحين يُروَّج للمستفز بدل المسؤول،
نكون قد انتقلنا من أزمة إعلام… إلى أزمة وعي.
الإعلام الحقيقي لا يُؤجَّر،
ولا يُستخدم كسلاح للابتزاز،
ولا يُختزل في تصفية حسابات.
الإعلام الحقيقي انحياز واضح:
للوطن،
للحقيقة،
وللناس.
وما دون ذلك…
ليس إعلامًا،
بل ضجيج مدفوع الأجر.
#الإعلام_المؤجر
#سقوط_الإعلام
#أقلام_مأجورة
#بيع_الكلمة
#الضجيج_المدفوع
#إعلام_بلا_ضمير
الكاتب من الأردن