تجربة تكشف مدى هشاشة مزاعم السيطرة على كورونا.. ما هو الخطأ القاتل الذي ارتكبته سنغافورة؟

وهج 24 : صفق العالم لتجربة سنغافورة في مكافحة فيروس كورونا في بداية انتشار الوباء، وخاصة استجابتها السريعة لكبح تفشي انتشار المرض وتجربتها المتطورة في تتبع الاتصال، في الوقت الذي كانت فيه كوريا الجنوبية تصارع الوباء في فبراير وكانت هونغ كونغ تتحرك ببطء لإغلاق الحدود مع الصين.

والآن، بعد ما يقارب من ثلاثة أشهر من تسجيل سنغافورة أول حالة، ترتفع العدوى بسرعة، حيث أبلغت السلطات عن حالات إصابة يوم الثلاثاء فقط أكثر من كل حالات الإصابة في كل من فبراير ومارس.
وتكمن مشكلة البلاد في العمالة من المهاجرين ، حيث يعيش مئات الآلاف من العمال من بنغلادش والهند ودول أخرى في عنابر النوم، التي تضم غالباً من 10 إلى 20 عاملاً شخصاً في غرفة واحدة، وهولاء يستقلون يومياً عربات مزدحمة في طريقهم للعمل في بناء الأبراج والوحدات السكانية اللامعة في المدينة.
وجاءت ثلاثة أرباع حالات الإصابة بالفيروس الفتاك، والتي تبلغ 9125 حالة، من المهاجع، وقال رئيس سنغافورة لي هسين لونج في خطاب يوم الثلاثاء إن التجمعات في هذه المرافق ظلت “محتواة إلى حد كبير” ولم تنتشر إلى المجتمع الأوسع، وأضاف أن السلطات تعمل على الكشفت عن أي انتقال من المهاجع إلى السكان في وقت مبكر.
وأكد لي أن إغلاق سنغافورة، الذي بدأ في وقت سابق من هذا الشهر، وكان من المقرر أن يستمر أربعة أسابيع، سيتم تمديده إلى أربعة أسابيع بعد ذلك، حتى 1 يونيو، وسيتم تخفيض قائمة الخدمات الأساسية المسموح بأن تبقى مفتوحة، لتقليل مخاطر انتقال العدوى بين العمال.
واستنتجت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن تجربة سنغافورة تُظهر مدى هشاشة السيطرة على الفيروس، وقالت إن تجربة سنغافورة هي تحذير مسبق للولايات المتحدة وغيرها.
وأشار الخبراء إلى أن وجود مجموعات جديدة من العدوى هو أمر لا مفر منه مع تخفيف عمليات الإغلاق والبدء في الاختلاط، ويمكن أن تنتشر العدوى بسرعة إذا لم تكن السلطات قادرة على منع التفشي أو غير قادرة على التقاط الإصابات بشكل مبكر.
وقد أحبطت القفزة الأخيرة في الإصابات بسنغافورة، التي يبلغ عدد سكانها 5.7 مليون نسمة، جهود الحكومة لتقييد الزيادات اليومية لرقم واحد أو مزدوج، ومن المؤكد أن عدد الحالات خارج مهاجع العمال ما زال صغيراً نسبياً، ولكن الإغلاق كان ضرورياً للحفاظ على مستوى منخفض من انتشار المرض .

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا