هل وصلنا الى مرحلة اليأس !!!
المهندس هاشم نايل المجالي
كلنا يعلم ان التفاؤل شكل من اشكال الايمان وان التشاؤم شكل من اشكال اليأس ، وعلينا ان لا نفكر فيما يصعب تصوره او التفكير به ، بل علينا ان نتصرف بحدود المعقول والمنطق .
فنحن دوماً مع الامل في زمن اليأس الذي يعتري شعوب كثير من الدول المجاورة ، والامل هبة علينا ان لا نتنازل عنها لانه قوة علينا ان لا نفرط بها ، وهو بمثابة تحدي الينا وعلينا ان نكون مدركين للواقع والامكانيت وحجم التحديات ، وان نسعى جاهدين لبناء مستقبلنا بكل اهتمام ومسؤولية انه الايمان العقلاني للوطنيين المخلصين .
ونحن نعلم ان هناك وبسبب العديد من الظروف الخارجة عن الارادة ، وبسبب العولمة وما صاحبها من تغول عالمي على مقدرات واقتصاديات الدول النامية ، جعل هناك يأس لدى الكثيرين من رجال اعمال او مستثمرين لكن يجب ان يكون هذا بمثابة يأس عقلاني لكافة العوامل والظروف التي قست علينا ، وان لا تنعكس علينا لنصبح سلبيين .
لان ذلك مدمر للنفس بحد ذاته ومثبطٍ للعزيمة ، او ان نخضع للانصياع الانهزامي ونحن نشاهد الكثير من الشخصيات والاشخاص ، يعتلون المنابر ليعروا الوطن من سافلة الى اعلاه وكأنه كتلة فساد واننا باتجاه الهاوية ، وحجم الاقتراض تجاوز السقف المسموح به ، وهروب التجار والمستثمرين ، والوضع من سيء الى أسوأ ، والفساد يعم كافة الجهات الرسمية وغيرها ، والناس تهرب لشراء المنازل بدول اخرى او الهجرة .
ان سلوك هؤلاء ليس امتداداً لإيمانهم بل امتداد لعدم اكتراثهم لمستقبل هذا الوطن ، ان المتفائلين هم اولئك المؤمنين بعقيدة السير المتواصل نحو الامام نحو الانجاز ، وان نبني لمستقبل اولادنا واحفادنا دون اشعارهم بنهاية هذا الوطن كما يتحدثون ، وهم يعيشون في رفاه اجتماعي لكن يفتقدون للمنصب الساعين إليه ، نحن لسنا بحاجة لرسائلهم التشاؤمية ، وعلينا ان نتجاوز الفكر اليائس وان نتحرر من قيود الاوهام ونسلم بضرورة احداث تغيرات اصلاحية جوهرية وأن نحول الازمات الى قصص نجاح .
وحيث ان وضع الشعوب للدول المجاورة وصل الى مرحلة الانفجار ، فان الامر لا يستدعي الاصغاء الى الغوغائيين الذين يستهويهم الهدم والدمار والذين تصلبت قلوبهم على وطنهم .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]