زيتونة جدي
زينه علاء العمري
كان الجدُ يقطفُ الزيتونَ مع حفيدهِ في موسمِ الزيتون.
الجد: آه يا زيتونَ فلسطين، ما أجملكَ، زرعك أجددانا فأكلنا والأن ها نحنُ نزرعُ ويأكلك أحفادُنا.
الحفيد: جدي جدي! أرى جرافةَ العدوِ تقتربُ منا.
فذهبَ الجدُ مسرعاً إلى شجرةِ الزيتونِ الروميةِ وحضانها قائلاً: شجرُ زيتونِ فلسطين أحبك وسأظلُ وسأظل.
الحفيد: زيتونَ بلادي، لا لا لن أذهبَ وأتركك.
بدأ أهلُ القريةِ مقاومةَ العدوِ برمي الحجارةِ على الجرافةِ من بعيد، وعندما وصلت الجرافةِ عند مزرعة الجد، فتحَ أهلُ القريةِ خرطومَ المياهِ بإتجاهِ جرافةِ العدوِ فغرزت عجلتُها في الطين، فلم تستطيعَ الحركةَ وهرب سائقُ الجرافة.
هتفَ أهلُ القريةِ فرحين أرحل أرحل أيه الجبان.
التفت الجدُ على أهلِ القريةِ قائلاً: إن هذه الشجرة الرومية لها في خاطري ذكريات فقد رافقتها العمر وهذا العدو بدون تاريخ.
تأثر أهل القريةِ وذرفو الدموع أعتزازاً بوطنهم.