من أجل الإنسانية .. أوزيل يتحد مع أعداء لندن لدعم فقراء أفريقيا

وهج 24 : في الوقت الذي يتعرض فيه مسعود أوزيل لواحدة من أشرس حملات الهجوم عليه من قبل أساطير ومشجعي آرسنال، لرفضه اقتطاع جزء من راتبه الأسبوعي لمساعدة النادي في مواجهة الأزمة الاقتصادية الناجمة عن كوفيد-19، قام ذو الأصول التركية، بممارسة هوايته المفضلة، بالمساهمة في عمل خيري جديد.

وأكدت التقارير الواردة من داخل أصحاب الجزء الأحمر من شمال لندن، أن الإدارة نجحت في إقناع كل اللاعبين بتخفيض رواتبهم، كنوع من أنواع الدعم للنادي بعد الخسائر الفادحة التي تكبدها آرسنال وما زال يتكبدها منذ تعليق النشاط الكروي لأجل غير مسمى، لإيقاف تفشي الوباء المستجد، لكن هناك ثلاثة لاعبين من أصحاب الأجور الباهظة رفضوا الفكرة برمتها.

وبينما لم تكشف المصادر عن اسم اثنين من الثلاثة، كان هناك شبه إجماع، على أن عازف الليل هو ثالثهما، باعتراضه على تقليل راتبه الأسبوعي المقدر بنحو 350.000 جنيه إسترليني، وهو ما أشعل موجة الغضب ضده، بزعم أنه لا يكترث إلا لمصلحته الشخصية، وصلت لحد وصف ما فعله “بالعار” من قبل الإعلامي الآرسنالي الشهير بيرس مورغان.

وفي خضم الحملة الممنهجة ضد بطل العالم السابق، لم يرد طلب مواطنه الألماني ذو الأصول الأفريقية أنطونيو رودريغر، بالمساهمة في تقديم تبرعات لدولة أجداده سيراليون، بإرسال عشرات الآلاف من الأقنعة الطبية، لمساعدة الدولة التي يعيش حوالي 40% من سكانها تحت الفقر، في مكافحة الوحش الخفي كوفيد-19.

وجاءت مساهمة الدولي الألماني السابق، استجابة لمبادرة أطلقها خصوم العدو اللندني تشيلسي، منهم أوليفييه جيرو، كالوم هودسون أودوي بالإضافة إلى صاحب الفكرة السيراليوني الأصل، بتبرع كل منهم بحوالي 5.000 جنيه إسترليني للدولة التي بدأت حربها مع كورونا مؤخرا، بتسجيل أكثر من 60 إصابة وحالة وفاة، وهناك توقعات بزيادة المعاناة كلما انتشر المرض، لضعف الإمكانات في المنظومة الصحية برمتها.

ومعروف أن أوزيل من أكثر نجوم كرة القدم تبرعا للأطفال والفقراء، مثل كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، إذ يعتبر سفير منظمة “رايس أوف سان شاين” الخيرية، وقبل ذلك، تبرع بمكافأة فوزه بكأس العالم 2014 للتكفل بعمليات جراحية لـ23 طفلا في البرازيل، وفي العام الماضي، ضاعف العدد لـ100 طفل، بمشاركة زوجته أمينة غولشن، ناهيك عن تبرعاته للجمعيات الخيرية في البلدان النامية، لعلاج الأطفال، هذا بخلاف مواقفه السياسية الجريئة، على غرار إدانته ممارسات الحكومة الصينية ضد الأقلية المسلمة، وتمسكه بصداقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رغم الضغوط التي تعرض لها، للابتعاد عن المجال السياسي، والتي كلفته اتخاذ قرار اعتزال اللعب على المستوى الدولي في سن مبكر.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا