بيان صحفي صادر عن الجبهة العربية الفلسطينية بمناسبة الأول من أيار – يوم العمال العالمي
شبكة الشرق الأوسط نيوز : تحيي الجبهة العربية الفلسطينية جماهير شعبنا الفلسطيني الصامد، وعمال فلسطين في الوطن والشتات، في الأول من أيار، يوم العمال العالمي، هذا اليوم الذي شكل على مدار التاريخ محطة نضالية مشرقة في مسيرة الطبقة العاملة ضد الاستغلال والظلم، ومن أجل الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.
يأتي هذا الأول من أيار، وعمال فلسطين يرزحون تحت وطأة واقع مركب من القهر الوطني والاستغلال الاجتماعي، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي وسياساته العدوانية التي تستهدف الإنسان والأرض ومصادر الرزق. ففي قطاع غزة، يعيش العمال واحدة من أشد مراحل المعاناة قسوة، حيث البطالة القياسية، التي بلغت وفق جهاز الاحصاء المركزي 68٪ وانعدام فرص العمل، وتدمير البنية الاقتصادية بفعل الابادة المتواصلة، ما حول حياة مئات آلاف العمال إلى صراع يومي من أجل البقاء.
أما في الضفة الغربية، بما فيها القدس، فيواجه العمال سياسات الإغلاق والحواجز والتضييق، وحرمانهم من حرية الحركة والعمل، إلى جانب الاستغلال في سوق العمل داخل أراضي الـ48، حيث يتعرضون لظروف عمل قاسية، وأجور متدنية، وغياب الحد الأدنى من الحماية القانونية والاجتماعية، في ظل منظومة تمييز عنصرية ممنهجة.
إن الجبهة العربية الفلسطينية تؤكد أن نضال الطبقة العاملة الفلسطينية هو جزء لا يتجزأ من النضال الوطني التحرري، وأن تحقيق العدالة الاجتماعية لن يكون ممكناً دون إنهاء الاحتلال وتجسيد الاستقلال الوطني. وفي الوقت ذاته، فإننا نشدد على ضرورة تعزيز صمود العمال عبر سياسات وطنية مسؤولة تكفل الحماية الاجتماعية، وتوفر فرص العمل اللائق، وتدعم القطاعات الإنتاجية، بما يعزز من قدرة شعبنا على البقاء والثبات في أرضه.
وفي هذه المناسبة، تدعو الجبهة إلى:
* تعزيز دور النقابات العمالية وتوحيد صفوفها على أسس ديمقراطية نضالية مستقلة.
* إقرار سياسات اقتصادية واجتماعية تضع قضية العمال في صلب الأولويات الوطنية.
* توفير شبكات أمان اجتماعي حقيقية تحمي العمال والعاطلين عن العمل.
* مواجهة كل أشكال الاستغلال والفساد التي تزيد من معاناة الطبقة العاملة.
* تفعيل التضامن العربي والدولي مع عمال فلسطين وفضح ممارسات الاحتلال بحقهم في المحافل كافة.
اننا بهذه المناسبة نوجه التحية إلى عمال العالم وأحراره، وندعوهم إلى الوقوف إلى جانب شعبنا الفلسطيني، ودعم حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال، ورفض سياسات الاحتلال والاستغلال التي تنتهك أبسط حقوق الإنسان.
إن الأول من أيار سيبقى يوماً للنضال، يوماً نرفع فيه صوت العمال عالياً في وجه الظلم، ونجدد فيه العهد على مواصلة الكفاح حتى نيل حقوقنا الوطنية والاجتماعية كاملة غير منقوصة.
المجد للعمال… المجد لفلسطين.. الحرية لشعبنا… والكرامة لعمالنا
معا وسويا من أجل الحرية والاستقلال والديمقراطية
الجبهة العربية الفلسطينية
1 مايو / أيار 2026