الملك: المجتمع الدولي مدعو لدعم الأردن لتحمل أعباء اللجوء

شبكة وهج نيوز – عمان – بترا : عقد جلالة الملك عبدالله الثاني على هامش أعمال مؤتمر لندن للمانحين: «دعم سوريا والمنطقة» المنعقد في العاصمة البريطانية لندن، امس الخميس، سلسلة لقاءات منفصلة.
فقد التقى جلالته، سمو الأمير تشارلز، أمير ويلز، وولي عهد المملكة المتحدة، حيث جرى استعراض الجهود التي يبذلها الأردن في التعامل مع أزمة اللجوء السوري على أراضيه، وما يقدمه من خدمات إنسانية وإغاثية.
وأعرب جلالته عن تقديره لبريطانيا على دعمها للمملكة، عبر المشاريع التي تنفذها مؤسسة تشارلز الخيرية، في مجالي التدريب والتعليم المهني، واستمرارها في تقديم الخدمات للاجئين السوريين.
وجرى خلال اللقاء استعراض مجمل تطورات الأوضاع في المنطقة، خصوصا ما يتصل بالأزمة السورية والجهود المبذولة لمكافحة خطر الإرهاب والتنظيمات المتطرفة، التي تهدد الأمن والسلم العالميين.
من جهته، أعرب الأمير تشارلز عن تقديره للدور الكبير الذي يبذله الأردن، بقيادة جلالة الملك، في التعامل مع التحديات التي تواجهها المنطقة، خصوصا ما يتعلق بأزمة اللجوء السوري.
وبحث جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال لقائه امس ، مع رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام، مستجدات الأوضاع في المنطقة، ولا سيما تداعيات الأزمة السورية وتدفق اللاجئين السوريين إلى دول الجوار وبخاصة الأردن ولبنان، والأعباء التي يتحملها البلدان جراء ذلك، والتي تفوق طاقتهما وإمكاناتهما.
وجرى، خلال اللقاء، التأكيد على ضرورة دعم المجتمع الدولي للدول المستضيفة للاجئين السوريين لتمكينها من التعامل مع تداعيات هذه الأزمة، والتي باتت تؤثر بشكل كبير على مواردها.
وحضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومدير مكتب جلالة الملك.
والتقى الرئيس النيجيري محمد بخاري، ورئيسة كرواتيا كوليندا جرابار كيتاروفيتش، ورؤساء وزراء هولندا مارك روته، والدنمارك لارس لوك راسموسن، وفنلندا يوها سيبيلا، وبلجيكا شارل ميشيل.
كما عقد جلالته لقاءات مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، ووزيرة خارجية استراليا جولي بيشوب، ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ورئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية سوما شاكرابارتي.
وركزت اللقاءات على تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، خصوصا ما يتصل بالأزمة السورية، وأهمية تقديم الدعم للدول المستضيفة للاجئين السوريين، والجهود الدولية لمحاربة الإرهاب، ومساعي تحقيق السلام في المنطقة.
وجرى التأكيد، خلال هذه اللقاءات، على ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة السورية، ينهى دوامة القتل والعنف ويحفظ وحدة سوريا أرضا وشعبا، وأهمية التزام جميع الدول بتطبيق القرارات التي سيخرج بها مؤتمر لندن للمانحين لمساعدة الدول المستضيفة للاجئين السوريين، وتحديدا الأردن، الذي يستضيف نحو 3ر1 مليون لاجىء سوري.
وأكد جلالة الملك، في هذا الصدد، ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في دعم الأردن ومساندته للتخفيف من أعباء اللجوء السوري إلى أراضيه، وبما يمكن المملكة من الاستمرار في تقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية لهم، من خلال دعم مشروعات تنموية واقتصادية وجذب الاستثمارات التي تساعد مختلف القطاعات الخدمية للتغلب على الضغوط المتزايدة جراء هذه الأزمة.
وركزت اللقاءات على أهمية تكثيف وتعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة للتصدي لخطر الإرهاب وعصاباته المتطرفة، والذي أصبح يهدد الأمن والسلم للعالم أجمع، حيث أعاد جلالته التأكيد على موقف الأردن الداعي والداعم للتعامل مع هذا الخطر ضمن استراتيجية شمولية، وبمشاركة جميع الأطراف المعنية.
وتناولت اللقاءات أهمية تهيئة الظروف الملائمة لإعادة الزخم للعملية السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وإحياء المفاوضات التي تعالج جميع قضايا الوضع النهائي، استنادا إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.
من جانبهم، عبر القادة والمسؤولون عن تقدير بلادهم الكبير للدور الأردني المحوري، بقيادة جلالة الملك، في التعامل مع مختلف الأزمات الملحة بكل حكمة، مثمنين ما تقدمه المملكة من خدمات إنسانية وإغاثية للاجئين السوريين على أراضيها.

قد يعجبك ايضا