الجزائر: تبون يستقبل وفدًا من أكبر حزب إسلامي

وهج 24 : استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وفدا عن حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي والمحسوب على تيار الإخوان) بقيادة رئيسها عبد الرزاق مقري، وذلك في إطار المشاورات التي يقوم بها الرئيس حول الوضع العام في البلاد، وكذا بخصوص مشروع تعديل الدستور، وهو ما جعل الرئيس يستقبل في وقت سابق مجموعة من الشخصيات الوطنية والسياسية المعارضة، وبعض الشخصيات التاريخية.

وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية إن هذه المقابلة تندرج في إطار المشاورات التي يجريها الرئيس حول الوضع العام في البلاد، ومشروع تعديل الدستور مع شخصيات وطنية وقيادات حزبية وجمعيات من المجتمع المدني.

وأضاف البيان: ”لقد استمع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لآراء واقتراحات الوفد الحزبي حول إثراء الدستور واستكمال تحقيق مطالب الشعب وطموحاته”.

وأوضح البيان أن الرئيس جدد وفاءه لالتزاماته الانتخابية لاستكمال تحقيق ما تبقى من مطالب الشعب المشروعة التي رفعها الشعب في 22 فبراير/ شباط من العام الماضي بصفة تدريجية لإحداث تغيير جذري في طريقة الحكم.

من جهتها أعطت حركة مجتمع السلم روايتها للقاء بين قيادتها وبين الرئيس تبون، مؤكدة أن وفدا من الحركة يقوده رئيسها عبد الرزاق مقري، التقى رئيس الجمهورية بقصر الرئاسة، وبمشاركة القياديين عبد الرزاق عاشوري وعبد العالي حساني شريف، وذلك في إطار المشاورات التي يقوم بها مع الشخصيات والأحزاب.

وذكرت الحركة في بيان لها أن “اللقاء تناول بالحديث عديد الملفات الوطنية والدولية تميزت بالتقارب الكبير في وجهات النظر منها، في مقدمتها ملف الإصلاحات، وضرورة الذهاب إلى انتخابات تشريعية ومحلية حرة ونزيهة بعد التعديل الدستوري وقانون الانتخابات، وكذا الملف الاقتصادي والمخاطر المحدقة بالبلد في هذا المجال، حيث عبر السيد رئيس الحركة للسيد الرئيس على أن النتيجة العملية لنجاح الإصلاحات واسترجاع الثقة هو النجاح في المجال الاقتصادي الذي يحقق الازدهار والتطور ويجعل الجزائر بلدا قويا ومؤثرا، وأن ذلك ممكن حين يتوفر حكم راشد واستقرار سياسي واجتماعي، والطريق إلى ذلك الحوار والتوافق وشرعية ومصداقية وقوة المؤسسات، وقد استشعرنا توفر إرادة قوية من قبل الرئيس في هذا الإطار.

وأشار البيان إلى أن وفد الحركة ناقش مع الرئيس “الاستمرار في مكافحة الفساد بلا هوادة واسترجاع الأموال الطائلة التي منحتها البنوك وتم نهبها وتبذيرها، وضرورة خلق بيئة أعمال بعيدة عن الفساد تقوم على العدالة والشفافية والمساواة في الفرص والتعجيل في بناء المؤسسة الاقتصادية الناجحة التي تقدم قيما مضافة وتوفر الشغل بلا إقصاء”.

وشدد على أن الحديث عن القضايا الخارجية لا سيما الملف الليبي كشف تطابق وجهات النظر مع رئيس الجمهورية، من خلال الحرص على أن يكون الحل في ليبيا سلميا سياسيا وبين الليبيين أنفسهم ورفض التدخل الخارجي، كما ثمن وفد الحركة عودة الجزائر إلى دورها الإقليمي الفعال ومحوريتها في هذا الملف الحساس والمعقد.

وفي الأخير أكد رئيس الحركة عبد الرزاق مقري “على ضرورة الاستمرار في إجراءات التهدئة وإطلاق سراح سجناء الحراك”، بحسب بيان الحركة.

وكانت تصريحات الأحزاب الإسلامية في الفترة الأخيرة بخصوص الحوار مع الرئيس عبد المجيد تبون قد أثارت الكثير من الجدل، سواء تعلق الأمر بمقري أو عبد الله جاب الله زعيم جبهة العدالة والتنمية، خاصة وأن هناك من اتهم الإسلاميين بالهرولة نحو الرئاسة، والمسارعة في إبداء استعدادهم الحوار، حتى قبل أن يشرع الرئيس في استقبال الشخصيات، لكن جاب الله نفى أن يكون قد عرض الالتقاء بالرئيس، أما مقري فقد برر ذلك بالمصلحة الوطنية، علما أنه سبق وأن أبدى استعداده بقاء الرئيس السابق لسنة إضافية خارج ولايته الرئاسية، من أجل مغادرته السلطة، وهو خيار أيضا برره بالمصلحة الوطنية.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا