الاقتصاد الصيني يعود إلى العمل ببطء رغم استمرار تفشي فيروس «كورونا»

وهج 24 : بدأ الموظفون والعمال يتقاطرون على المكاتب والمصانع في شتى أنحاء الصين أمس الإثنين، بعد أن خففت الحكومة بعض القيود المفروضة على العمل والتنقل، في أعقاب تفشي فيروس «كورونا» الذي أودى حتى الآن بحياة أكثر من 900 شخص معظمهم في بر الصين الرئيسي.

وتوفي أمس الأول 97 شخصا، وهو أكبر عدد من حالات الوفاة خلال يوم واحد منذ اكتشاف تفشي الفيروس أول مرة في ديسمبر/كانون الأول في سوق لبيع الحيوانات في مدينة ووهان عاصمة إقليم هوبي.
وتحملت الصين العبء الأكبر للمرض حيث حدثت الغالبية العظمى من حالات الإصابة المؤكدة على مستوى العالم وكل حالات الوفاة باستثناء حالتين. لكن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس قال «هناك بعض الأمثلة المثيرة للقلق» على انتقال العدوى من أشخاص لم يزوروا الصين. وكتب على تويتر يقول «رصد عدد صغير من الحالات قد يشير إلى المزيد من الانتشار في دول أخرى، باختصار، ربما ما نراه هو قمة جبل الجليد».
وخارج الصين، انتشر الفيروس في 27 دولة ومنطقة وفقا لإحصاءات رويترز استنادا إلى التقارير الرسمية، وأصاب أكثر من 330 شخصا. وسجلت حالتا وفاة خارج البر الرئيسي للصين في هونغ كونغ والفلبين. وكلاهما من مواطني الصين.
وكان انتشار الفيروس قد سبب تعطيلا كبيرا للحياة في الصين حيث تحولت المدن الصينية التي تعج عادة بالحركة إلى مدن أشباح خلال الأسبوعين الماضيين، بعد أن أمرت السلطات بإغلاق فعلي للمدن وإلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المصانع والمدارس.
وكانت السلطات قد طلبت من الشركات تمديد عطلات السنة القمرية الجديدة عشرة أيام بعد أن كان من المقرر أن تنتهي مع نهاية يناير/كانون الثاني.
وحتى أمس الإثنين سيظل عدد كبير من مواقع العمل مغلقا وسيواصل موظفون كثيرون العمل من منازلهم.
وخلت القطارات بشكل كبير من الركاب في واحد من أكثر خطوط مترو الأنفاق ازدحاما في بكين. ووضع العدد القليل من الركاب الذين شوهدوا خلال ساعة الذروة الصباحية كمامات.
واستخدم جين يانج الذي يعمل في إدارة الصرف الأجنبي الحكومية الدراجة الهوائية في الذهاب إلى العمل بدلا من المواصلات العامة. وطلبت الإدارة من العاملين ارتداء الكمامات وتجنب اللقاء وجها لوجه وأغلقت المقصف.
وقال موظف آخر يدعى تشين يعمل بشركة تأمين إن الشركة منعت الموظفين من استخدام المواصلات العامة. وأضاف «عادة ما أستقل مترو الأنفاق لكن أمس تكلفت 200 يوان في سيارة أجرة ذهابا فقط».

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا