قوات الاحتلال والمستوطنون يكثفون هجماتهم ضد الضفة الغربية.. اعتقالات واعتداءات وقطع مئات الأشجار

وهج 24 : شهدت الساعات الـ48 الماضية تكثيف قوات الاحتلال والمستوطنين هجماتهم ضد مناطق عدة بالضفة الغربية بشكل جنوني، رغم حالة الطوارئ المعلنة بالضفة، لتفادي مخاطر انتشار فيروس كورونا، تخللها الاعتداء المباشر على مواطنين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بالرصاص، وآخرين بالكدمات، فيما عمد مستوطنون إلى تدمير مئات الأشجار.

وأصيب شابان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب العشرات بحالات اختناق، فيما اعتقل الاحتلال فتيان شقيقان، مساء السبت، عقب اقتحام قوات الاحتلال قرية كفر قدوم شرق قلقيلية شمال الضفة.

وأفاد منسق المقاومة الشعبية في قرية كفر قدوم مراد شتيوي لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشقيقين إسلام (14 عاما)، وليث عبد الرحيم علي (18 عاما) من قرية كفر قدوم، لافتا إلى أن جنود الاحتلال أطلقوا عقب اقتحامهم القرية وابلا من الرصاص الحي والمعدني وقنابل الصوت باتجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة اثنين منهم بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، إلى جانب العشرات بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، بينهم مسنة ورضيعة، لافتا إلى أن قوات الاحتلال استهدفت بالرصاص تسعة خزانات مياه على أسطح المنازل ودمرتها.

كذلك أصيب مواطنان برصاص الاحتلال المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالغاز المسيل للدموع، إضافة لاعتقال ثلاثة مواطنين، خلال مواجهات مع جيش الاحتلال في قرية التوانة بمسافر يطا جنوب الخليل.

يشار إلى أن مستوطني “حفات ماعون” المقامة على أراضي المواطنين شرق يطا، هاجموا القرية ورشقوا الأهالي ورعاة الماشية بالحجارة، بحماية من جنود الاحتلال الذين أطلقوا وابلا من الرصاص وقنابل الغاز والصوت ما تسبب بإصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز السام.

كذلك اعتقلت قوات الاحتلال مساء السبت، فتى من بلدة العيسوية شرقي القدس المحتلة، وذكرت مصادر محلية أن تلك القوات اقتحمت البلدة واعتقلت الفتى نصر درويش، أثناء تواجده بالقرب من منزله.

وفي إطار الهجمات الاستيطانية، أقدم مستوطنون على الاعتداء ليل السبت على مواطن من قرية المغير شمال شرقي رام الله، وقاموا بتحطيم زجاج سيارته.

كذلك قام مستوطنون، بقطع مئات أشجار الزيتون في أراض واقعة بين محافظتي بيت لحم والخليل، وقال مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم حسن بريجية، إن المستوطنين قطعوا نحو 300 شجرة زيتون في أراضي منطقة القانوب، القريبة من مستوطنة “اصفر”، وتعود للمواطن سمير عابد الشلالدة.

يذكر أن المستوطنين صعّدوا في الفترة الأخيرة من انتهاكاتهم، مستغلين حالة الطوارئ التي تم فرضها على محافظة بيت لحم، وقطعوا المئات من الأشجار في بلدات الخضر ووادي فوكين ووادي رحال.

كما هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، غرفة زراعية في بلدة الزاوية غرب سلفيت، مقامة في منطقة “خلة الرميلة” تعود ملكيتها لأحد المواطنين.

وتهدف سلطات الاحتلال والمستوطنون من وراء تلك الهجمات، إلى تنفيذ مخططات استيطانية مسبقة، هدفها طرد السكان قسرا من أراضيهم، لصالح توسيع المستوطنات.

من جهتها أدانت وزارة الخارجية، بأشد العبارات اعتداءات المستوطنين، على المواطنين وقطعهم 300 شجرة زيتون، كما استنكرت اعتقالات الاحتلال الأخيرة والتي طالت فتى من بلدة العيسوية.

وحملت الخارجية الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الاعتداءات ونتائجها وتداعياتها، خاصة أنها تتم بحماية ودعم قوات الاحتلال وأجهزته المختلفة، كما حملت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المسؤولية عن تبنيها لمشاريع دولة الاحتلال “الاستعمارية التوسعية”، بما في ذلك تشجيعها على ضم الأغوار وفرض القانون الإسرائيلي على المستعمرات الجاثمة على أرض دولة فلسطين.

وقالت إن هذا الأمر فهمه المستوطنون كـ”ضوء أخضر أمريكي للانقضاض على ما تبقى من أرض الضفة الغربية المحتلة والعمل على سرقتها بالتدريج لصالح توسيع وتعميق الاستيطان”، مشيرة إلى أن دولة الاحتلال ومستوطنيها يواصلون استغلال الانشغال العالمي بوباء “كورونا” ومخاطره لتنفيذ عديد المشاريع الاستيطانية التوسعية على حساب أرض دولة فلسطين، “ضاربة بعرض الحائط الشرعية الدولية وقراراتها وأجواء التضامن الإنساني والتعاضد الدولي لمواجهة هذا الوباء الخطير”، مشيرة إلى أن ما يقوم به الاحتلال “يكذب أسطوانة نتنياهو المشروخة التي يكرر فيها تغنيه بأخلاقيات جيش الاحتلال”.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا