اشتدي أزمة تنفرجي!

علي البغلي

 

علمت للتو أن إحدى حكوماتنا الرشيدة السابقة قد شكلت لجنة أسمتها «لجنة الازمات»، تتكون من 3 أشخاص ولمدة 3 سنوات.. وهي لجنة لم نسمع عنها وعن عملها وعن تخصصها! وهل مؤهلات أعضائها تصلح لأغراضها أم لا؟! ونتصور أننا عشنا في بحبوحة من المعيشة منذ تشكيل تلك اللجنة (بأصولييها البارزين) والمنظرين حتى الان، ولم يوجد عندنا ولم نتعرض لأي أزمة، وأعضاء اللجنة في «تبات ونبات».. ويغطون في عميق السبات، وتصل حساباتهم الشخصية شهريا مبالغ محترمة من الأموال العامة، من دون أن يذرفوا قطرة عرق واحدة في سبيل كسبها.. ونقول لأعضائها الكرام «تستاهلون».. ولكن – وآه من لكن -.. فالكويت تمر الان بأكبر أزمة بعد أزمة المناخ والغزو الغاشم.. وأزمتنا الحالية هي مرض أو وباء كورونا.. وإفلاس حكومتنا المنتظر، وانخفاض سعر برميل النفط بفضل قرارات غير منطقية اتخذت أخيراً.. فلماذا لم نسمع من «سماحتكم» يا «أعضاء لجنة الازمات» أي كلمة أو عبارة تخفف علينا آلامنا وارتباكنا في مواجهة تلك الأزمات غير المسبوقة.. والتي تعاملت معها حكومتنا بلا حرفية وارتباك وتناقض! كان عليكم على الاقل توجيه النصح لحكومتكم الرشيدة.. كيف تتصرف في مواجهة تلك الأزمات، كان عليكم مخاطبة المواطن والمقيم في ضرورة الصبر على المكاره وقوة الاحتمال، لتركه جبراً عادات وتصرفات اعتاد على إتيانها، مثل تجمعات الدواوين والأعراس والذهاب للمدارس وارتياد المقاهي والمطاعم العمومية وتدخين الشيشة.. الخ. *** لكنكم كنتم صُماً بُكماً.. ونافستم في ذلك الناطق باسم الحكومة الرشيدة، الذي نطق أخيراً بكلام شغل 4 أسطر على شاشات هواتفنا النقالة، وهو كلام لم يلفت نظر أحد.. وكنا نتوق لأن تكسروا صمتكم المطبق منذ تعيينكم حتى الان وتجودوا علينا ببضع كلمات! وهذا الكلام نوجهه لإخواننا في حكومتنا الرشيدة، ونحن نعيش هذه الايام العصيبة، في اتخاذ قرارات فورية بالغاء كل اللجان التي أنشئت في الماضي، وأن نوفر في الزمن الضنك الذي نمر فيه آلاف الدنانير التي تصرف على تلك اللجان وأعضائها من دون أي مردود يذكر. ونحن واثقون بأن الله لن يتركنا نواجه مصيرنا المحتوم بهذا المرض الفتاك والعجز المالي غير المسبوق، لأننا كشعب كويتي وعلى رأسنا أميرنا قائد الانسانية حفظه الله، لم نبخل على مخاليق الله في كل أنحاء الكرة الارضية بما جاد الله علينا به.. لذا نقول في مواجهة هذه الازمة التي نمر بها «اشتدي أزمة.. تنفرجي» ونطلب من أعضاء لجنة أزماتنا ان يكرمونا باستمرار صمتهم! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

قد يعجبك ايضا