هل نعيش وباءا ربانيا وغضبا حقيقيا من الله أم مفتعلا من صنع البشر…؟!!!

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي

 

نحن نعلم بأن الأوبئة ضربت الإنسان منذ القدم وقد ذهب ضحيتها الملايين من البشر، ونحن كأمة عربية وإسلامية وفي زمن رسولنا الكريم سيدنا محمد – عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم – والخلفاء الراشدين والخلافات الإسلامية الأخرى عبر التاريخ وقديما كانت هناك عدة أوبئة أصابت الأمة مثل الطاعون والكوليرا…. وغيرها، وذهب ضحايا كثر من الناس – حتى من الصحابة رضوان الله عليهم – من هذه الأوبئة الخطيرة إلى أن رفعها الله عن الأمة والبشرية جمعاء بالصلاة والدعاء والعلاجات والأدوية العشبية والطبية وغيرها….

وفي الغرب أيضا وعبر التاريخ كانت هناك مثل تلك الأوبئة الخطيرة بل أشد منها وأكثر فتكا بالإنسان الغربي ولو عدنا بالتاريخ قليلا أي منذ عام 1720 فقد ضرب مدينة مرسيليا الفرنسية الطاعون العظيم والذي أودى بحياة 100 ألف شخص، وبعد مئة عام أي عام 1820 كانت الكوليرا تحصد أرواح البشر في أندونيسيا وتايلاند والفلبين وغيرها من الدول وتوفي وقتها أكثر من 120 ألف إنسان من الأمة وغيرها من دول العالم…
وبعد مئة عام أخرى أي في عام 1920 كانت البشرية على موعد مع النمط الشرير من الإنفلونزا وهي الإنفلونزا الإسبانية والتي أصبحت كارثة إنسانية عالمية تجاوز ضحاياها 100 مليون إنسان على وجه هذه الأرض وسط عجز العالم والعلماء والخبراء من كل التخصصات والدول عن إيقافها والقضاء عليها….

وبعد مئة عام أخرى أي عام 2020 الجاري هذه الأيام تعيش الإنسانية والعالم خطر وباء الكورونا الذي يحمل نمطا متطورا من فايروسات الإنفلونزا ضرب هذا الفايروس بداية أكبر تجمع لسكان الأرض وإقتصادها (الصين) وعزل مدن ومقاطعات بحجم بلدان ودول كبيرة…ومن ثم إيطاليا وكوريا الجنوبية وإيران حتى تمدد وإنتشر في معظم الدول العربية والإسلامية والعالمية…

فرقم عشرون من كل قرن كان يحمل كارثة فايروسية خطيرة تصيب الإنسان على وجه هذه الأرض فهل هي غضبا ربانيا أم من صنع البشر وتجار الأدوية والمافيات العالمية التابعين لفكر اليهودية الصهيونية العالمية الذي تغلغل بالمسلمين والمسيحيين وسيطر على بعض قادتهم ودولهم وشعوبهم للأسف الشديد….

علماء الطب والفلك والأرقام والدين بعضهم يفسر هذه الأوبئة على هواه ومصلحة دينه وأمته وفكره وعقيدته بالرغم من كل أتباع الأديان والطوائف إرتكبوا ذنوبا وخطايا ومعاصي صغيرة وكبيرة ونشروا الفساد والقتل وسفك الدماء وتهجير الشعوب وسرقة الأوطان والخيرات والثروات بإسم الله والدين والطائفة والمذهب والقومية والله والرسل جميعا منهم براء،
وبعض العلماء لم يجد أو يملك تفسيرا لذلك، وبعضهم تهرب قائلا أن الوباء وقع ويجب أن نجد له علاجا فوريا قبل أن يصبح وباءا عالميا خطيرا على وجود الحياة على هذه الأرض المباركة….

أوبئة تضرب البشرية كل قرن بالذات السنة العشرين من كل قرن تؤكد للبعض من خلالها نظرية إفتعال هذه الأوبئة وصنعها من قبل البشر وتغذي أيضا نظرية المؤامرة لديهم والتخطيط الصهيوني الأمريكي لدى الأمة وكل شعوب الأرض، وكما يقول البعض بأنه يجب أن لا ننسى حرب الفايروسات التي تحدث عنها بعض علمائهم وسياسيهم وكتابهم ونشرت في كتبهم ومؤلفاتهم وأفلامهم الهوليودية المدعومة من قبل منظمات وشركات إنتاج يهودية صهيوأمريكية ….

ففي البيت الأبيض قبل عدة أيام وبحضور الرئيس الصهيوأمريكي ترامب ومدير المعاهد الوطنية للصحة د.توني فوشي أعلن وزير الصحة الأمريكي ألكس آزار أن الأطباء الأمريكيين طوروا في غضون عدة أيام لقاح محتمل لمعالجة فايروس كورونا وأن العلماء أبلغوا ترامب بالأخبار السارة والسعيدة، وأكد بأن العلماء بصدد حقن أول مريض بعد حوالي شهر من الآن، وقال أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية رخصت إدخال اللقاح في المرحلة الأولى في التجارب السريرية….
وبريطانيا معقل الصهيونية العالمية قديما تعلن عن تطوير إختبار عن طريق الهواء للقضاء على الفايروس…
وفرنسا تقول بأن 98 بالمئة من المصابين بالكورونا في فرنسا يتماثلون بالشفاء…

وهذا قد يؤكد نظرية البعض بأن الفايروس من صنع أيادي خفية متمثلة بالصهيو أمريكا، وكما يفسر البعض فمن أهدافه عزل بعض الدول التي تعيق مشاريعهم ومخططاتهم في المنطقة والعالم، وتلهيهم سياسيا وعسكريا وتحاصرهم إقتصاديا بل تجعلها دولا منهاره إقتصاديا وسياسا وعسكريا وصحيا وعلميا….
إغلاق كل الأماكن والتجمعات الدينية للمسلمين والمسيحيين في كل أنحاء العالم وبالذات التي ترتبط مباشرة بالأنبياء عيسى المسيح ومحمد عليهم الصلاة والسلام.. في فلسطين المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة والمهد..ومكة والمدينة المنورة…وغيرها من المساجد والكنائس في العالم…
وتقضي على عدد لا بأس به من الأرواح للتخفف من عدد سكان الأرض والسيطرة على مساحتها عالميا، ولجمع الأموال من الدول بطريقة شيطانية بعد الإعلان عن العلاج واللقاح الذي أعلن عنه وزير صحتهم الصهيوأمريكي، ومن ثم يكون الفضل كله لأمريكا الصهيونية أمام البشرية جمعاء بإكتشافها ذلك العلاج لتعيد قوتها وبأنها الدولة الأولى علما وعلماء والدولة الأولى صحيا واقتصاديا وعسكريا وسياسيا ودينيا….وغيرها من الأهداف المرجوة من نشر مثل هذه الفيروسات الخطرة والقاتلة للإنسان والإنسانية…

والمعروف أمام العالم وحسب القوانين الدولية والأممية بأن أي مصدر او علاج أو لقاح لأي وباء عالمي غير منظمة الصحة العالمية لا يؤخذ به قبل التأكد من فائدته بالقضاء على الفايروس الخطر ويتم الإعلان عنه فيما بعد من قبل مدير منظمة الصحة العالمية وأعضاء المنظمة الذين أجروا التجارب على ذلك العلاج….

يتسأل البعض هل حان الوقت بتوجيه الأسئلة مباشرة لأمريكا الترامبية وللكيان الصهيوني المحتل ولنتنياهو بالذات وزعماء الصهيونية العالمية ومعقلهم في أمريكا وبريطانيا عن مخترع هذا الفايروس القاتل واهدافه وكيف توصل وزير الصحة ألكس آزر وفريقه الطبي للقاح بهذه السرعة خلال 3 أيام وبعد عدة أشهر من إنتشار الفايروس في العالم….؟!!!

وفى ظل الظروف الراهنة والصعبة والمخيفة التي تمر بها معظم الدول العربية والإسلامية ودول العالم من فتن وقتل وتهجير وحروب مفتعلة للسيطرة وحكم الأرض وما عليها وتنفيذ مخططات ومشاريع وأحلام الصهيونية العالمية وفكرها التلمودي المجرم والزائف من جهة ومن جهة أخرى فيروس كورونا المتجدد كخطط الصهيونية العالمية الخبيثة والشيطانية….

هذا الفيروس الذي أحدث خوفا وقلقا وتوترا إجتاح وسيطر على منطقتنا ودولنا وشعوبنا لما تمر به أصلا من هشاشة صحية ونقصا بالمختبرات الطبية والأجهزة الحديثة والأدوية اللازمة والخبراء والعلماء الذين هاجروا من دولنا إلى أمريكا ودول غربية أخرى والتي فتحت لهم كل السبل لمتابعة علمهم وخبراتهم هناك وبقيت دولنا وشعوبنا تمر بأزمة صحية تلو الأخرى وفيروس تلو الفيروس وبسبب النقص العلمي والخبرات بقيت تنتظر العلاج والدواء من الغرب الصهيوني….

وأيضا فإن الخوف والقلق والتوتر أصاب جميع البشر على وجه هذه الأرض بعد ظهور فيروس كورونا والذى تسبب فى وفاه أعداد كثيرة من الأرواح والعدد في تزايد للأسف الشديد سواء بالإصابة أو الوفاة وبالذات في الدول التي تعاني الهشاشة الصحية الكبيرة كدولنا العربية والإسلامية، وعلى مستوى العالم مما جعله أي هذا الفيروس يسبب هاجسا وكابوسا مخيفا إجتاح حياة الناس فى منطقتنا وفي كل مكان من العالم….

لكن الفرق أن تلك الدول لديها كل الإمكانات الصحية اللازمة والعاجلة للقضاء على مثل هذا الفيروس القاتل والمعدي ورغم تلك الإمكانات الكبيرة والكثيرة إلا أن تلك الدول أصدرت قرارات صارمة لتحمي شعوبها من العدوى القاتلة لهذا الفايروس ومنها الحجر الصحي لمدن كبرى رغم أن قلة في تلك المدينة مصابون بالفايروس وبالرغم من كثرة المستشفيات لديها إلا أنها قامت ببناء مستشفيات جديدة خلال عدة أيام كما جرى في الصين وغيرها من الدول التي تفشى بين مواطنيها ذلك الفيروس وأخذت كل الإحتياطات الطبية من رش المعقمات في الشوارع والمؤسسات والمدارس والجامعات ووسائل النقل المختلفة ومنها الحافلات…
وأوقفت الرحلات البرية والجوية والبحرية منها وإليها للحد من إنتشار عدوى الفيروس وللقضاء عليه نهائيا داخل كل بلد من تلك البلدان….

وللأسف الشديد أننا في منطقتنا تستهين بعض الشعوب والدول بسرعة إنتشار الفيروس ولا تأخذ الإحتياطات اللازمة الدنيا في المستشفيات والمراكز الصحية والمؤسسات الحكومية والخاصة وفي الشوارع من لباس كمامة طبية أو غسل اليدين بإستمرار بالصابون وإستخدام المعقمات الطبية لذلك…….. وغيرها من الإحتياطات رغم التنبيهات المستمرة من وزراء الصحة والمختصين وحتى علماء الدين الذين أكدوا لمن يقرأ التاريخ بأن الأمة أصيبت بأوبئة كثيرة وتوفيت أرواح كثيرة منها وطلبوا من الأمة الصلاة والدعاء حتى يذهب الله خطر هذا الفيروس سواء كان غضبا ربانيا أو مفتعل من اليهود الصهاينة للقضاء على المسلمين والمسيحيين وعلى أية قوة بالعالم سواء كانت إقتصادية او عسكرية او سياسية وحتى دينية تقف في وجهها وتحارب فسادها في الأرض أو تقف في صف من يفشل أحلامهم ومشاريعهم ومخططاتهم الشيطانية في منطقتنا والعالم أجمع…

وهنا نقول للدول العربية والإسلامية أما آن الأوان أن تتخذ دول الأمة قراراتها الحاسمة لحماية شعوبها من تلك التجمعات والتى إشتهر بها العرب والمسلمون في العالم مثل المقاهى والكافي شوبات وأماكن الرقص واللهو وصالات الأفراح والأتراح….وغيرها من الأماكن التي تقدم الأرجيلة لروادها ناهيك عن عدم التهوية الصحية لتلك الأماكن… وكذلك عدم الإلتزام بتعليمات تراخيصها بالجلوس خارجها وشغل طرق المارة (الأرصفة) وإستيلائهم عنوة وبالواسطة والمحسوبية على حق المواطنين بالمرور بالشارع بأمان دون حسيب أو رقيب يحاسبهم ويعاقبهم…

هذا غير الدخان المؤذي الناتج عن تدخينهم الأرجيلة وإنبعاث دخانها في الهواء وهذا يساعد فى انتشار هذا الفيروس ويزيد فى ضرر الآخرين….
فهل حان الوقت بأن تقرر الدول بأن تكون هناك مواعيد محددة للعمل والجلوس بتلك الأماكن أو إغلاقها لإشعار آخر حتى يحد من نقل العدوى ومراقبة شديدة من المعنيين بنظافة هذه الأماكن والأدوات التى يتم تقديم المشروبات بها….
لقد أصبح أمر الفايروس المعدي غاية في الخطورة ونجد بأن هناك إهمال أو عدم مبالاة أو إستهانة بخطورة هذا الفايروس من قبل بعض المسؤولين في دولنا العربية والإسلامية وحتى أيضا من بعض الشعوب…هذا غير صور القمامة المنتشرة فى كل مكان في بعض تلك الدول بباديتها وريفها ومدنها وأحيائها…

وأخيرا نتمنى من الله سبحانه وتعالى جل في علاه أن يبعد ويلات ومخاطر وتبعات هذا الفايروس وغيره عنا وعن الأمة والإنسانية كاملة…
وأن يراعى كل راعي رعيته ويتخذ الأوامر الحاسمة ويوجه المسؤولين والعاملين والموظفين والمواطنين وبالذات العاملين بالقطاع الطبي والصحي بأن يتقوا الله بأنفسهم وبالناس وأن يحكموا ضمائرهم بتعاملهم مع المرضى في المؤسسات الطبية والصحية وأن يقدموا كل عون لمن يحتاجه…
متمنين من الله أن يقينا جميعا شر هذه الأوبئة والفيروسات والأمراض الخطيرة وشر تفشيها بيننا وخاصة بالأماكن التي تعانى دائما من نقص الخدمات الطبية والصحية وغيرها من الخدمات مثل القرى والضواحي والأحياء والبادية والأرياف…
ونترحم على المتوفين في دولنا العربية والإسلامية وفي العالم…ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين في كل مكان… اللهم آمين يا رب العالمين…

الكاتب والباحث والمحلل السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا