منظومة النهضة ومنظومة تنمية التخلف !!!

المهندس هاشم نايل المجالي

 

طريق النهضة لأي دولة يبقى طريقاً تسوده الضبابية ان لم تتضح معالم الرؤية الصحيحة لكافة معطياته ومقومات نجاحه ، ولقد سارت فيه دول كثيرة وقطعته بنجاح عندما توفرت لديها الارادة السياسية وتكاتفت معها الارادة الجماهيرية ، وقررت الاحتشاد لاطلاق كافة الطاقات والامكانيات بالاتجاه الصحيح ، كما هو في ماليزيا وسنغافورة وغيرها اذن هناك معوقات لدى الكثير من الدول واسباب ادخلتها في نفق التخلف عن التحضر والنهضة ومواكبة باقي الامم المتحضرة .
فلن تستطيع اي دولة ان تخرج من اسر التخلف ما دامت لم تكشف عن سر واسباب التخلف ، وان يتم وضع النقاط على الحروف ، اي انه لدينا منظومتين الاولى منظومة النهضة والثانية منظومة تنمية التخلف .
فطريقة التفكير ونمط التفكير وكيفية ادارته والتعامل الحسي والعملي لترجمة ذلك على ارض الواقع هو في حد ذاته منظومة عمل ، اما ان نفكر بعقل منغلق وبفكر شخصي من الصعب ترجمته الى ارض الواقع ، فهو تخلي عن المهام المناطة والواجب تنفيذها وبالتالي فان ذلك سوف ينمي التخلف بطريقة او باخرى اما تقصيراً او سهواً ، ويعتبر تشويهاً للتفكير العملي المقرون بالتفكير النظري والتخطيط المنظم .
ان اي عملية اصلاحية يجب ان تكون مقرونة بخطط استراتيجية مكملة لبعضها البعض ليكتمل المشروع الاصلاحي البنيوي ، ولا يجوز ان يتم التعامل مع محور دون غيره .
فحزمة التغييرات والاصلاحات تعتبر منظومة عمل متكاملة ، تشمل كافة القطاعات البنيوية والخدماتية بما فيها التنمية البشرية واصلاحات السياسة الاقتصادية والمالية واوجه الانفاق المالي .
ولو اردنا ان نخاطب الضمير الانساني لكثير من المسؤولين الذي اضروا بالوطن لوجد انك تظلمه واننا نمارس الظلم عليه ، ويبحث عمن ينصره لمجرد اننا ابرزنا ما ظلم وطنه ومواطنيته فيه .

المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]

قد يعجبك ايضا