حماس تتهم جهاز المخابرات برصد الشهيد أبو العطا قبل الاغتيال… وفتح: الاتهامات للتغطية على تفاهمات التهدئة

وهج 24 : تصاعد الخلاف بين حركتي فتح وحماس مجددا، بعد اتهام وزارة الداخلية في غزة التي تديرها الثانية، لجهاز المخابرات الفلسطيني، بالمساهمة في عملية اغتيال القيادي في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا، منتصف شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وكتب حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، تدوينه على صفحته على موقع “تويتر” يعقب فيها على اتهامات أمن حماس “اتهام حماس لجهاز المخابرات الفلسطينية في قضية اغتيال أبو العطا، هو هروب من عار وخيانة حماس، لدم أبو العطا وبيعه في سوق التفاهمات الرخيصة التي سعت وتسعى حماس لإبرامها”، وكان بذلك يشير إلى ما يجري الحديث عنه حاليا من اتصالات جديدة لتطوير تفاهمات التهدئة في غزة مع إسرائيل.

كذلك أصدرت حركة فتح بيانا، ردا على اتهامات حماس لجهاز المخابرات الفلسطينية، قالت إن ما ورد عبارة عن “أكاذيب لا أساس لها من الصحة، هدفها التغطية على التفاهمات السرية الجارية بين حماس وإسرائيل”.

وجاء في البيان “هذه الأكاذيب التي تعودنا عليها من قبل حماس ما هي إلا محاولة فاشلة للتستر على الاتفاقات التي تسعى لتنفيذها مع الاحتلال للتوصل لاتفاق هدنة طويل الأمد، تعترف إسرائيل من خلاله بإمارة غزة، وتبدأ التطبيق الفعلي لصفقة القرن الهادفة لتصفية المشروع الوطني الفلسطيني، وبيع القدس ومقدساتها”.

وأشارت إلى ان ما وصفتها بـ “المسرحية” دليل على أن حماس تتهرب من استحقاقات عملية الانتخابات، التي يسعى الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية لإجرائها من أجل إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية”.

وجاء ذلك بعد أن أصدرت وزارة الداخلية في غزة بيانا، مرفقا بتسجيل مصور، قالت إنه لمجموعة من أفراد جهاز المخابرات الفلسطينية، الذي يدار من الضفة الغربية، يدلون باعترافات حول تلقيهم أوامر من ضابط كبير في الجهاز يقيم في رام الله، لمراقبة تحركات أبو العطا، وإرسالها إلى أجهزة المخابرات الإسرائيلية.

ووفق بيان داخلية غزة، فإنه بتاريخ 12 نوفمبر 2019، باشرت الأجهزة الأمنية التحقيق في حادثة الاغتيال التي وقعت فجر ذلك اليوم، وأنه نتيجة التحقيقات تمكنت من إلقاء القبض على خلية قامت بجمع المعلومات حول الشهيد أبو العطا، ورصد تحركاته، ومتابعته على مدار عدة أشهر وحتى آخر ساعة قبل قيام الاحتلال باغتياله.

وحسب بيان داخلية غزة، فإن العاملين في جهاز المخابرات الذين جرى اعتقالهم، وظهروا في التسجيل المصور وقد أخفيت وجوههم وأشير إلى أسمائهم برموز، قدموا “معلومات مفصلة ودقيقة عن تحركات الشهيد أبو العطا”، وإن هذه المعلومات ساهمت في وصول الاحتلال إليه، واغتياله.

وعقبت حركة الجهاد الإسلامي على بيان الداخلية بالقول “إن العدو الإسرائيلي هو من نفذ جريمة اغتيال القائد أبو سليم”/ لافتة إلى أنها تتابع من خلال قنوات التنسيق والتعاون مع الأجهزة الأمنية “فحص كافة المعلومات ونتائج التحقيق بخصوص كل من تعاون مع العدو في ملاحقة المقاومة واغتيال القائد ابو سليم، مشيدة بدور الاجهزة الامنية في حماية ظهر المقاومة”.

وجددت الحركة إدانتها الشديدة لكل أشكال “التنسيق الأمني الذي طالما كان خنجرا في ظهر المقاومة الباسلة وتهديدا لشعبنا الثائر”.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا