فلسطين: 106 مصابين بكورونا.. والاحتلال يستخدم “الحرب البيولوجية” لنشر الفيروس بين الفلسطينيين

وهج 24 : ارتفع عدد المصابين بفيروس “كورونا” في المناطق الفلسطينية إلى أكثر من 100 مصاب، بعد تسجيل عدة إصابات جديدة في الضفة الغربية، في الوقت الذي أعلنت فيه السلطة الفلسطينية عن شروعها بتحركات في كل دول العالم، لجلب عينات فحص جديدة لهذا الفيروس.

وأعلن رئيس الوزراء محمد اشتية، ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا في فلسطين إلى 106 مصابين، بعد تسجيل إصابتين جديدتين صباح اليوم في مدينة الخليل، مشيرا إلى أن التقديرات تشير إلى وجود 12 إصابة بين سكان القدس المحتلة، يجري معالجتهم في المستشفيات الإسرائيلية.

** إصابات جديدة بالفيروس

وكان الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم، قال إنه تم تسجيل ست إصابات جديدة بفيروس “كورونا” في بلدة قطنّة شمال غربي القدس، منها خمس إصابات لعائلة واحدة بينها طفلة في الثانية عشرة من عمرها، وثلاث نساء تتراوح أعمارهن بين 30 و50 عاما ورجل ثلاثيني وآخر خمسيني، كما أعلن عن إصابة سيدة ثلاثينية في قرية القبيبة شمال غربي القدس، وهي جارة للسيدة التي أعلن عن إصابتها صباح السبت، لافتا إلى أن السبب في وقوع جميع الإصابات هو الزيارات العائلية.

وقد أكد أن الأوضاع الصحية لكافة المصابين مستقرة، مشيرا إلى أن الإجراءات الاحترازية التي تقوم بها الجهات المختصة هي لحماية المواطنين والحفاظ على سلامتهم ومنع تفشي الفيروس.

وجدد ملحم، دعوته للمواطنين للالتزام بمنازلهم، مؤكدا أن الحجر المنزلي والاجراءات الوقائية هي العلاج الوحيد المتوفر في حالة فيروس “كورونا”، مشيرا إلى أن معظم الإصابات، جاءت نتيجة التقارب والزيارات العائلية، لافتا إلى أن الاحتلال يعطل كل جهد وطني تقوم به الفعاليات الوطنية في القدس المحتلة لمواجهة الفيروس.

وحول ما يقوم به المستوطنون والاحتلال من محاولة لتلويث الأماكن التي يصلون اليها، أشار ملحم إلى أن “هذه الممارسات ليست غريبة عليهم، ولا على جنود الاحتلال، وهي محاولة لنشر الوباء في فلسطين، إضافة لمحاولة اختلاطهم واقترابهم من العمال”.

** إسرائيل تضرب خطة الطوارئ

وفي هذا السياق، وخلافا لإجراءات الطوارئ التي تضع شروطا على حركة دخول وخروج العمال إلى إسرائيل، فتحت قوات الاحتلال، فجر الأحد، بعض البوابات الحديدية، المقامة على الجدار الفاصل جنوبي مدينة قلقيلية، بشكل أربك عمل الأطقم الأمنية والطبية الفلسطينية التي تعمل على استقبال العمال وإخضاعهم للفحص للتأكد من عدم إصابتهم بفيروس “كورونا”. وقال محافظ قلقيلية رافع رواجبة، إن الاحتلال يهدف بهذه الخطوة إلى “ضرب الإجراءات الاحترازية التي تقوم بها الحكومة لمحاصرة الفيروس”، من خلال فحص العمال القادمين، وإخضاعهم للحجر.

واتهم وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الاستيطان، الاحتلال بشن “حرب بيولوجية” ضد فلسطين، بعد فشله في احتواء الفيروس، وذلك بعد أن فتحت السلطات الإسرائيلية كافة بوابات الجدار الفاضل المقامة في محافظتي قلقيلية وطولكرم، لتسهيل تهريب العمال الفلسطينيين إلى قراهم دون المرور على لجان الطوارئ والفحص الطبي والحجر.

وكان اتفاق سابق بين السلطة وإسرائيل، نص على أن يدخل عدد من العمال إلى مناطق 48، للعمل هناك، دون العودة اليومية المعتادة، وأن تكون عودتهم بعد وقت وفق إجراءات السلامة المتبعة، لكن سلطات الاحتلال نكثت الوعد. وقبل فتح بوابات الجدار، قامت خلال الأيام الماضية، بإلقاء عدد من العمال عن الحواجز بعد شكوكها بإصابتهم بالفيروس.

جدير ذكره، أن حسين الشيخ رئيس هيئة الشؤون المدنية، قال إنه بتعليمات من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء، هناك “حملة صامتة ومكثفة” في كل العالم لجلب عينات فحص فيروس “كورونا” إلى فلسطين، لافتا إلى أن هذه الحملة جاءت بسبب النقص الحاد الذي تعاني منه فلسطين.

وكانت الأجهزة الأمنية، بالتعاون مع الفعاليات الشعبية في بلدة حزما شمال شرقي القدس المحتلة، شرعت بتقييد حركة المواطنين في البلدة، وفرض الحجر المنزلي الإلزامي على جميع الأهالي، بعد إعلان إصابة شاب من البلدة بالفيروس.

هذا ولا تزال الأجهزة الأمنية تتابع عملية دخول المواطنين الذين يعملون في إسرائيل ويعودون إلى منازلهم، دون المرور بإجراءات الحجر الصحي، خاصة وأن لجنة الطوارئ حذرت كثيرا من خطورة هذه الحوادث على صحة المواطنين، وأنذرت أنها ستؤدي إلى ارتفاع عدد المصابين بشكل كبير، بسبب معدلات الاصابة العالية في إسرائيل.

وقد شددت خلال الأيام الماضية الأجهزة الأمنية من متابعة هذه الحالات، من خلال منع دخول العمال عبر فتحات في الجدار الفاصل، وملاحقة عمال عادوا لمنازلهم بطرق غير رسمية، وأعلنت الأجهزة الأمنية أنها تعاملت على مدار الـ48 ساعة الماضية مع 900 عامل دخلوا منطقة محافظة نابلس، واحتجزت 12 مركبة وأغلقت 8 محلات غير ملتزمة بحالة الطوارئ، كما أعلنت أنها تابعت 26 حالة حجر منزلي غير ملتزمة.

جدير ذكره أن لجنة الطوارئ، قررت تشديد الإجراءات على مخالفي تعليمات الطوارئ التي صدرت، كما أعلنت نيتها اتخاذ قرارات جديدة، للحد من انتشار الفيروس، خاصة بعد منعها الحركة بين المحافظات، والتنقل إلى قلب المدن، وفرض حظر التجول الليلي، وإغلاق المصالح التجارية عند الساعة السابعة.

وفي السياق، نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن الخبير في الأوبئة الدكتور عبد السلام الخياط، قوله: “حسب الملاحظ فإن المواطنين غير مدركين لحجم المشكلة والتأثيرات الناتجة عنها بالشكل المطلوب، خاصة التجار والاقتصاديين”، وأكد ضرورة التعامل مع الأزمة “بصرامة أكثر”، وأضاف: “فإلا سيكون القادم جائحة بمعنى الكلمة، في حال لم يلتزم الناس بقرار حظر التجوال”، وقال: “نحن أمام أسبوع حاسم في التعامل مع الأزمة، والأرقام التي ترد إلينا تحدد إلى أين نتجه نحو الأمان أو الأسوأ، كون الغالبية العظمى من المواطنين عادوا من الخارج وجرى إغلاق المعابر، فإذا كان هناك من يحملون الفيروس ستظهر عليهم الأعراض خلال أربعة إلى سبعة أيام”، مشددا على أهمية بقاء السكان في المنازل.

وقد عبر رئيس اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في دولة فلسطين، مدير عام الصندوق القومي الفلسطيني رمزي خوري عن شكره لاستجابة بطريركية الروم الأرثوذوكس وحراس الأراضي المقدسة والكنائس الأخرى بإعفاء كافة المستأجرين المقدسيين للعقارات في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة من إيجارات عام 2020، لافتا إلى أن تلك الاستجابة جاءت “تعزيزا لصمود أهلنا المقدسيين في عاصمة دولة فلسطين في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها فلسطين بسبب تفشي فيروس كورونا”.

** 1000 غرفة عزل في غزة

وفي غزة، لا يزال العمل متواصلا لبناء 1000 غرفة عزل صحي شمال وجنوب القطاع، حيث تقوم فرق من العمال والمهندسين طوال ساعات اليوم، بتنفيذ مخطط البناء، الذي تشرف عليه قيادة حركة حماس، وقد تفقد يحيى السنوار قائد الحركة في غزة سير العمل، ويتوقع أن تكون جاهزة لاستقبال من يقعون تحت الحجر خلال الأيام القليلة المقبلة.

وخلال الإيجاز الصحافي حول إجراءات مكافحة فيروس كورونا، استعرض مركز الإعلام والمعلومات الحكومي في القطاع، آخر التحديثات حول خطة الوقاية من الفيروس، وقال الناطق باسم وزارة الصحة إنه لم يتم تسجيل أي إصابة جديدة وفق الفحوصات التي أجريت، بخلاف الحالات التسعة السابقة، وأعلن عن تمديد فترة الحجر الصحي إلى ثلاثة أسابيع بدلاً من 14 يوماً، لافتا إلى أنه تم فحص اللواء توفيق أبو نعيم مدير الأمن في القطاع، ومساعده وكانت النتائج سلبية، مؤكدا أن كافة مراكز الحجر الصحي مناطق مغلقة، وسيتم مساءلة كافة من يخالف القوانين.

وقال إنه يتم العمل بإمكانيات محدودة، لافتا إلى أن المشافي تعاني من نقص الأدوية وأجهزة التنفس الصناعي، مطالبا بضرورة الإسراع في توفيرها، مجددا الدعوة للمؤسسات الإنسانية للعمل على توفير مبلغ 23 مليون دولار لتوفير أجهزة تنفس إضافية، وأشار إلى أنه تم تعميم إجراءات الأمن والسلامة الواجب توفرها في المنشآت الصناعية بقطاع غزة لمواجهة فيروس “كورونا”، إضافة إلى استمرار جولات وزيارات طواقم حماية المستهلك المشكلة من وزارة الاقتصاد والصحة وشرطة مباحث التموين، حيث تم تنفيذ 70 جولة ميدانية وتحرير 15 محضر ضبط، و3 مخالفات.

وأعلن أن هيئة تشجيع الاستثمار، أجلت تسديد الأقساط الشهرية للمستفيدين من المشاريع الصغيرة عن شهري مارس وأبريل للمشاريع المتضررة من إيقاف المسيرة التعليمية الممولة من البرنامج، وأن بلديات قطاع غزة تكثف من عمليات التعقيم للمنشآت والأماكن العامة وفق خطة تفصيلية أعدتها الهيئات المحلية لضمان استمرار عملية التعقيم خاصة في اماكن الأسواق وحول المراكز التجارية الكبيرة.

وكان إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أجرى اتصالا هاتفيا مع قيادة جهاز المخابرات المصرية العامة، قدم خلاله شكره للجهود التي تقوم بها مصر في مساعدة الشعب الفلسطيني، وجرى التأكيد على أهمية تواصل العمل المشترك، وبذل الجهود من الأطراف كافة لمواجهة هذا الوباء، كما عقد هنية عبر تقنية “الفيديو كونفرنس” لقاء مع نيكولاي ميلادينوف الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة وعدد من مساعديه، حيث جرى بحث الأوضاع الناشئة بسبب انتشار فيروس “كورونا”، وانعكاس ذلك على الأوضاع في فلسطين، واستعرض ميلادينوف الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لتوفير متطلبات المرحلة الراهنة.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا