كاريزما المسؤول بين الايجابية والسلبية !!!
المهندس هاشم نايل المجالي
كثير من الشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية يتمتعون بكاريزما خاصة بهم تميزهم وتعطي لهم مكانة وحضور مميز ، والكاريزما ليس لها تعريف معين ، لكن هي كل شيء يتعلق بالجاذبية وقوة الشخصية والثقة بالنفس والقدرة على التأثير بالاخرين واقناعهم .
لذلك الكثير يحب ان يتعامل معهم ويصاحبهم ويتمنى ان يكون مثلهم ، فهي قوة خفية للشخصية لا يمتلكها الا المتمكن ، فاما ان تولد بشكل فطري او من خلال التعلم والتعليم والتدريب والتأهيل بشكل تدريجي .
اما الاشخاص الذين يملكون نظرة سلبية وتشاؤمية فمن المستحيل ان يتمتعوا بأي كاريزما وسيبقى تفكيرهم بشيء مختلف ، وهناك من المسؤولين يملكون الكاريزما الخاصة بهم وهم في مواقع عملهم ، لكن عندما تتعدد احجام مسؤولياتهم مثلاً من موظف لمدير او من وزير لرئيس وزراء ، فان ادمغتهم ستعج بالآف الافكار منها السلبي ومنه الايجابي ليصبح بحالة من التشتت وعدم الانتباه لكثير من القرارات السلبية او آلية معالجة الازمات ، ولا حتى يستطيع مراقبة نفسه وتصرفاته التي احياناً تخرج عن السيطرة فيفقد الثقة بالنفس ونحن نعلم ان حل الازمات بانواعها والقدرة على مواجهة التحديات تعزز الثقة بالنفس ، خاصة اذا تمكن من تعزيز قدراته الايجابية ، لكن ان يثقل نفسه بقضايا متشعبة نظرية اكثر منها عملية .
والناس بالشوارع مثقلة بالهموم والازمات ويعلق تلك الازمات على شماعة الاخرين الذين هم من خلقوا تلك الازمات ، بسبب التداخلات الغير منطقية بين المسؤولين الذين لم يعد يعرفوا ان اي ازمة هي مسؤولية من ، فالكل يتعارض مع بعضه البعض باتخاذ القرار ولم يعد للمسؤول صلاحية اتخاذ القرار ، حتى اصحاب الشأن اصبحوا مقتنعين ان الحلول ليست عند المسؤول المختص بل عند مسؤولين آخرين ، هذا شأن تنظيمي وشأن اداري ، وهذا شأن يتعلق بنوعية الكاريزما ، هل هي ايجابية ام سلبية هل هي سلمية ام عدوانية .
فهناك من يحقد على نفسه فكيف مع الاخرين ، لنلاحظ العامل المشترك لكثير من الازمات نجدها من شخصية واحدة تطغى على شخصيات اخرى حديثة المسؤولية والخبرة وضعيفة باتخاذ القرار الصائب ويفقد الثقة بالنفس ، وهذا ما يضعف العديد من الحكومات عندما تتضارب القرارات وتتعدد السنياريوهات .
ويبرز بالحكومة من هو ضعيف ومن هو قوي ، ومن هو صاحب مرجعية القرار دون الاخر ، فهل تحولت الحكومات الى صفوف مدرسية لادارة الشأن المحلي ، أم ستتطور لحكومات حضارية بشخصيات ذات كريزما ايجابية بصلاحيات غير مركزية وبأدارة تشاركية توافقية وفق سياسة معتمدة وعلى ضوء المعطيات التي هي لصالح الوطن والمواطن .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]