الدكتور بسام روبين يكتب بحق قامة قانونية أردنيه
العميد المتقاعد الدكتور بسام روبين …..
* فيصل الخزاعي الفريحات يمنع من دخول لاهاي لأنه يحمل ملف جرائم العدو الصهيوني في فلسطين …!!!!
لم يكن المحامي الدولي فيصل الخزاعي الفريحات طالب وجاهه، ولا باحثاً عن شهره، ولا واحداً من أولئك الذين يحملون تذاكر السفر، ليعودوا بصورة أمام مبنى أوروبي، فالرجل ومنذ خمسة عشر عاماً يزور هولندا ودول الإتحاد الأوروبي، كصوت قانوني عربي قومي، يحمل في حقيبته ملفاً ثقيلاً إسمه ( فلسطين )، وملفاً أثقل عنوانه جرائم الإحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، وملفات لا يريد الغرب أن تصل إلى طاولة العدالة الدولية، ولا أن تتحول الى وثائق إدانة، تلاحق الإحتلال بجرائمه أمام العالم، لكن المفاجأة ألتي لا يمكن إبتلاعها، أن السلطات الهولنديه رفضت منحه التأشيرة، ولا يحق لنا هنا أن نفسر الأمر بأنه مجرد إجراء إداري عابر، فهل أصبح فيصل الفريحات فجأة يشكل خطراً على المجتمع الهولندي، بعد خمسة عشر عاماً من تردده على دول الإتحاد الأوروبي …؟؟، ولكن الخطر الحقيقي أن فيصل الفريحات بات يشكل تهديداً مباشراً لإسرائيل، أرتعدت منه لاهاي، فهي ليست تأشيرة، بل كمامة سياسية، لإسكات هذا الصوت العربي الحر، مما يشير لتحركات أذرع اللوبي الصهيوني في أوروبا، لمنع وصول هذا الصوت العربي الأردني إلى المكان الذي تخافه إسرائيل، فلاهاي ليست مدينة عادية، بل المكان الذي كان المحامي فيصل الخزاعي الفريحات سيسجل فيه أن إسرائيل كيان محتل ومجرم حسب القرارات الدولية، يرتكب جرائم حرب وجرائم بحق الإنسانية، ويمارس التطهير العرقي والإبادة الجماعيه، ويقتل الأطفال بدم بارد ويدمر كل شيء له علاقة بأستمرار الحياة، والغرب لا يخاف من المحامين، إلا إذا حملوا الحقيقة، ولا يخاف من العرب إلا إذا كانوا أحراراً، فالأبواق ألتي ترقص في المؤتمرات الأوروبية، مرحب بها، أما من يصرخ بإسم فلسطين وقضية أطول أحتلال في العصر الحديث، فيمنع ويحاصر، وهنا نتباكى على القانون الدولي، لرفض تأشيرة فيصل الفريحات، الذي شكل عنواناً لمرحلة جديده من تجريم الكيان الإسرائيلي المحتل والدفاع عن فلسطين، وتجريم الإقتراب من العدالة الدولية والأخطر من قرار هولندا، هي الرسالة ألتي حملها القرار، وهي إبقوا بعيداً عن لاهاي، ولا تفتحوا الملفات، ولا تقتربوا من الحقيقة، والمشكلة ليست في أوروبا فحسب، بل في بعض النماذج العربية ألتي لا تقل خطورة عن الإحتلال نفسه، فهنالك نماذج لا تمتلك أي موقف قومي أو وطني، بل تتفنن في إستفزاز الشارع العربي، وإثارة الإنقسام، وتقديم خدمات مجانية، لضرب الوعي الوطني الأردني والقومي العربي ، في وقت يطارد فيه المحامي فيصل فريحات ملف الإحتلال في المحاكم والمحافل الدولية، ففيصل يدافع عن قضيته، كعربي أردني من مدرسة الهاشمين، وغيره يدافع عن وظيفه، أو مصلحة، أو رضا جهة ما، ففيصل يرفع صوت الأردن الحقيقي وصوت الهاشمين منذ التاريخ، وغيره يرفع صوت الإستفزاز، والتخدير الإعلامي، والفرق واضح بين من يحمل هم الأمة، وبين من يحمل هم جيبه ومصلحته، ولكن الشريف أصبح يحاصر ويهمش، والتافه يلمع، والمستفز يفتح له الهواء والمنابر، ومن يحمل قضية فلسطين يعاقب فأي منطق هذا ؟؟ وفي أي زمن نعيش ؟؟.
وأخيرا إذا كانت مملكة هولندا قد أغلقت الباب في وجه فيصل الفريحات، فإن السؤال الأكبر من الذي ضغط ؟؟ ومن الذي إنزعج وإرتعب وأرتعد من وصول هذا الأردني الحر إلى لاهاي؟ فهم يريدون منا أن نكون شعوباً عربية صامتة، تبتلع الإهانة، وتبتسم أمام الجريمة، فهم يريدون فلسطين بلا محامين، وغزة بلا شهود، ويريدون لاهاي بلا عرب، لكن المحامي الدولي فيصل الخزاعي الفريحات وأمثاله، باقون كصوت عربي حر لا يركع، ولا يساوم، فالأردن وطن الرجال، وعلينا أن نعترف بأن في الأردن كثير من الوطنيين، ولكن هناك قلة من النجوم المصطنعين، لا يملكون إلا الضجيج والصوت العالي، فالأردن لا يحتاج ضجيجاً ومواقفه ثابتة وراسخة، بل رجالاً من طراز فيصل الفريحات.
حفظ الله الأردن وقيادته الهاشمية الحكيمة ورجاله المخلصين.
العميد المتقاعد
الدكتور بسام روبين
الكاتب من الأردن