العراق: مقتل متظاهر في بغداد.. وإعلان العصيان المدني في ذي قار

وهج 24 : قالت مصادر أمنية وطبية في العراق إن قوات الأمن قتلت محتجا وأصابت 91 آخرين في بغداد، السبت، في ظل استمرار احتشاد آلاف العراقيين في احتجاجات ضخمة ضد الحكومة.

ولقي أكثر من 250 شخصا حتفهم في أكتوبر/تشرين الأول نتيجة إطلاق قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على الحشود مباشرة، مما أسفر عن إصابة بعضهم في الرأس والصدر.

من ناحية ثانية، قال ناشطون في احتجاجات محافظة ذي قار جنوبي البلاد، السبت، إنه تقرر إعلان العصيان المدني في المحافظة من قبل المتظاهرين، على خلفية عدم استجابة الحكومة الاتحادية والبرلمان لمطالب الشعب طيلة الأيام الماضية.

وقال كريم الناصري، أحد منسقي احتجاجات ذي قار، إن “ساحة الحبوبي في مدينة الناصرية (مركز ذي قار) شهدت حضور غالبية عشائر المحافظة”، مشيرا إلى أن “الأعداد تجاوزت الآلاف وجميعها تهتف ضد الحكومة والبرلمان والأحزاب السياسية”.

وأوضح الناصري أن “اللجنة المشرفة على الاحتجاجات قررت تحويل الاعتصام إلى عصيان مدني بدءا من مساء اليوم وحتى إشعار آخر”، مشيرا إلى أنه “سيتم الأحد قطع الجسور وإغلاق المؤسسات الحكومية عدا الأمنية والمرتبطة بالجانب الصحي إلى جانب شركة نفط ذي قار”.

من جهته، قال جابر الحلبوسي، عضو اللجنة المشرفة على احتجاجات الناصرية، إن “الحكومة والبرلمان والقوى السياسية لم تستجب لمطالبنا في ذي قار ومطالب الشعب المنتفض في باقي المحافظات، رغم مرور أكثر من شهر”.

وأضاف الحلبوسي: “صار لزاما علينا تصعيد الاحتجاجات عبر الانتقال إلى المرحلة الثالثة بعد التظاهر والاعتصام وهي العصيان المدني”، مشيرا إلى أننا “أبلغنا القوات الأمنية بأن أي إحراق أو تعد على المؤسسات الحكومية لن يحصل من جهة المتظاهرين”.

في سياق متصل، أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالعراق، السبت، سقوط 120 مصابا في صفوف المتظاهرين جراء صدامات بين القوات الأمنية والمتظاهرين عند ميناء “أم قصر”، في محافظة البصرة، جنوبي البلاد.

وقالت المفوضية، في بيان، إن الصدامات بين قوات الأمن والمتظاهرين عند ميناء “أم قصر” أدت إلى سقوط 120 مصابا، جرى نقلهم إلى مستشفى “أم قصر”.

وأشارت المفوضية إلى أن الإصابات وقعت بسبب استخدام قوات الأمن العراقية للغازات المسيلة للدموع بصورة مباشرة تجاه المتظاهرين، وإطلاق الرصاص الحي لتفريقهم.

وأكدت على حق العراقيين في التظاهر السلمي، داعية المتظاهرين إلى الالتزام بأماكن التظاهرات وعدم تعريض المرافق العامة والممتلكات الخاصة للخطر، خصوصا الموانئ التي تعد من أهم موارد الاقتصاد العراقي، وإلحاق الضرر بها أو تعطيلها سينعكس سلبا على حقوق العراقيين ومعيشتهم.

وطالبت المفوضية بتحقيق التعاون التام بين المتظاهرين والقوات الأمنية لحماية الموانئ وعدم تعطيل أعمالها.

ويشهد العراق، منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، موجة احتجاجات متصاعدة مناهضة للحكومة، وهي الثانية من نوعها خلال الشهر ذاته.

وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف واسعة خلفت 250 قتيلا على الأقل فضلا عن آلاف الجرحى في مواجهات بين المتظاهرين من جهة وقوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران من جهة أخرى.

وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة؛ إثر استخدام الجيش وقوات الأمن العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقرت به الحكومة، ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنه.

ومنذ بدء الاحتجاجات، تبنت حكومة عادل عبد المهدي عدة حزم إصلاحات في قطاعات متعددة، لكنها لم ترض المحتجين، الذين يصرون على إسقاط الحكومة.

ويسود استياء واسع في البلاد من تعامل الحكومة العنيف مع الاحتجاجات، فيما يعتقد مراقبون أن موجة الاحتجاجات الجديدة ستشكل ضغوطا متزايدة على حكومة عبد المهدي، وقد تؤدي في النهاية إلى الإطاحة بها.

المصدر : (وكالات)

قد يعجبك ايضا