شكري: مصر ستدافع عن شعوب المنطقة إذا استدعت الحاجة

وهج 24 : قال وزير الخارجية المصري سامح شكري،  الإثنين، إن بلاده «باعتبارها قوة إقليمية، تعمل لتحقيق المصالح المشتركة لشعوب المنطقة، بل وتدافع عنها إذا استدعت الحاجة».

جاء ذلك خلال كلمة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السنوي للمجلس المصري للشؤون الخارجية، المنعقد يومي 23 و24 من الشهر الجاري تحت شعار « أمن الشرق الأوسط …الفرص والتحديات» .
وصرح المستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن شكري «استهل كلمته بالإعراب عن تقديره للدعوة لإلقاء كلمة أمام المؤتمر السنوي للمجلس، والذي يوافق هذا العام مرور عشرين عاماً على إنشائه، معرباً عن تطلعه إلى أن تشهد السنوات المقبلة من عمر المجلس مزيداً من التطور في عمله والحيوية في إسهاماته، لاسيما على صعيد إصدار الدراسات والبحوث الرصينة للتفاعل مع الجهات المناظرة من مراكز الفكر والبحث في العالم، ولشرح الموضوعات ذات الأولوية بالنسبة لسياسة مصر الخارجية».
وأضاف أن «شكري استعرض خلال كلمته أهداف مصر الوطنية، موضحاً أن الهدف الاستراتيجي الأول في برنامج عمل الحكومة المصرية قد تمثل في حماية الأمن القومي وسياسة مصر الخارجية، اتساقاً مع التكليف الرئاسي بالانتقال من مرحلة تثبيت الدولة، والحفاظ على المكتسبات التي تحققت إلى مرحلة جني الثمار». وحسب المتحدث أشار شكري إلى أن» مصر، باعتبارها قوة إقليمية، تعمل لتحقيق المصالح المشتركة لشعوب المنطقة، بل وتدافع عنها إذا استدعت الحاجة، حيث أكد على أن مصر تولي أهمية خاصة لاحترام مبادئ القانون الدولي، وتحرص أيضاً على تعزيز دور وفاعلية المنظمات الدولية والإقليمية متعددة الأطراف من أجل تحقيق واستدامة المصالح المشتركة، مع أهمية أن تظل الدولة الوطنية، واحترام سيادتها، حجر الأساس في بناء النظام الدولي».
ووفق حافظ «استعرض شكري المقاربة المصرية الشاملة التي تبنتها مصر من أجل مواجهة الإرهاب، والتي تشمل، بالإضافة إلى الجوانب الأمنية، الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والتنموية، بهدف مضاعفة النتائج وتعميق الآثار الإيجابية. كما شدد وزير الخارجية على ضرورة عدم التغاضي عن توفير بعض الدول الدعم والملاذ الآمن ومنابر الدعاية للإرهابيين، بل وقنوات الإمداد بالتمويل وبالعتاد والمقاتلين، الذين يتم نقلهم من بؤرة صراع إلى أخرى بهدف ارتهان إرادة الشعوب وتأجيج النزاعات وعرقلة جهود تسويتها سياسياً، وعلى نحو لا يهدد دول المنطقة فحسب بل يهدد الاستقرار العالمي بأسره». فيما يتعلق بالرؤية المصرية إزاء الأوضاع الإقليمية، أكد شكري على «ضرورة الالتزام بسيادة واستقلال وتكامل أراضي الدول العربية ووحدة ترابها الوطني، ووقف التدخلات الخارجية التي تسعى للتأثير على إرادتها، والتوصل إلى تسوية سياسية لأية مشكلات إما طبقاً للقرارات الدولية ذات الصلة أو للرؤى الوطنية الداعمة للشرعية النابعة من الشعوب، وللمؤسسات الوطنية التي تحافظ على كيان الدولة».
كذلك شدد على «ضرورة التوصل إلى حل عاجل ومستدام للقضية الفلسطينية، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. كما أكد شكري خلال كلمته على أهمية مواصلة الجهود نحو مساعدة الشعب الليبي كي يستعيد دولته، ولكي تبسط مؤسساتها الوطنية سيطرتها على كامل أراضيها، حتى يشرع في بناء المستقبل الذي يتطلع إليه بعد استعادة الاستقرار والأمن إلى ربوع ليبيا الشقيقة».
وتطرق وزير الخارجية في كلمته إلى «أبعاد العلاقات الجذرية التي تربط مصر بدول القارة الأفريقية، مستعرضاً أولويات مصر خلال عام رئاستها للاتحاد الافريقي، مشيراً إلى أن رئاسة مصر للاتحاد تعبر عن استعادة مصر لدورها التاريخي في القارة، وهو الدور الذي يكتسب اليوم أبعاداً جديدة في تحركه الدؤوب والمستمر، من أجل تحقيق أهداف وبرامج عمل القارة على أصعدة السلام والأمن والتنمية المستدامة والدفاع عنها في كل المحافل الدولية».
كذلك «تناول شكري في كلمته فرص التعاون بين مصر وأشقائها من دول حوض النيل التي ترتبط معها بعلاقات أزلية، مشدداً على أهمية العمل نحو تلبية التطلعات التنموية لتلك الدول في إطار متوازن يحافظ على مصالح دول المنبع والمصب»، طبقاً لحافظ.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا