هموم المواطن تتطلب من الحكومة ضرب الفاسدين في زمن الكورونا…

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي

 

هموم كثيرة نراها ونشاهدها كل لحظة على وجوه الأردنيين في هذا الوطن الحبيب، تحتاج هذه الهموم إلى شرح ومعرفة لكي يعرف المواطن الأردني أسبابها وبالتفصيل وبصراحة حتى يستوعب ما جرى وما يجري ويستطيع فهم ومعرفة ما آل إليه وضعنا الإقتصادي في الأردن وفي المنطقة والعالم…

فالأردن والمنطقة والعالم أجمع كان يمر بأزمة مالية خانقة في الماضي وما زالت الشعوب تعاني من تبعاتها لغاية الآن وإزدادت منذ الأحداث المفتعلة وما سمي بالربيع العربي والثورات الداعشية الصهيونية والتي ألبسوها لباس الإسلام والسنة وهما منهم براء…

الأمر الذي إزدادت فيه معاناة الأردنيين خاصة والشعوب العربية والإسلامية عامة من جراء تلك الأحداث التي أثارتها الدول الغربية الصهيونية وبعض دول الخليج التي تصهينت وشنت حروب بالوكالة عن أمريكا وإسرائيل وبعض عملائهم من أغبياء الأمة من حكومات ووزراء وأعيان ونواب وأحزاب وتجار وكتاب ومفكرين إرضاءا لأمريكا وأوروبا المتصهينتين لتصبح شعوبنا بلا قادة وأنظمة وبلا جيوش ولا أمن ولا آمان ونقتل بعضنا بعضا لتخلف البعض وسيره وراء مخططاتهم ومشاريعهم وأحلامهم التلمودية المزورة، وبعد ذلك يتم تنفيذ مشاريعهم في منطقتنا بدون تعب يصيبهم ولا خسائر في الأرواح والعتاد والسلاح، فيما بعد يتم الإستيلاء على خيرات دولنا ونهبها لتعيش دولهم وشعوبهم مائة عام او اكثر وهم في إنتعاش وتقدم وإزدهار ورفاهية، وتعيش شعوب الأمة في دمار وتدمير ذاتي وتفتيت وتهجير لنرجع للوراء إلى مئات وآلاف السنين ونبقى في جهل وتخلف دائم لا سمح الله ولا قدر….

والأردن الحبيب جزء من المنطقة ومن هذا العالم ويتأثر بكل ما يجري حوله وعلى كافة الصعد، والكل يعلم ما آل إليه الوضع الإقتصادي في السنوات الماضية لسوء إدارة بعض الحكومات السابقة لعدم وجود إستراتيجيات إقتصادية ومالية محكمة لديها تحمي الوطن من أي هزات قد تصيب المنطقة والعالم أجمع، فكانت دائما لعجزها أو تنفيذا لأوامر خارجية تلجأ لجيب المواطن الذي قطع النفس لديه من كثرة المدفوعات التي كان يسددها للحكومات السابقة دون تقديم أية خدمات حقيقية مقابلها…

وبعض تلك الحكومات لم تكن تتبع إرشادات كتاب التكليف لهم من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه والذي كان يشدد دائما على حقوق المواطن وصون كرامته وتحسين وضعه بكل حاجياته الحالية والمستقبلية وعدم التعرض بأي شكل من الأشكال إلى جيبه….

وكان جلالته حفظه الله ورعاه يقوم بجولات عالمية ليحصل على دعم للوطن وللمواطن الأردني لكن وللأسف الشديد كان جزء كبير من هذه المبالغ يتم بعثرتها هنا وهناك لينهب الفاسدين منها ما إستطاعوا ويذهب الجزء الآخر لمشاريع لا تعود على المواطن والوطن بأي منفعة، لأن هؤلاء الفاسدين كانوا فقط يفكرون بمصالحهم الشخصية وكيف ستزيد أرصدتهم في البنوك الإقليمية والعالمية وكيف ستبقى مشاريعهم من تحت الطاولة تسير مع شركائهم في المنطقة والإقليم، فنخر هؤلاء الفاسدين تلك الحكومات ونهبوا خيرات الوطن والمواطن…

ولم يقتنعوا بما نهبوه بل توارثوا المناصب هم وأبنائهم وأحفادهم حتى تزداد إستثماراتهم وأموالهم ورواتبهم وحوافزهم وسفرياتهم وعلاقاتهم الإقليمية والدولية وتبقى محصنة بمناصبهم من أية مسائلة ملكية أو قانونية أو رسمية أو حتى شعبية، وإذا تم القبض على بعضهم وتمت محاسبتهم يهربون إلى الخارج بتغطية من أسيادهم وبطرق ملتوية ويبدأ كل واحد منهم بنشر التصريحات المحرضة والفتنوية والمكتوبة بسيناريوهات الصهاينة والفيديوهات للشعب الأردني موجهين إتهاماتهم الباطلة لجلالة الملك والملكة حفظهما الله ورعاهما وغيرهم من آل البيت الكرام أهل الصدق والأمانة وشرفاء هذا الوطن بأنهم هم سبب هذه الأوضاع التي أصابت الوطن والمواطن، وتبدأ أدواتهم في الداخل تروج أفكارهم المدروسة والمدسوسة لكن مكرهم وكيدهم ينقلب في نحورهم ونحور أسيادهم الصهاينة دائما بحفظ الله سبحانه وتعالى لآل البيت الكرام ولهذا الوطن الهاشمي ولشعبه المبارك….

فحكومة الرزاز الرشيدة والكفؤة هي حكومة هاشمية حقيقية بإمتياز لذلك أدارة الأزمة بكل نجاح لأنها نفذت منذ البداية ما ورد بكتاب التكليف السامي من جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه وطبقت إرشاداته وعملت لصالح الوطن والمواطن الأردني قبل الكورونا وحاليا وستبقى بعد رفع هذا الوباء عن وطننا وعن الأمة والإنسانية جمعاء لذلك كانت حكومة هاشمية أردنية عربية إسلامية بإمتياز وتحملت مسؤولياتها بكل كفائة وإقتدار بالرغم من مؤامرات الفاسدين وأذيالهم عليها وترقبهم لأي خطأ لغوي قد يكون قيل سهوا لحجم المسؤولية الكبرى التي تتحملها ليعملوا منها بلبلة وليشككوا بهذه الحكومة الهاشمية الكفؤة وبحسن إدارتها للأزمة الكورونية وما بعدها…

وهؤلاء الفاسدين والمتنفذين في بعض الحكومات السابقة والذين أصابهم الترف والثراء الفاحش بالملايين والمليارات على معاناة الشعب الأردني الطيب وفقره وجوعه لن تدوم لهم الدنيا ففيروس الكورونا لهم بالمرصاد وسيحيط بأموالهم وتعود لخزينة الدولة بإذن الله تعالى، وليعتبروا مما جرى لأمريكا وأوروبا وترامب وشركاه تجار البشر والنفط والسلاح والدواء والغذاء…وغيرها…

وهؤلاء هم أنفسهم الذين كانوا دائما يحاولون تضيع جهد جلالة الملك عبدالله الثاني في بعض الحكومات السابقة مرات عديدة والذي كان يعمل ليلا ونهارا وما زال وسيبقى بإذن الله تعالى ليجعل من الأردن ومواطنيه وحكومته وجيشه وأجهزته الأمنية إنموذجا على مستوى العالم…

وهؤلاء الفاسدين هم الذين نهبوا خيرات الوطن والمواطن في الماضي البعيد والقريب، وهم أنفسهم الذين يتهربون من تقديم العون للوطن عند وقوع أي طارئ، واليوم لم نسمع أصواتهم أبدا ولم نسمع عن تبرعاتهم السخية في أزمة الوطن هذه والتي نتمنى من الله سبحانه وتعالى أن ينهيها قريبا وأن يحمي وطننا وقيادتنا الهاشمية وشعبنا وحكومتنا وجيشنا وأجهزتنا الأمنية من هذا الوباء وأن يحمي الأمة والإنسانية جمعاء اللهم آمين…

والحمد لله رب العالمين أن مواطننا الأردني على درجة عالية من الوعي لأنه وجد في هذه الحكومة الهاشمية الرشيدة ومنذ التكليف الأول لها كل ما كان يتمناه من سابقاتها بالرغم من أوضاعه المالية المتدنية لكنه يقول الآن الحمد لله أن جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه كلف هذه الحكومة الكفؤة وتمسك بتكليفها رغم محاولات الفاسدين لإسقاطها، والحمد لله أننا وجدنا حكومة ووزراء يستمعون للمواطن بكل تواضع في كل الميادين ويقولون للمواطن نحن في خدمتكم، والحمد لله أنه لدينا حكومة هاشمية حقيقية تخاف علينا وتحمينا وتعاملنا بمنهج وسيرة آل البيت الهاشميين وتعاملهم لشعبهم وأمتهم منذ نزول الرسالة على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام إلى يومنا الحالي بقيادة عميد آل البيت الكرام جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين إبن عبدالله حفظهما الله ورعاهما من كل شر….

وفي زمن الكورونا وهموم المواطن الأردني يتطلب من الحكومة وأجهزتها المختصة ضرب الفاسدين بكل ما آتاهم الله من قوة، ويتمنى مواطننا الأردني من قيادتنا الهاشمية وحكومتنا الرشيدة أن يتم محاسبة هؤلاء الفاسدين والذين ينعقون هنا وهناك ويشككون بالمواقف الهاشمية وبمواقف الحكومة والجيش المشرفة والبطولية من الداخل والخارج ولم يتبرعوا لحماية الوطن والمواطن من شر هذا الوباء وتبعاته الإقتصادية والمالية الوطنية والإقليمية والعالمية الحالية والمستقبلية على وطننا وشعبنا ومسيرتنا وأمتنا والإنسانية جمعاء، لذلك يجب أن تتم محاسبتهم اليوم وليس غدا من قبل الحكومة والأجهزة الرقابية والقضائية المختصة في زمن الكورنا وتوجيه السؤال لهم من أين لكم هذا….؟

فالشعب الأردني ينتظر فجر يوم جديد وقريب جدا بإذن الله تعالى سيأتي لهم ببريق أمل يعيد لهم أموالهم التي نهبت من هؤلاء الفاسدين ويعيد قوت عيالهم وسعادة أيامهم وتحقيق طموحهم وأحلامهم ومستقبل أولادهم والله على ذلك لقدير بعونه وحفظه لقيادتنا الهاشمية وحكومتنا الرشيدة وجشنا المصطفوي وشعبنا الصابر الأبي…

الكاتب والباحث والمحلل السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا