خفة ظل الأردنيين بعد “الدمج”: سيارة إسعاف تطارد “مطلوبا” وأغنية موحدة للنشامى والجنرال القوي يتحدث عن “دعاء الوالدة” – (تغريدات)
وهج 24 : دخلت منصات التواصل الأردنية وسط غياب المعطيات والمعلومات في حالة “كوميدية” لاذعة وهي تحاول التفاعل مع شكل ومضمون وملامح خطة الإدماج الهيكلي الأمني الجديدة.
وصدر في عمان أمس الأول توجيه ملكي بتعديل التشريعات والأنظمة بما يضمن إدماج ثلاث مؤسسات أمنية ضخمة هي مديرية الأمن العام ومديرية الدفاع المدني ومديرية قوات الدرك.
واضطرت الحكومة بعد التوجيه الملكي لعقد اجتماع طارئ لمجلس الوزراء وتشكيل لجنة وزارية تتولى الامتثال للأمر، فيما أحيل إلى التقاعد فورا مديرا الدفاع المدني والأمن العام استعدادا للهيكلة الجديدة.
ورغم أن الرأي العام لم تقدم له الحكومة شروحات كافية عن خطتها في الإدماج الأمني المؤسساتي، إلا أن خفة الظل الإلكترونية رافقت آلاف التعليقات والتغريدات عبر وسائط التواصل الاجتماعي.
ونحت الأردنيون في هذا السياق العديد من النكات السياسية والاجتماعية التي تطرح في مضمونها تساؤلات مسبقة يفترض أن تجيب عليها عملية المراجعات التشريعية.
دمج مديريات الدرك والدفاع المدني مع الأمن العام
سؤاليعني لما تصير هوشه ع مين نرن
إحدى أكثر النكات انتشارا وتوسعا تلك التي تداولها عشرات الآلاف من الأردنيين عبر فيسبوك وواتس آب.
وفي تلك النكتة تحديدا يقسم مواطن خفيف الظل على أنه شاهد سيارة إسعاف تلاحق مطلوبا جنائيا، ويطالب هذا المواطن من الشعب تصديق روايته الساخرة عن المشهد حيث إن سيارات الإسعاف تعود للدفاع المدني.
وفي نكتة ثانية يتحدث المعلقون عن تشكيل لجنة فنية تضم ثلاثة مطربين شعبيين مشهورين منهم متعب الصقار وعمر العبد اللات بهدف إدماج الأغاني والأناشيد الوطنية المعنية بالأجهزة الأمنية بعد قرار الدمج، حيث كان هؤلاء المطربون قد اشتهروا بأداء أغنيات خاصة لقوات الأمن العام وقوات الدرك.
يبدو في السياق أن الخلاف دب مبكرا أيضا بعنوان الحاجة إلى تعديل دستوري بسبب الإدماج الجديد، حيث كانت المادة 40 من الدستور تنص على أن تعيين قائد قوات الدرك من صلاحيات الملك، وبموجب مشروع الإدماج الجديد لا يوجد مؤسسة محددة اسمها قوات الدرك، الأمر الذي يحتاج التصويب والتعديل.
واقترح أحد المواطنين عبر تويتر مثلا أن ترافق سيارات الإسعاف الأمنية هراوات الدرك في مواجهة الاعتصامات الساخنة، معربا عن فرحته لأن الإدماج سيعني وجود القدرة على ضرب المعتصم ثم إسعافه بنفس الوقت ونفس المكان، بمعنى أن الحكومة بعد الإدماج “تضرب وتعالج” وهي خطوة متقدمة وحضارية.
واعتبر المعلق سالم العلي بأن الإدماج مفيد أيضا لأن قنبلة الغاز التي يطلقها رجل الدرك “سابقا” ورجل الأمن العام “حاليا” سيعالجها زميله رجل الدفاع المدني سابقا.
بكل حال لم يفهم الأردنيون بعد كل حيثيات وتفاصيل الإدماج المشار إليه، إلى أن تتقدم الحكومة بمشروع تعديل شامل للتشريعات الناظمة لعملية الإدماج الجديدة.
أما الجنرال الذي يترأس اليوم كل الأطقم الأمنية وهو اللواء حسين الحواتمة، مدير الدرك سابقا والأمن العام لاحقا، فقد شارك بدوره بنقاش التواصل الاجتماعي.
على صفحته في فيسبوك قرر الجنرال الحواتمة استذكار والدته رحمها الله ودعاءها له في أن يحبه خلق الله.
وأصر الحواتمة على تذكير الأردنيين بأن المناصب والألقاب لم تنسيه “بر” والديه وذكرهما، قائلا بأن دعاء والدته الراحلة له هو سبب ما فيه من تقدم في الدور والوظيفة بعد ثقة جلالة الملك والعمل المخلص لخدمة العرش والوطن.
المصدر : القدس العربي

