سبعة‭ ‬دروس‭ ‬مستفادة‭ ‬من‭ ‬تباطؤ‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الصيني

وهج 24 : ينطوي‭ ‬التباطؤ‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الحاد‭ ‬الذي‭ ‬تشهده‭ ‬الصين‭ ‬حاليا‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التحذيرات‭ ‬والدروس‭ ‬لباقي‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬ألمانيا‭ ‬إلى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬،‭ ‬والتي‭ ‬تواجه‭ ‬احتمالات‭ ‬الدخول‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬ركود‭ ‬اقتصادي‭.‬

فقد‭ ‬تسبب‭ ‬الاضطراب‭ ‬الشديد‭ ‬في‭ ‬مجرى‭ ‬الحياة‭ ‬العادي‭ ‬للناس،‭ ‬وأداء‭ ‬المؤسسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬نتيجة‭ ‬تفشي‭ ‬فيروس‭ ‬‮«‬كورونا‮»‬‭ ‬في‭ ‬الصين،‭ ‬في‭ ‬تراجع‭ ‬الخدمات‭ ‬والاستهلاك‭ ‬نتيجة‭ ‬القيود‭ ‬المفروضة‭ ‬على‭ ‬تحركات‭ ‬الناس،‭ ‬مما‭ ‬وجه‭ ‬ضربة‭ ‬قوية‭ ‬إلى‭ ‬شركات‭ ‬الطيران‭ ‬والفنادق‭ ‬والمطاعم‭ ‬ومراكز‭ ‬التسوق‭. ‬وجاء‭ ‬هذا‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬انهيار‭ ‬قطاع‭ ‬التصنيع‭ ‬نتيجة‭ ‬توقف‭ ‬المصانع‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬بسبب‭ ‬بقاء‭ ‬العمال‭ ‬في‭ ‬منازلهم‭ ‬لمحاصرة‭ ‬الفيروس‭.‬
وأهم‭ ‬الدروس‭ ‬المستمدة‭ ‬من‭ ‬التجربة‭ ‬الصينية‭ ‬تتضمن‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬إجراءات‭ ‬عاجلة‭ ‬لاحتواء‭ ‬الفيروس،‭ ‬وعدم‭ ‬التقليل‭ ‬من‭ ‬حجم‭ ‬الأضرار‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الناجمة‭ ‬عنه‭. ‬ولكن‭ ‬قبل‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬لا‭ ‬يتوقع‭ ‬أحد‭ ‬عودة‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬إلى‭ ‬حالته‭ ‬الطبيعية‭ ‬قبل‭ ‬فترة‭ ‬من‭ ‬الزمن‭.‬
وفي‭ ‬رأي‭ ‬الخبراء‭ ‬فإنه‭ ‬يمكن‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬تجربة‭ ‬تباطؤ‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الصيني‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬انتشار‭ ‬فيروس‭ ‬‮«‬كورونا‮»‬‭ ‬بسبعة‭ ‬دروس‭ ‬يمكن‭ ‬الاستفادة‭ ‬منها‭ ‬بالنسبة‭ ‬لباقي‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬الذي‭ ‬يواجه‭ ‬سيناريو‭ ‬اقتصاديا‭ ‬مشابها‭ ‬للسيناريو‭ ‬الصيني‭.‬
أول‭ ‬هذه‭ ‬الدروس،‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬الأزمة‭ ‬أسوا‭ ‬مما‭ ‬نعتقد‭. ‬فقد‭ ‬فشل‭ ‬المحللون‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬في‭ ‬التنبؤ‭ ‬بحجم‭ ‬تداعيات‭ ‬الأزمة‭. ‬فمنذ‭ ‬بدء‭ ‬خفض‭ ‬توقعات‭ ‬نمو‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الصيني‭ ‬للعام‭ ‬الحالي‭ ‬في‭ ‬يناير‭/‬كانون‭ ‬الثاني‭ ‬الماضي،‭ ‬توالى‭ ‬خفض‭ ‬التوقعات،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تبخرت‭ ‬الآمال‭ ‬في‭ ‬تعاف‭ ‬سريع‭ ‬للاقتصاد‭.‬
فقد‭ ‬أظهرت‭ ‬البيانات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الصادرة‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬يوم‭ ‬الإثنين‭ ‬الماضي‭ ‬تراجعا‭ ‬تاريخيا‭ ‬في‭ ‬مبيعات‭ ‬التجزئة‭ ‬والاستثمار‭ ‬في‭ ‬الأصول‭ ‬الثابتة،‭ ‬بما‭ ‬تجاوز‭ ‬توقعات‭ ‬المحللين‭ ‬بشدة‭. ‬وتتوقع‭ ‬مؤسسة‭ ‬‮«‬ماكواير‭ ‬غروب‮»‬‭ ‬للاستشارات‭ ‬المالية‭ ‬انكماش‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الصيني‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الحالي‭ ‬بمعدل‭ ‬6%‭ ‬مقارنة‭ ‬بمستواه‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تشير‭ ‬تحليلات‭ ‬خدمة‭ ‬‮«‬بلومبِرغ‭ ‬إيكونوميكس‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬إجمالي‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬للصين‭ ‬خلال‭ ‬أول‭ ‬شهرين‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الحالي‭ ‬تراجع‭ ‬بنسبة‭ ‬20%‭ ‬مقارنة‭ ‬بالفترة‭ ‬نفسها‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭. ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬سوء‭ ‬تقدير‭ ‬التداعيات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لأزمة‭ ‬كورونا‭ ‬قاصرا‭ ‬على‭ ‬الصين‭. ‬ففي‭ ‬منتصف‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬الماضي‭ ‬وبعد‭ ‬أسابيع‭ ‬من‭ ‬اشتعال‭ ‬أزمة‭ ‬كورونا‭ ‬في‭ ‬الصين،‭ ‬كان‭ ‬صناع‭ ‬السياسة‭ ‬العالمية‭ ‬يتوقعون‭ ‬تعافي‭ ‬الاقتصاد‭. ‬وفي‭ ‬تقرير‭ ‬نشر‭ ‬يوم‭ ‬19‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬الماضي‭ ‬أبقى‭ ‬صندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬على‭ ‬توقعاته‭ ‬لنمو‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الحالي‭ ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬3ر3%‭ ‬مقابل‭ ‬9ر2%‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭.‬
الدرس‭ ‬الثاني،‭ ‬هو‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬وقت‭ ‬يمكن‭ ‬تبديده‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الأزمة‭. ‬فقد‭ ‬أثار‭ ‬تعامل‭ ‬الصين‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬مع‭ ‬أزمة‭ ‬‮«‬كورونا‮»‬‭ ‬انتقادات‭ ‬واسعة،‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬أن‭ ‬السلطات‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬ووهان‭ ‬مركز‭ ‬انتشار‭ ‬الفيروس‭ ‬حاولت‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬التستر‭ ‬على‭ ‬انتشاره‭. ‬وأدى‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬تأخير‭ ‬التحركات‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬احتوائه‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬أيضا‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬الخسائر‭. ‬ولكن‭ ‬هذا‭ ‬الدرس‭ ‬لم‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬الدول‭ ‬الأخرى،‭ ‬حيث‭ ‬تواجه‭ ‬عواصم‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬واشنطن‭ ‬إلى‭ ‬طوكيو‭ ‬تهمة‭ ‬البطء‭ ‬في‭ ‬التحرك‭ ‬لمواجهة‭ ‬الأزمة،‭ ‬حيث‭ ‬تركت‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬ووزارات‭ ‬المالية‭ ‬تكافح‭ ‬لاحتواء‭ ‬الخسائر‭.‬
ويقول‭ ‬روبرت‭ ‬كارنيل،‭ ‬كبير‭ ‬خبراء‭ ‬اقتصادات‭ ‬آسيا‭ ‬والمحيط‭ ‬الهادئ‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬‮«‬آي‭.‬إن‭.‬جي‭ ‬غروب‮»‬‭ ‬المصرفية‭ ‬‮«‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬سجلت‭ ‬بضع‭ ‬عشرات‭ ‬من‭ ‬الإصابات‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬حفنة‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬الإصابات‭ ‬يوميا،‭ ‬لم‭ ‬تتأثر‭ ‬نسبيا‭ ‬بالضرر‭ ‬،‭ ‬لكن‭ ‬الأوضاع‭ ‬يمكن‭ ‬تتغير‭ ‬إلى‭ ‬الأسوأ‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬أسبوع‮»‬‭.‬
أما‭ ‬الدرس‭ ‬الثالث‭ ‬فهو‭ ‬أن‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬كان‭ ‬الأشد‭ ‬تضررا‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬الأزمة‭. ‬فقد‭ ‬قدر‭ ‬محللو‭ ‬بنك‭ ‬‮«‬باركليز‮»‬‭ ‬معدل‭ ‬التراجع‭ ‬في‭ ‬ناتج‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬الصيني‭ ‬بنحو‭ ‬70%‭ ‬خلال‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يعدل‭ ‬التقديرات‭ ‬لتتراوح‭ ‬بين‭ ‬40%‭ ‬و45%،‭ ‬مقابل‭ ‬تراجع‭ ‬ناتج‭ ‬قطاع‭ ‬التصنيع‭ ‬بمعدل‭ ‬يتراوح‭ ‬بين‭ ‬30%‭ ‬و35%‭ ‬خلال‭ ‬الشهر‭ ‬نفسه‭.‬
الدرس‭ ‬الرابع‭ ‬يتعلق‭ ‬بالطبيعة‭ ‬العنقودية‭ ‬للأزمة‭. ‬ففيروس‭ ‬‮«‬كورونا‮»‬‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬غلق‭ ‬مقاطعة‭ ‬هوبي‭ ‬التي‭ ‬يعادل‭ ‬اقتصادها‭ ‬حجم‭ ‬اقتصاد‭ ‬السويد،‭ ‬وتعتبر‭ ‬أكبر‭ ‬منتج‭ ‬للفوسفور‭ ‬المستخدم‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬الأسمدة‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬مركز‭ ‬رئيسي‭ ‬لصناعة‭ ‬السيارات،‭ ‬حيث‭ ‬تنتج‭ ‬شركات‭ ‬محلية‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬دونغ‭ ‬فينغ‭ ‬موتور‭ ‬غروب‮»‬،‭ ‬وشركات‭ ‬عالمية‭ ‬مثل‭ ‬بي‭.‬إس‭.‬أيه‭ ‬غروب‭ ‬‮«‬بيجو‭ ‬ستروين‮»‬‭ ‬الفرنسية‭ ‬وهوندا‭ ‬موتور‮»‬‭ ‬اليابانية‭ ‬سياراتها‭ ‬ومكونات‭ ‬السيارات‭ ‬فيها‭ .‬
وانتقلت‭ ‬ظاهرة‭ ‬إغلاق‭ ‬الأقاليم‭ ‬أو‭ ‬المناطق‭ ‬المنتشر‭ ‬فيها‭ ‬الفيروس‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬أخرى‭. ‬ففي‭ ‬إيطاليا‭ ‬أكثر‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬تضررا‭ ‬من‭ ‬انتشار‭ ‬الفيروس،‭ ‬تم‭ ‬وضع‭ ‬الدولة‭ ‬كلها‭ ‬تحت‭ ‬الحجر‭ ‬الصحي‭ ‬مما‭ ‬أصاب‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬في‭ ‬إقليم‭ ‬لومبارديا‭ ‬وشمال‭ ‬إيطاليا‭ ‬كله‭ ‬بالشلل‭.‬
ويقول‭ ‬ألكسندر‭ ‬وولف،‭ ‬رئيس‭ ‬إدارة‭ ‬التخطيط‭ ‬الاستثماري‭ ‬لمنطقة‭ ‬آسيا‭ ‬في‭ ‬بنك‭ ‬‮«‬جيه‭.‬بي‭ ‬مورغان‭ ‬برايفت‭ ‬بنك‮»‬‭ ‬والدبلوماسي‭ ‬الأمريكي‭ ‬سابقا‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬أنه‭ ‬قد‭ ‬يثبت‭ ‬فيما‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬قرارات‭ ‬الإغلاق‭ ‬كان‭ ‬مبالغا‭ ‬فيها‭ ‬ولكن‭ ‬‮«‬تجربة‭ ‬كوريا‭ ‬الجنوبية‭ ‬تقدم‭ ‬حلا‭ ‬وسطا،‭ ‬لذلك‭ ‬اعتقد‭ ‬أنها‭ ‬ستكون‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬ما‭ ‬حالة‭ ‬دراسة‭ ‬مهمة‭ ‬بالنسبة‭ ‬للتأثير‭ ‬الاقتصادي‮»‬‭. ‬ويتعلق‭ ‬الدرس‭ ‬الخامس‭ ‬بالتعامل‭ ‬مع‭ ‬اضطرابات‭ ‬أسواق‭ ‬المال‭. ‬فقد‭ ‬تحركت‭ ‬السلطات‭ ‬المالية‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬بسرعة‭ ‬لدعم‭ ‬أسواق‭ ‬المال‭ ‬بالسيولة‭ ‬النقدية،‭ ‬وتفادت‭ ‬الاضطرابات‭ ‬التي‭ ‬شهدها‭ ‬باقي‭ ‬مناطق‭ ‬العالم‭. ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬فإن‭ ‬صنّاع‭ ‬السياسة‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لم‭ ‬يتحركوا‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬إس‭ ‬أند‭ ‬بي500‮»‬‭ ‬الأوسع‭ ‬نطاقا‭ ‬للأسهم‭ ‬الأمريكية‭ ‬بنسبة‭ ‬11%‭ ‬خلال‭ ‬أسبوع‭ ‬واحد‭. ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬مرونة‭ ‬الصين‭ ‬بدأت‭ ‬تتراجع‭.‬
الدرس‭ ‬السادس،‭ ‬يتعلق‭ ‬بالسياسات‭ ‬المالية‭ ‬والنقدية‭. ‬فالصين‭ ‬تتبنى‭ ‬سياسية‭ ‬مالية‭ ‬منضبطة‭ ‬نسبيا‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭. ‬فبدلا‭ ‬من‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬الإقراض‭ ‬وتخفيف‭ ‬السياسات‭ ‬النقدية،‭ ‬اعتمدت‭ ‬الصين‭ ‬على‭ ‬القروض‭ ‬الموجهة‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬الشركات‭ ‬المحتاجة‭. ‬كما‭ ‬ضخ‭ ‬بنك‭ ‬الشعب‭ ‬الصيني‭ (‬المركزي‭) ‬الأموال‭ ‬إلى‭ ‬النظام‭ ‬المالي،‭ ‬وخفض‭ ‬معدل‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الإلزامي‭ ‬لدى‭ ‬البنوك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إتاحة‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الأموال‭ ‬لإقراضها‭.‬
وعلى‭ ‬الجانب‭ ‬المالي،‭ ‬اعتمدت‭ ‬الحكومة‭ ‬على‭ ‬تخفيضات‭ ‬الضرائب،‭ ‬مع‭ ‬تسريع‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬مشروعات‭ ‬البنية‭ ‬التحتية،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحفيز‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭. ‬ويأتي‭ ‬الدرس‭ ‬السابع‭ ‬والأخير‭ ‬الذي‭ ‬يتعلق‭ ‬بعودة‭ ‬الأمور‭ ‬إلى‭ ‬طبيعتها‭. ‬فقد‭ ‬أظهرت‭ ‬تجربة‭ ‬الصين‭ ‬أن‭ ‬عودة‭ ‬الأمور‭ ‬إلى‭ ‬طبيعتها‭ ‬لن‭ ‬تكون‭ ‬سهلة‭. ‬ووفقا‭ ‬لتقديرات‭ ‬المحللين‭ ‬فإن‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬عاد‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬المنتهي‭ ‬يوم‭ ‬13‭ ‬مارس‭/‬آذار‭ ‬الحالي‭ ‬إلى‭ ‬طبيعته‭ ‬بنسبة
تتراوح‭ ‬بين‭ ‬80‭ ‬و85%‭ ‬مقابل‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬70%‭ ‬و80%‭ ‬في‭ ‬الأسبوع‭ ‬السابق‭. ‬ومن‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬التحسن‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬سيكون‭ ‬أبطأ‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬خبراء‭ ‬الصحة‭ ‬يحذرون‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬العودة‭ ‬السريعة‭ ‬إلى‭ ‬المكاتب‭ ‬والمصانع‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬موجة‭ ‬ثانية‭ ‬من‭ ‬انتشار‭ ‬المرض‭.‬

المصدر : د  ب أ

قد يعجبك ايضا