“دبكة شباب” وزواج في البحر الميت وسؤال “أمن قومي”: كيف نقنع الأردني بتأجيل”أعراس كورونا”؟
وهج 24 : تحول فعلا إلى “سؤال فانتازي” سياسي وطني بامتياز أقرب إلى الأمن القومي: “كيف يمكن إقناع الأردني بتأجيل الاعراس في زمن كورونا؟”.
جميع المسؤولين في قمة القرار ومعهم قاعدة عريضة في قاعدة المجتمع يبحثون عن إجابة بعد “تسجيل عرسين” جديدين وسط أزمة حظر التجول، أحدهما منضبط وحظي بترحيب الشارع وتصفيق الجميع.
والثاني أثار مجددا موجة غضب بعد عرس إربد الشهير الذي تقول السلطات رسميا إنه السبب على الأرجح بنحو 80 إصابة كورونا على الأقل من الصنف “المؤكد” ثم السبب في عزل المدينة عسكريا واستنزاف الناس وأجهزة الدولة بلا مبرر.
العرس الجديد رفع المحتفلون به مجددا شعار: “لا كورونا ولا معكرونة” وتم تنظيمه في مزرعة خاصة بحضور عشرات الشبان لتحية عريس كان قد وزع مؤخرا بطاقات الدعوة.
نظم العرس الجديد الذي أثار حنق المعلقين على منصات التواصل بحضور أحد أعضاء البرلمان .
وذاع صيت العرس الجديد مباشرة بعدما اعلنت لجنة الأوبئة الوطنية عبر الناطق باسمها الدكتور نذير عبيدات وفي فضائية رؤيا بأن “الإجراءات المتشددة في الحظر والعزل الاجتماعي” ينبغي ان تمدد لمنتصف الشهر المقبل.
عبيدات قال أيضا إن الجامعات والمدارس حسب توصية اللجنة ينبغي أن تبقى مغلقة لفترة أطول وردد طوال الوقت: “نقوم بجهد كبير وعلينا إكمال الجاهزية”.
العرس الثاني على الأرجح أقيم شمالي المملكة، وبعدما اعتذرت صالة عن استقباله تطبيقا لتعليمات الحظر، والسلطات لم تعلق على مسار الأحداث؛ لأن الاستنكار والانزعاج بقيا في المستوى الشعبي حصريا وبعد “بؤرة كورونا” التي تسبب بها العرس الاول.
العرس الجديد كان اقرب لحفلة خاصة بحضور مطرب وموسيقى وحلقة دبكة شعبية.
طبعا لا يوجد أجانب وغرباء ولا مدعوون خضعوا للحجر، لكن مصادر لجنة الاوبئة لا تضمن وجود ولو “مخالط واحد” على الاقل في الحفل الذي أثار عاصفة استياء اجتماعية، خصوصا مع رعاية احد النواب للحفل الغريب الذي يتمرد فيه الحضور على كل تعليمات وتوصيفات حظر التجول وأمر الدفاع خلافا للتعليمات الصحية التي يتداولها الجميع بصيغة عاصفة وجذرية.
لا يبذل الأردنيون خصوصا في الأطراف والمحافظات جهدا كافيا في الامتثال لتعليمات التباعد الاجتماعي، وفي أحد الاجتماعات صاح أحد المسؤولين متسائلا ما إذا كان هناك دولة في العالم تستخدم الشرطة والجيش لمنع مواطنين من احتفالات بائسة يمكن دوما تأجيلها.
في السياق، لفت الأنظار العرس الثالث الذي أقامه بدون احتفالات اثنان من المحجور عليهم صحيا في أحد فنادق البحر الميت، حيث عدد قليل من الموظفين في الفندق يهنئون العريسين باللباس الرسمي والكمامة الطبية.
وحيث أحد ضابط الجيش يقدم “هدية” باسم الملك عبدالله الثاني وزوجته الملكة رانيا العبدالله للعريسين في لفتة انسانية جديدة للملك.
برزت إلى السطح هذه التداعيات بعد الإعلان رسميا عن 11 إصابة جديدة بفيروس كورونا والإعلان عن أول حالة وفاة حيث وصل العدد الإجمالي إلى 246 إصابة، ولا يزال حسب الخبراء في إطار مفترق طرق مقلق لكنه ليس “خطيرا للغاية”.
المصدر : القدس العربي